فلسفة الحقيقة

بدوي الجبل

109 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أهنيهة قطع الضحى أم جيلايوم العفاة لقد خلقت طويلا
  2. 2
    ما ضرّ فجرك لو تلألأ وانيافلعلّها تغفو العيون قليلا
  3. 3
    عاجلت أحلام الدّجى فطويتهاو الرّوح ترشف ثغرها المعسولا
  4. 4
    ما كان أهنأها يلوّن سحرهاصور المنى و يرفّها تدليلا
  5. 5
    و يثير فيهنّ الحياة شهيّةو الحبّ أرعن و الشباب منيلا
  6. 6
    راض الشفاه الشامسات على الهوىفضحكن يهمسن الحوار عليلا
  7. 7
    و حنا على بؤس العفاة فما رأوامن عثرة إلاّ رأوه مقيلا
  8. 8
    خلع النضارة و الشباب عليهمو الحبّ و المتع العذاب الأولى
  9. 9
    نعم و إن كانت تحول على الضحىأيّ المباهج لم تكن لتحولا
  10. 10
    تحنو على القلب الجريح فينثنيريّان من رحماتها مطلولا
  11. 11
    و ترفّ إن حمى الهجير غمامةو ندى و ظلاّ في الهجير ظليلا
  12. 12
    و تحوّل البيد الظماء خمائلاسكرى و ربعا ضاحكا مأهولا
  13. 13
    فكأنّها فيما تزخرف من منىآس تحاول كفّه التجميلا
  14. 14
    إنّ الذي خلق الحقيقة علقماخلق المنى للواردين شمولا
  15. 15
    تتصارعان و لا ترى إحداهماظفرا لتبسط حكمها و تطولا
  16. 16
    تدعو المنى زمر القلوب و أختهاتدعو بصائر في الوغى و عقولا
  17. 17
    و الكون بين الضرّتين مقسّمفاشهد قبيلا يستبيح قبيلا
  18. 18
    و اعذر على البغي القلوب فطالماقيدت و ذلّل صعبها تذليلا
  19. 19
    أماّ الدّجى و الفجر من أعدائهفاقد بصرت به يخرّ جديلا
  20. 20
    قل للحقيقة إن قسوت فربّمافكّ الزمان أسيرك المكبولا
  21. 21
    إن تملكي الدنيا و سرّ كنوزهالم تملكي الأحلام و التأميلا
  22. 22
    أفق المنى أحنى و أرحب عالماو أحنّ أفياء و أزين سولا
  23. 23
    صوني الكنوز عن العفاة فلا ترىعين إلى تلك الكنوز سبيلا
  24. 24
    و تخيّريها للقوي سلافةو غنى و طرفا ناعسا مكحولا
  25. 25
    و إذا شكا العافي فسوطك و اسمعينغم الألوهة زفرة و عويلا
  26. 26
    و تنكّري للنائمين على الطّوىالله قد خلق المنى لتديلا
  27. 27
    ما كان جودك للسعادة ضامناصدقا و بخلك بالشقاء كفيلا
  28. 28
    هذي الحياة عنت لبأسك رهبةفتسمّعي لجبا بها و صهيلا
  29. 29
    و زماجرا قامت على غمّائهامن حكمك العاتي القويّ دليلا
  30. 30
    ملكت يداك هواءها و بحارهاو الكون أجمع عرضه و الطولا
  31. 31
    ألعلم يحكم وحده متعسّفالا قلب في سلطانه و ميولا
  32. 32
    و العلم إن ملك القلوب فسمّهوحشيّة و ادع الحضارة غيلا
  33. 33
    و العلم إن ملك القلوب فسمّهاصخرا تنوء بعبئه محمولا
  34. 34
    لا نبض ما خفقت به لكنّهصوت الحديد غدا يصلّ صليلا
  35. 35
    أمّا الأكفّ فخيرها ذو جنّةحطمّ الرّباب و عالج الإزميلا
  36. 36
    ألعلم سخّرها و حسب العلم أنتزن الأمور جميعها و تكيلا
