أقوى وعطل من فراطة الثمد

بشار بن برد

111 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أَقوى وَعُطِّلَ مِن فُرّاطَةَ الثَمَدُ◆فَالرَبعُ مِنكِ وَمِن رَيّاكِ فَالسَنَدُ
  2. 2
    فَالهُضبُ أَوحَشَ مِمَّن كانَ يَسكُنُهُ◆هَضبُ الوِراقِ فَما جادَت لَهُ الجَمَدُ
  3. 3
    فَمَن عَهِدتُ بِهِ الأُلّافَ تَسكُنُهُ◆فَالعَرجُ حَيثُ تَلاقى القاعُ وَالعُقَدُ
  4. 4
    عافوا المَنازِلَ مِن نَجدٍ وَساكِنِهِ◆فَما دَرَيتُ لِأَنّى طِيَّةٍ عَمَدوا
  5. 5
    لَكِن جَرَت سُنُحٌ بَيني وَبَينَهُمُ◆وَالأَشأَمانِ غُرابُ البَينِ وَالصُرَدُ
  6. 6
    صاحا بِسَيرِهِمُ حَتّى اِستَحَثَّ بِهِم◆وَبِالخَليطِ مِنَ الجيرانِ فَاِنجَرَدوا
  7. 7
    وَخَلَّفوا لَكَ آثاراً مُدَعثَرَةً◆ما حَولَها سَبَدٌ مِنهُم وَلا لَبَدُ
  8. 8
    إِلّا العِراصَ وَإِلّا الهُدبَ مِن دِمَنٍ◆عَلى هَدامِلِها الأَهدامُ وَالنَجَدُ
  9. 9
    فَقِف بِهِنَّ عَلى ما شِئتَ مِن أَثرٍ◆مِمّا يُلَبَّدُ مِنها فَهوَ مُلتَبِدُ
  10. 10
    وَمِن مَباءَةِ رِبعانٍ وَمِن عَطَنٍ◆يَدِبُّ بَينَهُمُ القِردانُ وَالقَرَدُ
  11. 11
    وَمَلعَبٍ لِجَوارٍ يَنتَقِدنَ بِهِ◆وَكُلِّ مُنتَزَهٍ لِلَّهوِ مُنتَقَدُ
  12. 12
    بانوا بِهِنَّ وَفي الأَحداجِ غانِيَةٌ◆في جيدِها وَمَتالي ليتِها غَيَدُ
  13. 13
    عَبلٌ مُسَوَّرُها وَعثٌ مُؤَزَّرُها◆مِثلُ المَهاةِ رَداحٌ نَبتُهُ رَوَدُ
  14. 14
    هَيفاءُ لَفّاءُ جِردَحلٌ مُخَلخَلُها◆تُحيي وَتَقتُلُ مَن شاءَت بِما تَعِدُ
  15. 15
    فَما يَفوزُ الَّذي أَحيَت بِمَنفَعَةٍ◆وَلا لِمَن قَتَلَت عَقلٌ وَلا قَوَدُ
  16. 16
    تَخدي بِها أُصُلاً بُزلٌ مُخَيَّسَةٌ◆مِثلُ القُصورِ عَلَيها البُدَّنُ الخُرُدُ
  17. 17
    حَتّى اِغتَمَسنَ ضُحىً في آلِ قَرقَرَةٍ◆سَقياً لَهُنَّ وَلِلصَمدِ الَّذي صَمَدوا
  18. 18
    فَعِدهُما وَلِأَمرٍ ما يُزَحزِحُهُم◆عِندَ الهَواهي وَأَهواءٌ بِهِم بَدَدُ
  19. 19
    وَقُل لِمُرتَفِقٍ في بَيتِ مَملَكَةٍ◆قَولاً تَبَرَّأَ مِنهُ الغَيُّ وَالفَنَدُ
  20. 20
    ماذا تَرى يا وَلِيَّ العَهدِ في رَجُلٍ◆بِقَلبِهِ مِن دَواعي شَوقِهِ كَمَدُ
  21. 21
    أَقامَ في بَلَدٍ حَتّى بَكى ضَجَراً◆مِن بَعضِها وَبَكَت مِن بَعضِهِ بَلَدُ
  22. 22
    إِذا أَتاهُ غَداً أَو بَعدَهُ ثَقَلٌ◆تَغدو إِلَيهِ بِهِ الأَنباءُ وَالبُرُدُ
