خمرة الأحزان

بدوي الجبل

100 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    لا الحقد خمرة أحزاني و لا الحسد◆من جوهر الله صيغ الشاعر الغرد
  2. 2
    سقيت أحزان قلبي من غقيدته◆فأسكر الحزن ما أغلي و أعتقد
  3. 3
    و الهمّ يعرف كيف اختاره كبدي◆و كيف تكرم جمر اللوعة الكبد
  4. 4
    نعم العطاء و حسبي أنّها انغمست◆تمزّق العطر من جرحي يد و يد
  5. 5
    يا من ألحّ على قلبي يقطّعه◆ألحّ منه عليك الخمر و الشهد
  6. 6
    دام و يعبق صهباء و غالية◆سجيّة في الأراك العطر و الملد
  7. 7
    عندي الوسيم من الغفران أسكبه◆عطرا على كلّ من آذوا و من حقدوا
  8. 8
    أكبرت عن أدمعي من كان مضطهدا◆و رحت أبكي لمن يطغى و يضطهد
  9. 9
    الحاصدون من الدنيا شماتتها◆لولا الذي زرعوا بالأمس ما حصدوا
  10. 10
    ظمئت و الشمس من كبر و من أنف◆و رحت و الشمس لا نعنو و لا نرد
  11. 11
    أعلّها من فؤادي بعض لوعته◆فرنّح الشمس ما أشكو و ما أجد
  12. 12
    للشعر و الشمس هذا الكون لا عدد◆يطغى على النّور في الدنيا و لا عدد
  13. 13
    لقد حلفنا على الجلّى و زحمتها◆أن لا يفارقنا عزّ و لا صيد
  14. 14
    قرى الخطوب إذا ضجّت زعازعها◆صبر الكريم على البأساء و الجلد
  15. 15
    و ضاق قوم بأشعاري و موكبها◆في موكب الشمس يخزى الحقد و الرمد
  16. 16
    يؤنّق الظلم من أعذاره نفرا◆كأنّهم من هوان الذلّ ما وجدوا
  17. 17
    الشّاتمين من الأعراض ما مدحوا◆و الثالبين من الطغيان ما حمدوا
  18. 18
    البائعين لدى الجلّى و ليّهم◆و الرائجين و لولا ذلّهم كسدوا
  19. 19
    إذا المغانم لاحت و هي آمنة◆هبّوا فإن حميت نار الوغى همدوا
  20. 20
    إذا تبلّج فجر النّصر بعد دجى◆و قرّ بعض الضراب الصارم الفرد
  21. 21
    طوى الشجاع على صمت بطولته◆و جرجرت ناقة و استأسدت نقد
  22. 22
    سكبت في الكأس أشجاني فتلك يدي◆من عبء ما حملته الكأس ترتعد
  23. 23
    أين الذوائب من قومي و ما اقتحموا◆من الفتوح و ما حلّوا و ما عقدوا
  24. 24
    أفدي القبور الني طاف الرجاء بها◆يا للقبور غدت ترجى و تفتقد
  25. 25
    و لي قبور على الصحراء موحشة◆فلا تزار و لا يدري بها أحد
  26. 26
    الحاليات و لا ماء و لا زهر و الثاكلات و لا ثأر و لا قود◆طوت جفون الردى بيضا غطارفة لو أنّهم ما وجدوا شمس الضحى مجدوا
  27. 27
    لم أعرف الحقد إلاّ في مصارعهم◆و لم أجز قبلها أعذار من حقدوا
  28. 28
    تلك القبور و قلبي لا يضيق بها◆ضاقت بزحمتها الأغوار و النجد
  29. 29
    مصارع الصيد من قومي فكلّ ثرى◆بدر و كلّ أديم موحش أحد
  30. 30
    لو كان يعلم سعد الله ما ابتدعت◆بي الخطوب تنزّى الفارس النجد
  31. 31
    و لو درى هاشم حزني لدلّلني◆و ردّ عني العوادي الصيغم الحرد
  32. 32
    أحبّتي الصيد شلّ الموت سرحهم◆و قد حننت إلى الورد الذي وردوا