  37. 37
    عفى على حرم الخيال و قدسهأو ما ترى حرم الخيال أزيلا
  38. 38
    و لقد وقفت به أناشد غائباقفل الخليط و ما أطاق قفولا
  39. 39
    و بكيت _ أجزيه _ و ربّ مدامعخفّفن كربا أو شفين غليلا
  40. 40
    عهدي به و الشعر في أدواحهندّى القلوب أغانينا و هديلا
  41. 41
    خضل العطور ترفّ أنداء المنىفيه السرائر بكرة و أصيلا
  42. 42
    و جلا لك الدنيا على ما تشتهيمنها يملّق حسّك المختولا
  43. 43
    و أعاد مطويّ العصور و آدمايحنو بأدمعه على هابيلا
  44. 44
    منح الخلود و لا ميول و لا هوىفأبى و آثر غربة و رحيلا
  45. 45
    غزل يفارق من أحبّ و سرّهأن فارق التكبير و التهليلا
  46. 46
    تتغيّر الألوان تغمر نفسهبالحسن لا نزرا و لا مملولا
  47. 47
    و تبدّل الألوان نعمة خالدلم يدر في فردوسه التبديلا
  48. 48
    و ترى بأفياء النخيل بثينةتحنو لتحتضن النهود جميلا
  49. 49
    فانعم برؤية عاشقين تلاقياسحرا و قد هوت النجوم أفولا
  50. 50
    و اعذر جميلا حين جنّ جنونهفسطا و لا غزلا و لا تأهيلا
  51. 51
    نشوان يهصرها إليه و لا يرىإثما و يلهب عريها تقبيلا
  52. 52
    يترشّف الثغر الشهيّ سلافةو يرفّه كالأقحوان بليلا
  53. 53
    و دملا و ردن على الغدير و ما اتّقتحسناؤهنّ الشاعر الضلّيلا
  54. 54
    حتّى إذا أخفى البرود و سامهاأمرا رأته من الحياء جليلا
  55. 55
    عطفت تناشده العفاف و أتلعتجيدا كلألاء الصّباح أسيلا
  56. 56
    فأبى و تسرع نحوه عريانةخجلى لقد حبّ الجمال خجولا
  57. 57
    و تطالع المجنون في أسمالهشلوا بأنياب السقام أكيلا
  58. 58
    خذلته نعماء العيون و سخّرتللعبقريّة ذلك المخذولا
  59. 59
    فهوى صريعا بالرمال مكفّنابمدامع الصبح البليل غسيلا
  60. 60
    و فتى قريش و هو يقتل طرفهليرى الثريّا والها مخبولا
  61. 61
    عبثت لتشهد منه أيّة لوعةتجزى و أيّ هوى ملحّ تولى
  62. 62
    و سكينة و الشعر ضيف نديّهاو الحسن يبعث شجوه فيقولا
  63. 63
    نشوى الدلال تعبّ من خمر الهوىسكرا و يمنعها الحياء تميلا
  64. 64
    ملء العيون مفاتنا لكنّهاملء القلوب علا أعزّ أثيلا
  65. 65
    وقف العفاف يذود عن ذاك اللّمىإلاّ المنى شرس الذياد بخيلا
  66. 66
    و تذيع حمّتها عبيرا ربّماأخذ الشذى القدسيّ عن جبريلا
  67. 67
    و أبا نواس في مجالس لهوهقسم الليالي سكرة و ذهولا
  68. 68
    حلو الدّعاب هفا و علّل ذنبهللآثمين فأحسن التّعليلا
  69. 69
    حسب الحياة سافة و مهفهفاو الباقيات من الحياة فضولا
  70. 70
    لم يهو عزّ الحسن في خفراتهو أحبّه عند القيان ذليلا
  71. 71
    من كلّ نافرة فإن جمّشتهاألفيت عقد نطاقها محلولا
  72. 72
    تأبى فيصرفه الملال و لو حنتتبغي لبانته لكان ملولا
  73. 73
    و ترى ابن برد و هو في نزواتهليثا تحاماه الورى معزولا