  23. 23
    وَقُرِّبَت لِمَسيرٍ مِنكَ يَومَئِذٍ◆مَراكِبٌ مِنكَ لَم تولَد وَلا تَلِدُ
  24. 24
    تَغلي بِهِنَّ طَريقٌ ما بِهِ أَثَرٌ◆في مُستَوٍ ما بِهِ حَزنٌ وَلا جَدَدُ
  25. 25
    لا في السَماءِ وَلا في الأَرضِ مَسلَكُها◆وَلا تَقومُ وَلا تَمشي وَلا تَخِدُ
  26. 26
    وَلا يَذُقنَ أَكالاً ما بَقينَ وَلا◆يَشرَبنَ ماءً وَهُنَّ الشُرَّعُ الوُرُدُ
  27. 27
    جونٌ مُجَلَّلَةٌ قُعسٌ مُجَرشَعَةٌ◆ما باتَ يُرمِضُها أَينٌ وَلا خَضَدُ
  28. 28
    تُلوى الأَزمَّةُ في أَذنابِها وَبِها◆في السَيرِ يُعدَلُ إِن جارَت فَتَقتَصِدُ
  29. 29
    مِن كُلِّ مُقرِبَةٍ لِلسَيرِ مُنقِزَةٍ◆خَوفاً تَجَمَّعَ مِنها الجُؤجُؤُ الأُجُدُ
  30. 30
    مِن سَبعَةٍ فَإِذا أَنشَأتَ تَحسُبُها◆وَفّاكَها كُمَّلاً في كَفِّكَ العَدَدُ
  31. 31
    السَمرُ وَالنَجرُ وَالنَحّارُ يَقرَعُها◆وَالفَقرُ وَالقيرُ وَالأَلواحُ وَالعَمَدُ
  32. 32
    فَقَد وَفَت وَلَها في وَفقِها عَلَمٌ◆مِثلُ السَحابَةِ في أَقرابِها زَبَدُ
  33. 33
    في نُشرَةٍ بَعدَ حَظّي طيبَ جادِيَةٍ◆جاءَت تَهادى بِهِم مِن بَعدِ ما هَجَدوا
  34. 34
    فَثَوَّرَت بَقَراً ما مِثلُهُم بَقَرٌ◆إِن قُمتَ قاموا وَإِن قُلتَ اِقعُدوا قَعَدوا
  35. 35
    فَباتَ عَرشُكَ فَوقَ الماءِ يَحمِلُهُ◆بَحرٌ تَلاطَمَ فيهِ المَوجُ وَالزَبَدُ
  36. 36
    وَالريحُ مُرسَلَةٌ وَالماءُ مُنصَلِتٌ◆وَأَنتَ مُرتَفِقٌ وَالسَيرُ مُنجَرِدُ
  37. 37
    إِلى أَبيكَ أَميرِ المُؤمِنينَ بِنا◆نَفدٌ إِلَيهِ وَفَتحٌ ما بِهِ نَفَدُ
  38. 38
    وَاللَهُ أَصلَحَ بِالمَهدِيِّ فاسِدَنا◆سِرنا إِلَيهِ وَكانَ الناسُ قَد فَسَدوا
  39. 39
    داوى صُدورَهُمُ مِن بَعدِ ما نَغِلَت◆كَما يُداوى بِدُهنِ العُرَّةِ العَنَدُ
  40. 40
    حَتّى اِستَصَحّوا وَحَتّى قيلَ قَد رَجَعوا◆مِمّا دَعَتهُم إِلَيهِ العادَةُ العُنُدُ
  41. 41
    وَلَم يَدَع أَحَداً مِمَّن طَغى وَبَغى◆إِلّا تَناوَلَهُم بِالكَفِّ فَاِحتُصِدوا
  42. 42
    بَل لَم يَكُن لِجُموعِ المُشرِكينَ بِهِ◆وَلا يُشَيِّعُهُ جَولٌ وَلا بَدَدُ
  43. 43
    سَدَّ الثُغورَ بِخَيلِ اللَهِ مُلجَمَةٍ◆وَفي الخُيولِ وَفي فُرسانِها سَدَدُ
  44. 44
    ثُمَّ اِنثَنَيتَ وَلَم تَنزِل بِهِ أَوَداً◆إِلّا عَدَلتَ فَلا جَورٌ وَلا أَوَدُ
