على أطلال الجزيرة العربية

بدوي الجبل

50 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    عفت الديار و أنكرت قصّادهاحيّا الحيا تلك الديار و جادها
  2. 2
    أبلت بشاشتها الخطوب و أقصدتفرسانها و تخرّمت أجوادها
  3. 3
    و أباد فتيتها الزمان و طالمامرّ الزمان بفتية فأبادها
  4. 4
    هي حسرة فازدد و أنت أخو هوىحقّ الوفاء عليك أن تزدادها
  5. 5
    حيّيتهنّ منازلا مهجورةسبت المنيّة هندها و سعادها
  6. 6
    و حبست فيهنّ المطيّ مسائلاعن أهل ودّك نؤيها و ثمادها
  7. 7
    و سكبت ما شاء الهوى بطلولهاحمر الدّموع . أما تخاف نفادها ؟
  8. 8
    تلك الدموع قصيدة قد جوّدتعيناك يوم فراقهم إنشادها
  9. 9
    من أنّه الثكلى أخذت رويّهاو من القلوب قد استعرت مدادها
  10. 10
    جاءت مهذّبة القوافي ما اشتكتإبطاءها و زحافها و سنادها
  11. 11
    فإذا تلتها العين و هي نديّةسكر الزمان بلحنها فأعادها
  12. 12
    الحزن أرسلها و وقّع لحنهاواختار في شوط القريض جيادها
  13. 13
    غرّاء هذّبها و أحكم صنعهاصنع البيان فأتعبت نقّادها
  14. 14
    الشعر ما ملك النفوس و هزّهاو أثار ثائرها الكمين وقادها
  15. 15
    تتلو الطبيعة في الصباح قصائدابذّت بهنّ لبيدها وزيادها
  16. 16
    إنّي لتطربني الحمامة أنشدتفوق الغصون فرنّحت ميّادها
  17. 17
    و يهزّني لحن النسيم مقبّلانور الخمائل لاثما أورادها
  18. 18
    و الصبح مرّ على الربى بحنانهفكسى بلؤلؤ دمعه أجيادها
  19. 19
    والموج يخطب في الصخور مثرثراحنقا و ينقم كبرها و عنادها
  20. 20
    و الليل غطّى في رداء سكونهجسم البسيطة شمّها ووهادها
  21. 21
    يا نفحة حملت إليّ من الربىغبّ الرّبيع شقيقها و زبادها
  22. 22
    أمّي الجزيرة و اسرقي من غيدهابرد الثغور على الصبا و برادها
  23. 23
    ما للجزيرة. لا تفيق من الكرىطلع الصباح فنبّهي آسادها
  24. 24
    ملّ الشعوب من الرقاد و بكّرواللطيّبات فهل تملّ رقادها
  25. 25
    بنت الغزاة الفاتحين تحكّمتفيها العداة و أحكمت أصفادها
  26. 26
    ملكوا عليها الدجلتين و حرّموابردى وذادوا بالظبى ورّادها
  27. 27
    و كست جنودهم العواصم فارتدّتثوب الحداد وودّعت أعيادها
  28. 28
    يا للعواصم خطّة مغزوّةملك الغريب بياضها و سوادها
  29. 29
    الدهر فلّ سيوفها هنديّةبيضا و حطّم بالقراع صعادها
  30. 30
    مدّت إلى الفيحاء كفّ رجائهامتروكة و ترقّبت إسعادها
  31. 31
    ما أسرع الفيحاء ، لولا أنّهاطغت الخطوب فرّيثت أنجادها
  32. 32
    و شكت لبغداد الخطوب و ما درتأنّ الخطوب تعرّقت بغدادها
  33. 33
    حبست مياه الرّافدين و حلاّتعن ورد دجلة لخمها و إيادها
  34. 34
    و يح العروبة ! حلّمت أحبابهاريب الزمان و نزّقت حسّادها
  35. 35
    هي جنّة ما ارتادها ذو شرّةإلاّ و أطمع حسنها مرتادها
  36. 36
    كالطير أسكر لحنها صيّادهافمشى إليها بالردى و اصطادها
  37. 37
    ذاك الجمال جنى على أبنائهاظلما و جلّل بالأذى أحفادها
  38. 38
    و لقد أقول لغاصبين مشوا بهامرحا و أثقلها الشقاء و آدها
  39. 39
    هي جذوة حاولتم إطفاءهاو الظلم راح محولا إيقادها
  40. 40
    أقبلتم كالمرشدين و ساءكمبعد الكرى أن تستبين رشادها
  41. 41
    قلتم نؤيّد منعة استقلالهالكنكم أيّدتم استبعادها
  42. 42
    إنّ الغزالة لو ملكتم أمرهالحبستم عن جلّق آرادها
  43. 43
    يا عصبة الأمم القوية . حاذريبأس الضعاف و حزمها و كيادها
  44. 44
    لا تأمني بأس الأعراب إنّهمكادت تفارق بيضهم أغمادها
  45. 45
    و كأنّني بالصيد من أمرائهايوم الحميّة أنكرت أحقادها
  46. 46
    و كأنّني بالتاج ألّف شملهانظما و لمّ نثيرها و بدادها
  47. 47
    هلّلت للنشء الجديد و قد مشىيصلى الحياة و حربها و جهادها
  48. 48
    و خشعت للنشء الجديد و قلت ذاجند الشام فمن يطيق جلادها
  49. 49
    حيّيت فيه حماتها أبطالهايوم النزال كماتها قوّادها
  50. 50
    تلك المهار و لا أكابد لوعةإن مدّ في عمري شهدت طرادها