أعاتك بعض الود مر ممزج

بشار بن برد

40 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَعاتِكَ بَعضُ الوُدِّ مُرٌّ مُمَزَّجُوَلَيسَ مِن أَقوالِ الخَليفَةِ أَعوَجُ
  2. 2
    لَهُ حينَ يَنأى مُذكِرٌ مِن سَماحَةٍيَعودُ بِهِ طَلقاً وَلا يَتَلَجلَجُ
  3. 3
    أَعاتِكَ ظُنّي بِالخَليفَةِ هِمَّةًوَقولي كَريمٌ ماجِدٌ يَتَحَرَّجُ
  4. 4
    يَفيءُ إِلى حِلمٍ وَيَصدُقُ نَجدَةًوَتَنسابُ مِنهُ الحَيَّةُ المُتَمَعِّجُ
  5. 5
    وَفي القَومِ ميلاعٌ وَلَيسَ بِنافِعٍيَضِجُّ كَما ضَجَّ القَعودُ المُحَدَّجُ
  6. 6
    لَبِستُ الغِنى طَوراً وَأَحوَجتُ تارَةًوَمَن ذا مِنَ الأَحرَرِ لا يَتَحَوَّجُ
  7. 7
    وَلَمّا رَأَيتُ الناسَ تَهوي قُلوبُهُمإِلى مَلِكٍ يُحبى إِلَيهِ الشَمَرَّجُ
  8. 8
    عَرَضتُ إِلى وَجهِ الحَبيبِ وَراعَنيغَزالٌ عَلَيهِ زَعفَرانٌ مُضَرَّجُ
  9. 9
    وَنازَعَني شَوقي إِلى مَلِكٍ قَدىًوَداعٍ إِلى المَهدِيِّ لا يَتَلَجلَجُ
  10. 10
    فَواللَهِ ما أَدري أَأَجلِسُ قانِعاًإِلى المِصرِ أَم أَلقى الإِمامَ فَأَفلِجُ
  11. 11
    وَإِنّي لَميلاعٌ مِراراً وَرُبَّماتَصَدَّعَ عَنّي المَجلِسُ المُتَوَشِّجُ
  12. 12
    أَقولُ وَقَد دَفَّت إِلَيَّ عِصابَةٌمِنَ القَومِ مِنها حاسِرٌ وَمُدَجَّجُ
  13. 13
    أَواقِدُ ذُبَّ القَومَ عَنّي بِزَجرَةٍوَهاتِ نَصيحاً لا يَطيبُ المُلَهوَجُ
  14. 14
    وَلا تَبكِ مِن خَيسٍ بِبابِ خَليفَةٍيَذِلُّ عَلَيهِ القَسوَرِيُّ الخَمَرنَجُ
  15. 15
    يُطيعُكَ في التَقوى وَيُعطيكَ في النَدىوَلا تَلقَهُ إِلّا وَلِلجودِ أَمعَجُ
  16. 16
    أَرِقتُ إِلى بَطنِ الخَرينِ وَرَغبَتيإِلى مَلِكٍ يَجلو الدُجى حينَ يَخرُجُ
  17. 17
    مِنَ الصيدِ مَكتوبٌ عَلى حُرِّ وَجهِهِجَوادُ قُرَيشٍ هاشِمِيٌّ مُتَوَّجُ
  18. 18
    يَصُبُّ دِماءَ الراغِبينَ عَنِ الهُدىكَما صُبَّ ماءُ الظَبيَةِ المُتَرَجرِجُ
  19. 19
    وَلا بُدَّ أَنّي راحِلٌ لِلِقائِهِفَقَد بَشَّرَت بِالنُجحِ عَينٌ تَخَلَّجُ
  20. 20
    لَقَد سَرَّني فَألٌ جَرى مِن مُوَفَّقٍوَتَأويلُ ما قالَ الغُرابُ المُشَحِّجُ
  21. 21
    فَهَيَّجتُ مِرقالَ العَشِيِّ شِمِلَّةًتَزِفُّ كَما زَفَّ الهِجَفُّ السَفَنَّجُ
  22. 22
    تَلوحُ لُغاماتُ النَجاءِ بِوَجهِهاكَما لاحَ بَيتُ العَنكَبوتِ المُنَسَّجُ
  23. 23
    تَعَزَّ عَنِ الحَوراءِ إِنَّ مَقامَناعَلَيها وَتَركَ المُلكِ رَأيٌ مُزَلَّجُ
  24. 24
    سَأَلقى أَميرَ المُؤمِنينَ لِحاجَتيوَإِن عُطَّ في حِجرِ الفَتاةِ الخَدَلَّجُ
  25. 25
    فَتى الدينِ قَوّاماً بِهِ وَفَتى النَدىوَنِعمَ لِزازُ الحَربِ حينَ تَبَرَّجُ
  26. 26
    لَقَد زَيَّنَ الإِسلامَ مُلكُ مُحَمَّدٍوَفي الحَربِ لِلأَعداءِ نارٌ تَأَجَّجُ
  27. 27
    إِمامَ الهُدى أَمسَكتَ بَعدَ كَرامَتيوَقَد كُنتَ تُعطيني وَوَجهُكَ أَبلَجُ
  28. 28
    إِمامَ الهُدى صَغوي إِلَيكَ وَحاجَتيوَلي حَشَمٌ أَصغى إِلَيكَ وَأَحوَجُ
  29. 29
    فَلَو كانَ حِرماني يَزيدُكَ نِعمَةًثُلِجتُ بِهِ إِنّي بِما نِلتُ أَثلَجُ
  30. 30
    لَعَمري لَقَد أَشمَتَّ بي غَيرَ نائِمٍفَنامَ وَهَمّي ساهِرٌ يَتَوَهَّجُ
  31. 31
    أَخافُ اِنقِطاعَ الدَرِّ بَعدَ اِبتِزازِهِوَتَبليغَ مَن يَسدي الحَديثَ وَيَنسُجُ
  32. 32
    وَقَد تُبتُ فَاِقبَل تَوبَتي يابنَ هاشِمٍفَإِنَّ الَّذي بَيني وَبَينَكَ مُدمَجُ
  33. 33
    وَما لَكَ لا تُرجى وَأَنتَ خَليفَةٌتُحَجُّ كَما حُجَّ الدُوارُ المُدَلَّجُ
  34. 34
    وَإِن سُرَّ حُسّادي فَسَيبُكَ واسِعٌعَلى الناسِ لا يَسطيعُهُ المُتَفَجفِجُ
  35. 35
    فَدونَكَ فَاِمسِكها أَو اِعطِ فَإِنَّهازَواريقُ مِن كَفَّيكَ لِلناسِ تُخرَجُ
  36. 36
    فُضولُ فَتىً أَسخى يَداً في سَبيلِهافَفاضَت عُباباً أَو حَوارِيَّ يُنسَجُ
  37. 37
    سَتَحمَدُ ما يَأتي إِذا بَلَغَ المَدىوَضَمَّكَ في الفِردَوسِ ظِلٌّ وَسَجسَجُ
  38. 38
    صَنيعُ اِمرِئٍ أَعطاهُ رَبٌّ مَحَبَّةًوَلِلخَيرِ صُنّاعٌ وَلِلبِرِّ مَنهَجُ
  39. 39
    تَجيءُ مَواعيدُ الكِرامِ سَوِيَّةًوَتُنضى مَواعيدُ اللِئامِ فَتُخدَجُ
  40. 40

    وَلي حاجَةٌ لا تَدَّريها بِحُجَّةٍ