  45. 45
    هَذا لِيُمنِكَ وَالإِنسانُ مُفتَخِرٌ◆وَالفَخرُ فيهِ وَفي أَيّامِهِ كَبَدُ
  46. 46
    إِذا القَبائِلُ في بُلدانِها اِفتَخَرَت◆وَكُلُّهُم في مَقامِ الجِدِّ مُحتَشِدُ
  47. 47
    إِنَّ الفَخارَ إِلى مَن قَد بَنى لَكُمو◆مَجداً تَقاصَرَ عَن أَركانِهِ أُحُدُ
  48. 48
    بِبَطنِ مَكَّةَ آثارٌ لِأَوَّلِكُم◆مِمّا بَنى لِمَعَدٍّ جَدُّهُ أُدَدُ
  49. 49
    اللَهُ كانَ وَما كانَت فَكَوَّنَها◆وَما بِها غَيرُكُم مِن أَهلِها سَنَدُ
  50. 50
    إِلّا الدَيارَ الَّتي مِن حَولِها وُتِدَت◆لَو كانَ يُخبِرُ عَن جيرانِهِ الوَتِدُ
  51. 51
    تَبلى الدِيارُ وَيَبلى مَن يَحِلُّ بِها◆وَدورُكُم وَمَغاني دورِكُم جُدُدُ
  52. 52
    وَبَيتُ خالِكَ حُجرٍ في ذُرى يَمَنٍ◆بَيتٌ تَكامَلَ فيهِ العِزُّ وَالنَضَدُ
  53. 53
    وَبَيتُ عَمروٍ وَمَبنى بَيتِ ذي يَزَنٍ◆وَذي الكِلاعِ وَمَن دانَت لَهُ الجَنَدُ
  54. 54
    وَتُبَّعٌ وَسَرابيلُ الحَديدِ لَهُ◆أَزمانَ يُنسَجُ في أَزمانِهِ الزَرَدُ
  55. 55
    فَاِفخَر هُناكَ بِأَقوامٍ ذَوي كَرَمٍ◆لَو خَلَّدَ اللَهُ قَوماً لِلعُلى خَلَدوا
  56. 56
    وَهَل تَرى عَجَماً في الناسِ أَو عَرَباً◆إِلّا لِخالِكَ فيهِم نِعمَةٌ وَيَدُ
  57. 57
    فَإِن جَزَوكَ بِشُكرٍ فَالوَفاءُ بِهِ◆وَإِن جُحِدتَ فَعادٌ قَبلَهُمُ جَحَدوا
  58. 58
    فَكَيفَ ذاكَ وَمِن أَنّى يَسوغُ لَهُم◆وَكُلُّهُم لَكَ يا اِبنَ الخَيرِ مُعتَبِدُ
  59. 59
    وَأَنتَ يا سَيِّدَ الإِسلامِ سَيِّدُهُم◆وَكُلُّ دينٍ لَهُ مِن أَهلِهِ سَنَدُ
  60. 60
    إِن فاخَروكَ بِمَجدٍ كُنتَ أَمجَدَهُم◆وَما ظَلَمتَ وَأَنتَ الماجِدُ النَجُدُ
  61. 61
    أَو صالَحوكَ فَصُلحٌ ما رَعَوكَ بِهِ◆أَو حارَبوكَ فَفي سِربالِكَ الأَسَدُ
  62. 62
    ما اللَيثُ مُفتَرِشاً في الغيلِ كَلكَلَهُ◆عَلى مَناكِبِهِ مِن فَوقِهِ لِبَدُ
  63. 63
    يَحمي الشُبولَ وَيَحمي غيلَ لَبوَتِهِ◆وَقَد تَحَرَّقَ في حَيزومِهِ الحَرَدُ
  64. 64
    يَوماً بِأَجرَأَ لا وَاللَهِ مِنكَ إِذا◆أَبناءُ حَربٍ عَلى نيرانِها اِحتَرَدوا
  65. 65
    تَحتَ العَجاجَةِ إِذ فيها جَماجِمُهُم◆مِثلَ القُرودِ عَلَيها البَيضُ تَتَّقِدُ
  66. 66
    في كُلِّ مُعتَرَكٍ ضَنكٍ يَضيقُ بِهِ◆صَدرُ الكَمِيِّ إِذا ما عَمَّهُ الرَمَدُ
  67. 67
