أرسلت خلتي من الدمع غربا

بشار بن برد

42 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    أَرسَلَت خُلَّتي مِنَ الدَمعِ غَربا◆ثُمَّ قالَت صَبَوتَ بَل كُنتَ صِبّا
  2. 2
    قُلتُ كَلّا لا بَل صَفا لَكِ حَتّى◆زادَكِ اللَهُ يا عُبَيدَةُ حُبّا
  3. 3
    ما تَعَرَّضتُ لِلكَوانِسِ في السِتر◆رِ وَلا العارِضاتِ سِرباً فَسِربا
  4. 4
    أَنتِ كَدَّرتِ شِربَهُنَّ فَأَصبَح◆نَ غِضاباً عَلَيَّ يَذمُمنَ شِربا
  5. 5
    وَتَلافَيتِني بِذَلِكِ عَنهُن◆نَ وَأُنسٍ يُصَبُّ لِلحُبِّ صَبّا
  6. 6
    فَلَهُنَّ الطَلاقُ مِنّي وَمِنّي◆لَكِ طولُ الصَفاءِ وَالوُدِّ عَذبا
  7. 7
    فَاِطمَئِنّي مَلَكتِ نَفسي وَقَلبي◆وَهُمومي فَما يُجاوِزنَ وَصبا
  8. 8
    لا تَخافي عَلى مَكانِكِ عِندي◆عَوضُ ما هَلَّلَ الحَجيجُ وَلَبّى
  9. 9
    إِنَّ قَلبي مَلآنُ مِن حُبِّكِ المَح◆ضِ فَحَسبي مِن حُبّي ثِنتَينِ حَسبا
  10. 10
    ضِقتُ عَن كُربَةِ العِتابِ فَحَسبي◆لا تَزيدي حَبيبَ نَفسِكِ كَربا
  11. 11
    وَيحَ نَفسي أَكُلَّما دَبَّ واشٍ◆بِحَديثٍ وَثَبتِ لِلهَجرِ وَثبا
  12. 12
    ما كَذا يَصنَعُ المُحِبُّ فَقَرّي◆أَينَ مِنّا مَن لا يُقارِفُ ذَنبا
  13. 13
    لَم يَكُن لي رَبٌّ سِوى اللَهِ يا عَب◆دَ فَما لي اِتَّخَذتُ وَجهَكِ رَبّا
  14. 14
    إِنَّني واهِبٌ لِوَجهِكِ نَفسي◆فَاِقبَلي ما وَهَبتُ نَفساً وَقَلبا
  15. 15
    وَلَقَد قُلتُ لِلَّذي لامَني في◆كِ جِهاراً وَما تَقَنَّعتُ خَبّا
  16. 16
    رُحتَ صُلباً وَلَو شَرِبتَ مِنَ الحُب◆بِ بِكَأسي لَما تَرَوَّحتَ صُلبا
  17. 17
    فَاِترُكِ اللَومَ في عُبَيدَةَ إِنّي◆تارِكٌ مَن يَلومُ في تِلكَ جَنبا
  18. 18
    حَدَّثَتني العُيونُ عَنها فَحالَف◆تُ المُصَلّى أَدعو إِلَهي مُكِبّا
  19. 19
    كَدُعاءِ المَكروبِ في لُجَّةِ البَح◆رِ يُنادي الرَحمَنَ رَغباً وَرَهبا
  20. 20
    كانَ ما كانَ بي مِنَ الوَصفِ عَنها◆ثُمَّ عايَنتُ ذاكَ فَاِزدَدتُ عُجبا
  21. 21
    هِيَ رَودُ الشَبابِ فاتِرَةُ الطَر◆فِ تَدَرّى مِثلَ العَريشِ اِسلَحَبّا
  22. 22
    عَقِبُ المَنكِبَينِ عَن مَسبَحِ القُر◆بِ بَرودُ اللِثاتِ يَبرُقنَ شَنبا
  23. 23
    يَشبَعُ الحِجلُ وَالدَماليجُ وَالسو◆رُ بِجَمٍّ يَلبَسنَ بِالعَينِ طَبّا
  24. 24
    وَثَقالُ الأَردافِ مَهضومَةُ الكَش◆حِ كَغُصنِ الرَيحانِ يَهتَزُّ رَطبا
  25. 25
    إِن أُمَتَّع بِها فَيا نِعمَةَ اللَ◆هِ وَإِن يَنحَرِم فَوَيلي مُحِبّا
  26. 26
    أرسلت خلتي من الدمع غربا◆ثم قالت: صبوت بل كنت صبا
  27. 27
    قُلْتُ: كلاَّ لاَ بلْ صفا لكِ حتَّى◆زادكِ اللَّه يا عُبيْدة ُ حُبَّا
  28. 28
    ما تعرضتُ للكوانس في الستر◆ولا العارضات سرباً فسربا
  29. 29
    وأنْسٍ يُصَب لِلْحُبِّ صبَّا◆فلهُنَّ الطَّلاَقُ مِنِّي، ومنِّي
  30. 30
    لك طُولَ الصَّفَاء والْوُدِّ عذْبا◆ضِقْتُ عنْ كُرْبة ِ الْعِتابِ فحسْبِي
  31. 31
    ويْحَ نفْسِي، أكُلَّما دَبَّ واشٍ◆ما كذا يصنع المحبُّ فقري
  32. 32
    أين منا من لا يقارف ذنبا◆لم يكن لي رب سوى الله يا عبد
  33. 33
    فما لي اتَّخذْتُ وجْهَكِ ربَّا◆ولقد قلتُ للذي لامني فيـ
  34. 34
    ك جهاراً وما تقنعتُ خبَّا◆رُحْتَ صُلْباً ولوْ شَرِبْتَ مِن الْحُبِّ
  35. 35
    بِكأسِي لما تَرَوَّحْتَ صُلْبا◆فاترك اللوم في عبيدة إني
  36. 36
    ت المصلى أدعو إلهي مكبا◆كدُعاء الْمْكرُوبِ فِي لُجَّة ِ الْبحْـ
  37. 37
    ـرِ يُنادي الرَّحْمنَ رغْباً ورَهْبَا◆فاسْتجاب الدَّعاءَ واسْتوْجب الشُّكْـ
  38. 38
    ر إلهٌ قريب ازداد قربا◆ثم عاينتُ ذاك فازددت عجبا
  39. 39
    هي رود الشباب فاترة ُ الطر◆ف تدرَّى مثل العريش اسلحبا
  40. 40
    يشْبعُ الْحِجْلُ والدَّمالِيجُ والسُّو◆ر بجم يلبسن بالعين طبا
  41. 41
    وثقال الأرداف مهضومة ُ الكشـ◆ـحِ كغُصْنِ الرَّيْحانِ يهْتزُّ رَطبا
  42. 42

    ـهِ! وإِنْ يَنْحرِمْ فويْلِي مُحِبَّا!