أعادك طيفها وبما يعود

بشار بن برد

40 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أَعادَكَ طَيفُها وَبِما يَعودُوَحُبُّ الغانِياتِ جَوىً يَؤودُ
  2. 2
    ذَكَرتُ القاطِعاتِ عَلى بِلادٍفَلِلعَينَينِ مِن سَبَلٍ فَريدُ
  3. 3
    غَداةَ يَروقُهُ كَفَلٌ نَبيلٌوَعَينٌ في النِقابِ لَها ضَيودُ
  4. 4
    وَيَومَ الحِنوِ حِنوِ بَني زِيادٍقَفا نَبَأٌ وَأَعيُنُهُم شُهودُ
  5. 5
    يُحَيّي بَعضُنا بَعضاً جِهاراًكَأَنّا لا نُكادُ وَلا نَكيدُ
  6. 6
    وَمِن بالي وَإِن رَغِموا كَعابٌغَدَت في الخَزِّ أَو كادَت تَميدُ
  7. 7
    مُشَهَّرَةُ الجَمالِ بِعارِضَيهاإِذا سَفَرَت لَها نَظَرٌ جَديدُ
  8. 8
    مِنَ الخَفِراتِ لَم تَطلُع بِفُحشٍعَلى جارٍ وَلا بَكَرَت تَرودُ
  9. 9
    عَفا أَثَرٌ لِعَبدَةَ كانَ عَفّاًوَأَبقى الحُزنُ ما ضَرَبَ الوَريدُ
  10. 10
    وَقَد طَفِقَ الوَليدُ يَلومُ فيهاوَأَيَّ الدَهرِ ساعَفَكَ الوَليدُ
  11. 11
    فَمَهلاً لا أَبا لَكَ بَعضَ لَوميضَجِجتَ مِنَ الهَوى وَأَنا العَميدُ
  12. 12
    لَقَد تَرَكَ الفُؤادُ لِتِلكَ وُدّاًوَسُؤلاً لا يَشيدُ بِهِ مُشيدُ
  13. 13
    لَيالِيَ نَلتَقي بِحِمادِ حَوضىعَلى لَطَفٍ يُطالِعُهُ الحَسودُ
  14. 14
    فَأَصبَحَ عَيشُنا فيها تَوَلّىوَهَل لِلعَيشِ في الدُنيا خُلودُ
  15. 15
    وَلَمّا قُرِّبَت لِبُكورِ ثَنيٍجِمالُ الحَيِّ فَاِنقَعَرَ العَمودُ
  16. 16
    تَصَدَّت تَستَزيدُكَ في هَواهاعُبَيدَةُ بَعدَما جَهِدَ المَزيدُ
  17. 17
    فَيا كَبِدا مِنَ الطَرَبِ المُعَنّىإِلَيها إِنَّ أَهوَنَهُ شَديدُ
  18. 18
    فَقَدتُ الحُبَّ مِن شَرعٍ لِصادٍفَبِئسَ الوِردُ يَألَفُهُ الوَرودُ
  19. 19
    رَأَيتُ الدَهرَ يَشعَبُ كُلَّ إِلفٍوَلا يَبقى لِوَحدَتِهِ الوَحيدُ
  20. 20
    قَريبٌ ما مَلَكتَ وَإِن تَراخىوَبَيتُ الجارِ مَطلَبُهُ بَعيدُ
  21. 21
    بِجَدِّكَ يا اِبنَ قَزعَةَ نِلتَ مالاًأَلا إنّ اللِئامَ لَهُم جُدودُ
  22. 22
    وَلَو تُعطى بِسَعيِكَ مُتَّ جوعاًوَلَم تَظفَر يَداكَ بِما تُريدُ
  23. 23
    أَمِن خَوفِ الزِيادَةِ في الهَداياأَقَمتَ دَجاجَةً فيمَن يَزيدُ
  24. 24
    كَسَوتُكَ حُلَّةً مِمّا أُسَدّيبُروداً لا يُفارِقُها بُرودُ
  25. 25
    مَلابِسَ لا تَرِثُّ عَلى اللَياليوَلا تَبلى وَإِن بَلِيَت جُلودُ
  26. 26
    جَلَستُ أَحوكُها وَاللَيلُ داجٍمُحَبَّرَةً تُبيدُ وَلا تَبيدُ
  27. 27
    يُوَرِّثُها بَنوكَ بَني بَنيهِمإِذا هَلِكوا وَمَنشَرُها جَديدُ
  28. 28
    كَذاكَ الدَهرُ يُبلي كُلَّ شَيءٍوَلا يَفنى عَلى الدَهرِ القَصيدُ
  29. 29
    فَهَل مِن عارِفٍ شُرباً لِصادٍيَنالُ بِجودِهِ ما لا تَجودُ
  30. 30
    صَبَبتُ عَلى اِبنِ قَزعَةَ مِن عَذابيأَذاةً لا يُسَكِّنُها البَرودُ
  31. 31
    عَلى الضُعَفاءِ لَيثٌ حينَ يَسطووَتوعِدُهُ فَيُسهِرُهُ الوَعيدُ
  32. 32
    مولَينا عَلى الأُمّاتِ جَلدٌعَلى وَجَلٍ فَدِرهَمُهُ قَيودُ
  33. 33
    يَخالُ البُخلَ مُفتَرَضاً عَلَيهِفَيَجمَدُ مِثلَ ما جَمَدَ الحَديدُ
  34. 34
    فَأَفرَخَ رَوعُهُ لا أَجتَديهِوَلَكِن سَوفَ يَبلُغُهُ النَشيدُ
  35. 35
    لَهُ وَجهٌ يَخِفُّ عَلى المَواليوَكَفٌّ لا يُؤَمِّلُها الوُفودُ
  36. 36
    يَقومُ بِهِ القَليلُ إِلى المَخازيوَيَخزِلُهُ عَنِ المَجدِ القُعودُ
  37. 37
    غَبِيُّ العَينِ عَن طَلَبِ المَعاليوَفي السَوآتِ شَيطانٌ مَريدُ
  38. 38
    أَبا يَحيى عَلامَ تَكونُ وَغداًكَبِرتَ وَفيكَ عَن كَرَمٍ صُدودُ
  39. 39
    فَإِن تَكُ ناقِصاً مِن كُلِّ خَيرٍفَما لَكَ في مَساءَتِنا تَزيدُ
  40. 40
    سَتَهجُرُكَ الكِرامُ فَبِن ذَميماًفَإِنَّكَ لِلِّئامِ أَخٌ وَدودُ