ما شأن هذا الأشعث الجواب

بدوي الجبل

84 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    هل عند أنجمك الضواحك ما بي◆يا ليل إشراكي و صبح متابي
  2. 2
    طهّرت آثامي البريئة في لظى◆قبل كأحلام النّعيم عذاب
  3. 3
    فأدر عليّ سلاف ريقك و اسقني◆و اسق النّديم سلافة الأعناب
  4. 4
    و إذا عتبت على لماك فربّما◆سمح الحبيب برشفة الأعتاب
  5. 5
    و سّدتك اليمنى لعلّي في غد◆أرد الحساب و وجنتاك كتابي
  6. 6
    و نعمت ألمح في جفونك رغبة◆خجلى صريعة نشوة و دعاب
  7. 7
    لا تغف تحلم بالنجوم فيرتمي◆منها لرشف لماك ألف شهاب
  8. 8
    لا تغف و أثم في هواك و لا تخف◆نسكي أمانك في غد و ثوابي
  9. 9
    هيهات وزرك لا أنوء بحمله◆إن صحّ أمر قيامة و حساب
  10. 10
    يا ربّ عفوك قد ثملت فخلّني◆لغوايتي و تهتّكي و شرابي
  11. 11
    و جنون أحلامي تثور عنيفة◆حمراء بين معالم و قباب
  12. 12
    سفكت دمي و ألحّ في إرضائها◆فتعافه و تلحّ في إغضابي
  13. 13
    أحلام جبّار السماوات العلى◆نزلت عليّ و ضمّها جلبابي
  14. 14
    خلقت ببيدائي الظميئة جنّة◆ثرثارة الألوان و الأطياب
  15. 15
    يأوي إلى رحماتها و حنانها◆قلم الحكيم و منجل الحطّاب
  16. 16
    فإذا الحياة على جلالة قدره◆داري و هذا الأفق بعض رحابي
  17. 17
    و إذا الكواكب من لدات طفولتي◆و الكون و الأجيال من أصحابي
  18. 18
    نزلت على فقري و أعوزها◆القرى هذا دمي و لبانتي و شبابي
  19. 19
    و ثمالة في الكأس أغفلها◆الهوى لمصرّعين غطارف أنجاب
  20. 20
    صرفا و أشفق من عنيف خمارها◆ساقي الكؤوس فشجّها برضاب
  21. 21
    ذاك البيان على مرارة كأسه◆سكر العقول و فتنة الألباب
  22. 22
    و تخاله قطع الرّياض تفتّحت◆فيها الخمائل عن أغرّ عجاب
  23. 23
    نشوى بأنداء الصباح يديرها◆ساقي الرّبيع مزعفر الجلباب
  24. 24
    و الحكمة الغرّاء في كلماته◆: نور البيان و حلية الآداب
  25. 25
    أفضى إلى الأخلاق و هي مصونة◆أتراه يكتم سرّها و يحابي
  26. 26
    مالي و للأخلاق يغمر سرّها◆عنت الغبيّ و خدعة المتغابي
  27. 27
    ألغدر في داود بعد مشيبه◆و رعاية الأضياف من راحاب
  28. 28
    ظمأى إلى القبل الأثيمة عذبة◆كالبابليّ مريرة كالصّاب
  29. 29
    قامت بأعباء الوفاء و لم تقم◆فيه جلال الملك و الأحساب
  30. 30
    و أبت لضيفيها الحبائل بعدما◆وردا حبائل عريها الجذّاب ؟
  31. 31
    مرحى لبائعة السرور و لا انطوت◆ذكراك من نشوى الدّلال كعاب
  32. 32
    أزرى بعفّتك الجمال و خلفه◆سكران سكر هوى و سكر شباب
  33. 33
    مرحى و إن عصر الشقاء سلافة◆من وجنتيك أثيمة الأكواب
  34. 34
    مرحى و في عينيك من صور الهوى◆ما لا يعدّ و من رؤى الأحباب
  35. 35
    محراب حسنك قد وقفت ببابه◆و سجدت أعبد دمية المحراب
  36. 36
    و لمحت فيه جلال حسنك راقدا◆فوق الشفاه اللّعس و الأهداب
  37. 37
    و سكرت من أحلامه بسلافة◆عجب و من آهاته بملاب
  38. 38
    جبت الظلام فلم أدع من دجنة◆إلاّ غدائر شعرك المنجاب
  39. 39
    و لقد تبيّنت الهوى لم يخفه◆في مخدع الشهوات ألف نقاب
  40. 40
    في ذمّة الذكرى بقايا ليلة◆عريانة مجنونة الآراب ...
  41. 41
    و يريغه عنّي النعيم فأنثني◆لأراه في العبرات و الأوصاب
  42. 42