  33. 33
    السّالكون من العلياء أخشنها◆و القاحمون و غير الشمس قصدوا
  34. 34
    أكذّب الموت فيهم حرمة و هوى◆و للأماني طريق هيّن جدد
  35. 35
    لعلّهم من عناء الفتح قد نزلوا◆عن الصّوافن فوق الرّمل و اتّسدوا
  36. 36
    لعلّها غفوة الواني فإن رويت◆جفونهم من لبانات الكرى نهدوا
  37. 37
    ترفّقي يا خطوب الدّهر و اتّئدي◆لا تجفلي النّوم في أجفان من سهدوا
  38. 38
    و حاذري أن تثيري من مواجدهم◆لم يصرعوا بالرّدى لكنّهم رقدوا
  39. 39
    يصونهم من حتوف النّاس مجدهم◆كأنّهم من جلال المجد ما فقدوا
  40. 40
    طال انتظار المذاكي في مرابطها◆ألا يرقّ لها فرسانها النجد
  41. 41
    يا شاعرا زحم الدنيا بمنكبه◆كالسيل يهدأ حينا ثمّ يطّرد
  42. 42
    تراقصت في لهيب من فريحته◆ثلوج لبنان و الأمواج و الزبد
  43. 43
    حلو الشمائل لم يجهد بشاشتها◆عبئ السنين و لا أزرى بها الكمد
  44. 44
    عرار نجد شميم من سلافته◆و الحور و الدعج المخمور و الغيد
  45. 45
    و للهوى ألف قصر في جوانحه◆و كلّ قصر له من عبقر رصد
  46. 46
    و في العقيق على الوادي و ضفّته◆حنت و حنّت قواف كالضحى شرد
  47. 47
    فمن نسيب كما ناحت مطوّقة◆و الفجر يسرع و الظلماء تتّئد
  48. 48
    ألمسكر القدّ حتّى كلّه هبف◆و المسكر الريق حتّى كلّه برد
  49. 49
    على نهود العذارى من فرائده◆عطر و في الجيد من أغزاله جيد
  50. 50
    و من حماس إذا ريعت عرينته◆كما زمجر دون الغابة الأسد
  51. 51
    من كلّ مبرقة بالحقّ مرعدة◆كالموج في العاصف المجنون يحتشد
  52. 52
    يجلجل الهول فيها فالظبى مزق◆من الحديد المدمّى و القناقصد
  53. 53
    و الصّافنات و قد ضجّت سناكبها◆و ضجّ فوق الجياد الضمّر الزرد
  54. 54
    أبا الكوكب من شعر و من ولد◆تقاسم النّور منك الشعر و الولد
  55. 55
    فمن قواف على أنغامها عبق◆و من قواف على غرّاتها رأد
  56. 56
    بيني و بينك عهد الأوفياء فهل◆أدّى المحبّون للأحباب ما وعدوا
  57. 57
    عهد على إهدن الخضراء .. نبعتها◆و الشعر و البدر حفّاظ لما شهدوا
  58. 58
    بتنا صفّيين لم نسلف قديم هوى◆بشاشة النور تغري كلّ من يرد
  59. 59
    أبا الكواكب عهدي أنت تعرفه◆لا ينطوي العهد حتّى ينطوي الأبد
  60. 60
    من شاعر رنّح الدنيا فما ازدحمت◆إلاّ به و له الأخبار و البرد
  61. 61
    غضون وجه .. سطور خطفها قلم◆لاه فيسرف أحيانا و يقتصد
  62. 62
    و قامة تحمل التسعين لا وهن◆فيها على الرحلة الكبرى و لا أود
  63. 63
    و للعيون بريق كاد يحسده◆زهو الشباب و أبراد الصبا الجدد
  64. 64
    و العبقريّ شباب عمره و هوى◆و جذوة في زوايا قلبه ودد
  65. 65
    تلك الطيوف كنوز من رؤى و منى◆ألروح مثرية و المملق الجسد
  66. 66
    لبنان يا حلم الفردوس أبدعه◆على غرار ذراك الواحد الصمد