    وَالجُردُ مِثلُ عَجوزِ النارِ قَد بَرَدَت◆شَوهاءُ شَهباءُ مُزوَرٌّ بِها الكَتَدُ
  68. 68
    لَم يَبقَ في فَمِها شَيءٌ تَلوكُ بِهِ◆إِلّا اللِسانُ وَإِلّا الدُردُرُ الدَرِدُ
  69. 69
    باتَت تَمَخَّضُ لَمّا أَن رَأَت عُدَداً◆مِن السِلاحِ عَلى قَومٍ لَهُم عَدَدُ
  70. 70
    وَالمَشرَفِيَّةُ قَد فُلَّت مَضارِبُها◆عَنِ الكُماةِ وَأَطرافُ القَنا قِصَدُ
  71. 71
    لَو ما تخَيَّرَنا مَهدِيُّ أُمَّتِهِ◆عَمّا يَرى وَكُماةُ الحَربِ تَطَّرِدُ
  72. 72
    أَيُّ الثَلاثَةِ فيها أَنتَ إِذ غَدَروا◆بِذِمَّةِ اللَهِ وَالعَهدِ الَّذي عَهِدوا
  73. 73
    أَفارِسٌ بَطَلٌ فيها تَوَقَّدُها◆بِمَن تُحارِبُ حَتّى يَعظُمَ الوَقَدُ
  74. 74
    أَم عارِضٌ بِرِدٌ بِالماءِ يُخمِدُها◆حَتّى يُنَشنِشَها شُؤبوبُهُ البَرَدُ
  75. 75
    أَم رَحمَةٌ نَزَلَت مِن رَبِّهِ لَهُمو◆ما قَد تَدارَكَهُم مِنَ بَعدِ ما جَهِدوا
  76. 76
    يُحيي البِلادَ بِها مِن بَعدِ مَوتَتِها◆وَيَخرُجُ النَورُ مِنها وَالثَرى ثَأَدُ
  77. 77
    يا لَيتَ شِعري وَمَرُّ القَيظِ مُختَلِفٌ◆عَلى شَريجَينِ مَلفوظٌ وَمُزدَرَدُ
  78. 78
    ما بالُ موسى وَمَن يُدعى لِبَيعَتِهِ◆كَأَنَّهُ قَفَصٌ في ثَوبِهِ صُرَدُ
  79. 79
    لا يُظهِرُ الدَهرُ ما في فَصلِ بَيعَتِهِ◆إِلى المَجالِسِ إِلّا وَهوَ يَرتَعِدُ
  80. 80
    وَمَن يَدِبُّ إِلى أَمرٍ بَداهِيَةٍ◆رَبداءَ تَذرَبُ عَن أَدوائِها المِعَدُ
  81. 81
    بَني أَبي جَعفَرٍ يا خَيرَ مَن حَمَلَت◆عَلى غَوارِبِها العِيدِيَّةُ الأُجُدُ
  82. 82
    ما بالُ غَفلَتِكُم عَمَّن يَدِبُّ لَكُم◆بِبَيعَةٍ لَم يُجزِها الواحِدُ الصَمَدُ
  83. 83
    لِلَّهِ دَرُّكُمو مِن أَهلِ مَملَكَةٍ◆ما إِن لَها عَنكُمو في الأَرضِ مُلتَحَدُ
  84. 84
    حَتّى أَتَتكُم تَهادى وَهيَ صافِيَةٌ◆عَفواً يُصَفِّقُ فيها الراعِدُ الغَرِدُ
  85. 85
    كِلوا الخِلافَةَ وَاِحشوا عَينَ حاسِدِكُم◆قَيحاً يُفَقِّئُهُ العُوّارُ وَالرَمَدُ
  86. 86
    كَم حاسِدٍ لَكُمُ يَرجو خِلافَتَكُم◆قَد كانَ يَفقَأُ مِنهُ المُقلَةَ الحَسَدُ
  87. 87
    أَذكى عَلَيكُم عُيوناً غَيرَ غافِلَةٍ◆إِذا تَغَفَّلَتِ الأَحراسُ وَالرَصَدُ
  88. 88
    وَفيمَ ذاكَ وَلا في العيرِ عِدَّتُهُ◆وَلا النَفيرُ وَلا إِن ماتَ يُفتَقَدُ
  89. 89
    أَمسى وَأَصبَحَ وَالآمالُ مُعرِضَةٌ◆كَالدِرهَمِ الزَيفِ مِنها حَينَ يُنتَقَدُ