  74. 74
    هتك الفضائح بعد صون و انتضىللمالكين بيانه المصقولا
  75. 75
    فرموه بالإشراك ثمّ تلمّسوامن حاسديه شاهدا مقبولا
  76. 76
    حتّى إذا عزّ الشهود تمحّلوافرأوا شهودا في القريض عدولا
  77. 77
    زعمته أهواء السياسة كافرانالله ما بالكفر راح قتيلا
  78. 78
    متجاورين ترى بكلّ خميلةعند الغدير خليلة و خليلا
  79. 79
    متنادمين على السلافة أنشدواغرر النسيب و رتّلوا التنزيلا
  80. 80
    سقيا لنعماء لخيال و لا رأتعيناي ربعا من هواه محيلا
  81. 81
    أثمت بزينته الحضارة و اقتضتشرّ التقاضي دينها الممطولا
  82. 82
    شوهاء تحلم بالجمال و لا ترىإلاّ الأسى و الثكل و الترميلا
  83. 83
    و يعدّ منطقها الضجيج تناسقاو الحبّ علما قد أعدّ فصولا
  84. 84
    فإذا أردت الحبّ فابغ أمورهعند الكتاب و حاذر التأويلا
  85. 85
    و تعلّم الحرقات من صفحاتهو الدمع كيف تروضه فيسيلا
  86. 86
    و احذق معاتبة النجوم و لومهامتوجّعا و تعمّد التطويلا
  87. 87
    فمن الكياسة في كتابك أن ترىبين النجوم على هواك عذولا
  88. 88
    حرم الخيال فدى رؤاك حضارةقد مثّلتك لتخطئ التمثيلا
  89. 89
    هيهات حسنك من جمال خادعغشّ العيون و احكم التضليلا
  90. 90
    إنّي لألمح في الغيوب رسالةو أرى وراء الغيب منك رسولا
  91. 91
    و كتاب حقّ لا يبالي بالهوىإن خالف المعقول و النقولا
  92. 92
    إنجيل عيسى في الحنان و إن يكنفي غير ذاك يخالف الإنجيلا
  93. 93
    و بيان أحمد : قوّة و عذوبةو نهى و رأيا في الحياة جميلا
  94. 94
    عفّى على مدنيّة صخّابةيذر الخليّ ضجيجها مشغولا
  95. 95
    جبّارة لا عطف في أقدارهاعجلى و ما خلق الزمان عجولا
  96. 96
    يمنى تعدّ لك المتاع و أختهاتلد الشقاء و تخلق التنكيلا
  97. 97
    تبني و تهدم كالحياة وربّماغزلت لتنكث خيطها المغزولا
  98. 98
    لا عطف يخفق في الصّدور و لا هوىكذبتك عينك بل رأيت طلولا
  99. 99
    و العلم ويل العلم يوم حسابهإن كان عن نزواتها مسؤولا
  100. 100
    هذا كتاب الغيب فيه رحمةتسع البريّة نترفا و معيلا
  101. 101
    غسل الوجود من الضغائن و الهوىلتحلّ روح الله فيه حلولا
  102. 102
    و تألّف الانساب يغمر عطفهمنها فروعا سمحة و أصولا
  103. 103
    ساوت بساطته الشعوب فما ترىفيها هجينا أو تعدّ أصيلا
  104. 104
    و حنت على النفس الأثيم فابصرتإثم النفوس على النفوس دخيلا
  105. 105
    ولدته أخيلة الشرائع فكرةفنما بأحضان الحضارة غولا
  106. 106
    خلقت له الأسماء و هو كنايةو تخيّلت ألوانه تخييلا
  107. 107
    و رمت به الإنسان في نعمائهفتصّيدته مكبّلا مغلولا
  108. 108
    لم ترض تعذيب الحياة فسخّرتبعد الردى لعقابه المجهولا
  109. 109
    فكأنّما تلك الشرائع تقتضيعند النفوس ضغائنا و ذحولا