  67. 67
    و زاهدين بحسن أنت غرّته◆لو آمنوا بجمال الله ما زهدوا
  68. 68
    حسن أتمّ على لبنان نعمته◆محسّد و تمام النعمة الحسد
  69. 69
    يا جنّة الفكر يسمو كبف شاء و لا◆أفق يحدّ و لا شأو و لا أحد
  70. 70
    يا مكرم النجم في معسول غربته◆لكلّ نجم ذراك الأهل و البلد
  71. 71
    كأنّما الشمّ من لبنان في سفر◆البدر يقرب و الغبراء تبتعد
  72. 72
    أرائك لنجيمات مدلّلة◆ينازع النوم في أجفانها السهد
  73. 73
    كأنّها من ملوك الجنّ قد سحروا◆و هم قيام فما همّوا و لا قعدوا
  74. 74
    كأنّها هجّد طال الوقوف بهم◆حتّى انجلى للقلوب الواحد الأحد
  75. 75
    كأنّهم من جلال الله قد شدهوا◆عند اللقاء فما خرّوا و لا سجدوا
  76. 76
    ألحسن منسجم فيه ز مختلف◆و الحسن مجتمع فيه و منفرد
  77. 77
    جرى سنى البدر ماء في خمائله◆فرحت بالموجة الزهراء أبترد
  78. 78
    صانت مسوحكم الفصحى و كان لها◆منكم بمحنتها الأركان و العمد
  79. 79
    قرّت بأديرة الرّهبان يغمرها◆شوق البنين و حبّ مترف رغد
  80. 80
    الزاحمون بها الدنيا إذا انتهبوا◆و الزاحمون بها الأخرى إذا هجدوا
  81. 81
    ألمنزلوها على أندى سرائرهم◆كأنّها عطر ما صلّوا و ما عبدوا
  82. 82
    لم يخذلوا لغة القرآن أمّهم◆و كيف يخذل قربى كفّه العضد
  83. 83
    و للأذان و للنّاقوس من قدم◆عهد على الحبّ و الغفران ينعقد
  84. 84
    تعانقت مريم فيه و آمنة◆و حنّ للرشد الإيمان و الرشد
  85. 85
    أبا الكواكب في الخلد مكرمة◆أو نعمة كنت ترجوها و تفتقد
  86. 86
    تنحّت الحوار إجلالا لشاعرها◆و استقبلتك عذارى شعرك الخرد
  87. 87
    من كلّ سمراء معسول مراشفها◆و لا تلوّح بالسقيا و لا تعد
  88. 88
    لا تخطئ العين أنّ الأرز منبتها◆و أنّ والدها قحطان أو أدد
  89. 89
    و نسمة من صبا لبنان أوفدها◆لك الأحبّة و الأنباء و الحفد
  90. 90
    هل في ربى الخلد ما ينسيك أرزته◆و النور و الحسن في أفيائها بدد
  91. 91
    أحقّ بالشوق للأوطان من نزحوا◆و بالحنين لريّاها من ابتعدوا
  92. 92
    يزيدها ألف حسن بعد فرقتها◆قلب و يفتنّ في تلوينها خلد
  93. 93
    هل جنّة الله عن لبنان مغنية◆أستغفر الله لا كفر و لا فند
  94. 94
    حملت من بردى للأرز مرقصة◆فيها الصّبابة و الأشواق تحتشد
  95. 95
    عروبة الشام يا لبنان صافية◆سمحاء كالنّور لا مكر و لا عقد
  96. 96
    تنزّه الحبّ عن منّ و عن نكد◆و قد ينغّص حسن النعمة النكد
  97. 97
    نحن المحبّين نهواكم و نؤثركم◆هل كان من دلّلوا بالقربى كمن و أدوا
  98. 98
    نحن الظماء و نسقي الحبّ أرزكم◆ألحبّ في الشام لا نزر و لا ثمد
  99. 99
    الحاليات و لا ماء و لا زهر◆و الثاكلات و لا ثأر و لا قود
  100. 100
    طوت جفون الردى بيضا غطارفة◆لو أنّهم ما وجدوا شمس الضحى مجدوا