    و سخرت بالأوهام عصر شبيبتي◆و حسبت فيض الماء لمع سراب
  43. 43
    فاليوم تخشع للخرافة حكمتي◆و يطوف حول قبابها إعجابي
  44. 44
    و أرى به طيف الحقيقة كامنا◆خلف الحجاب ولات حين حجاب
  45. 45
    قتلت هواي و حكمتي و تجاربي◆فأنا الشّهيد و هذه أسلابي
  46. 46
    حسناء تلتفع البرود قديمة◆يا ليتها رضيت جديد إهابي
  47. 47
    فاخشع لحالية الشباب و ربّما◆شهدت و كان الدّهر في الغيّاب
  48. 48
    تفنى لتقتبل الحياة نضيرة◆سمجاء بعد تنازع و غلاب
  49. 49
    عبدت و سبّت فهي منذ تبرّجت◆للكون بين عبادة و سباب
  50. 50
    مثل الحقيقة كالجمال و ربّما◆متّت إليه بأقرب الأسباب
  51. 51
    للمشرق الضاحي الأغرّ قلادة◆من و للشفق المريض الخابي
  52. 52
    الصبح مرموق الضياء منوّر◆و الليل ريّان الملاحة سابي
  53. 53
    سبحان من نثر الحقيقة حفنة◆قدسيّة من حكمة و صواب
  54. 54
    تذري الرّياح بها مدامع رحمة◆بين العقائد أو سياط عذاب
  55. 55
    فالمح نثير ضيائها فيما ترى◆من دعوة و خرافة و كتاب
  56. 56
    لولا التقى لرأيت بعض جلالها◆جمالها برسالة ( الكذّاب)
  57. 57
    يا سيّد الصرح الممردّ دونه◆حجب المنون و قسوة الحجّاب
  58. 58
    رفعته من جنّ السماء عصابة◆فبدا أشمّ على أشمّ عقاب
  59. 59
    العدل و التوحيد في ذرواته◆و عبادة الأزلام و الأنصاب
  60. 60
    بيت الحقيقة طاف في أركانه◆ذلّ العبيد و عزّة الأرباب
  61. 61
    و علت مع الأوراد في غلس الدّجى◆أغنيّة للحبّ من زرياب
  62. 62
    و تعانق البغضاء حول قبابه◆يتألّقون شوارد الأحساب
  63. 63
    و حنا اليقين على الجحودو ما حنا◆إلا على الخلصاء و الأتراب
  64. 64
    تتخايل الأسرار فيه و تختفي◆معها طيوف السحر و الإغراب
  65. 65
    و ترى على الشرفات أشباح الرؤى◆تصغي و ينشدها إله الغاب
  66. 66
    و تحسّ بالنغمات تعتنق الدجى◆و تثير من وجد و من إطراب
  67. 67
    نغم الخفاء تجاوبت أصداؤه◆في موحش غمر الرّمال يباب
  68. 68
    و إلهة الوادي تثور بعريها◆وثبا للجّة نهره المنساب
  69. 69
    فيضمّها عريانة مقرورة◆نشوى بعنف غرامه الصخّاب
  70. 70
    لو أنّ خدّيها إليك و ثغرها◆لقطفت من ورد و من عنّاب
  71. 71
    أشرق بلألاء اليقين و سرّه◆فالأنبياء و آلهم في الباب
  72. 72
    عيسى و رحمته و أحمد و الرؤى◆و الوحي نور مفاوز و شعاب
  73. 73
    و ربيب مصر تطوف حول جماله◆ريب الغيور و خدعة المغتاب
  74. 74
    يدعو أفانين الهوى فتجيبه◆و دعا هواك فلم يفز بجواب
  75. 75
    و الفاتحون من الملوك كأنّهم◆عقبان جوّ أو قساور غاب
  76. 76
    ألدرّة البيضاء دون جمالها◆سود المنون بزخرة و عباب
  77. 77
    حملوا اللألي و السلافة و المنى◆و غرائب الألطاف و الأجلاب
  78. 78
    و حملت أسمالي إليك و شافعي◆لهوى فتاتك غربتي و عذابي
  79. 79
    فاسخر بإدلالي عليك و قل لها◆: ما شأن هذا الأشعث الجوّاب ؟
  80. 80
    فإذا الحياة على جلالة قدرها◆نزلت على فقري و أعوزها القرى
  81. 81
    هذا دمي و لبانتي و شبابي◆و ثمالة في الكأس أغفلها الهوى
  82. 82
    لمصرّعين غطارف أنجاب◆و الحكمة الغرّاء في كلماته :
  83. 83
    نور البيان و حلية الآداب◆فاسخر بإدلالي عليك و قل لها :
  84. 84

    ما شأن هذا الأشعث الجوّاب ؟