  90. 90
    إِنّي بَريءٌ إِلَيكُم مِن وِلايَتِهِ◆كَما تَبَرَّأَ مِن قَنّاصِهِ الفَرَدُ
  91. 91
    وَاللَهُ يَبرَأُ مِمَّن لا يُحِبُّكُمو◆يَومَ القِيامَةِ إِذ لا يَنفَعُ الحَفَدُ
  92. 92
    وَقَد أَقولُ عَلى هَذا لِقائِمِكُم◆قَولاً يُساعِدُهُ التَوفيقُ وَالرَشَدُ
  93. 93
    يا أَيُّها القائِمُ المَهدِيُّ مُلكُكُمو◆لا يَشرَكَنَّكُمو في حُلوِهِ أَحَدُ
  94. 94
    إِن كُنتَ مُلتَمِساً يَوماً لَها رَجُلاً◆يَكفي رِجالَكَ إِن غابوا وَإِن شَهِدوا
  95. 95
    فَاِسمَع وُقيتَ حِمامَ المَوتِ مِن رَجُلٍ◆ما في مَشورَتِهِ أَفنٌ وَلا نَكَدُ
  96. 96
    تَدعو إِلى اِبنِكَ موسى وَهوَ مُحتَنَكٌ◆في سِنِّهِ وَبِهِ ما أَنعَمَ الجُنُدُ
  97. 97
    فَإِنَّهُ وَلَدٌ بَرٌّ بِوالِدِهِ◆وَالبَرُّ يُخلَقُ مِنهُ الطُرفُ وَالتَلُدُ
  98. 98
    وَإِنَّهُ اِبنُ الَّتي إِن غِبتَ قُلتَ لَها◆يا خَيزُرانُ سَقاكِ الوابِلُ الرَغِدُ
  99. 99
    ما غِبتَ عَنها بِأَرضٍ لا تَحَلُّ بِها◆إِلّا دَعاكَ إِلَيها القَلبُ وَالكَبِدُ
  100. 100
    وَإِنَّ موسى وَموسى أَيُّما مَلِكٍ◆عَلَيهِ بَعدَ عَمودِ الدينِ يُعتَمَدُ
  101. 101
    شَريكُ روحِكَ يَأوي مِنكَ في جَسَدٍ◆ما دامَ يُرزَقُ مِنهُ الروحُ وَالجَسَدُ
  102. 102
    قَد كانَ لَولاكَ يا مَهدِيَّ أُمَّتِهِ◆بِالحَمدِ أَجمَعَ وَالمَعروفِ يَنفَرِدُ
  103. 103
    فَاِعقِد لَهُ يا أَميرَ المُؤمِنينَ وَلا◆تَنظُر بِهِ أَمَداً قَد طالَ ذا الأَمَدُ
  104. 104
    وَاِجعَل بِعَينِكَ فيهِ الآنَ قُرَّتَها◆فَقَد يَقَرُّ بِعَينِ الوالِدِ الوَلَدُ
  105. 105
    وَاِعضُد أَخاهُ بِهِ لا تَترُكَنَّهُما◆كَساعِدٍ مُفرَدٍ لَيسَت لَهُ عَضُدُ
  106. 106
    فَقَد سَمِعتَ بِموسى حينَ أَفظَعَهُ◆وَعيدُ فِرعَونَ لَو يَأتي بِما يَعِدُ
  107. 107
    حَتّى اِستَمَدَّ بِهارونِ فَآزَرَهُ◆فَمِن هُناكَ أَتاهُ النَصرُ وَالمَدَدُ
  108. 108
    تَنظُر بِذاكَ غَداً لا يَغرُرَنكَ غَدُ◆إِنَّ اللَيالِيَ وَالأَيّامَ فاجِعَةٌ
  109. 109
    وَالمَرءُ يَفنى وَلا يَبقى لَهُ الأَبَدُ◆هَذا مَقالي لَكُم وَاللَهُ يُرشِدُكُم
  110. 110
    وَيَعلَمُ اللَهُ رَبّي الواحِدُ الصَمَدُ◆أَن قَد نَصَحتُ لَكُم بِالجودِ مِن جِدَتي
  111. 111

    وَهَل تَجودُ يَدٌ إِلّا بِما تَجِدُ