حيرة النفس

بدوي الجبل

42 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    شجاها من عهودك ما شجاهاوجنّ الليل فأدركت أساها
  2. 2
    هفت لشبابها و صبت إليهورقّ لها النصيح فما لحاها
  3. 3
    و هيهات الشباب و أين منهمنى للنّفس تعثر في وجاها
  4. 4
    كبا و ركائب الأعوام فيهمن العشرين لم تنقل خطاها
  5. 5
    أيخذلني الشباب ضنى و سقماأفول الشمس تغرب في ضحاها
  6. 6
    و ما عذر الشباب كبرت فيهو لي نفس فتيّات مناها
  7. 7
    سقاها من سلافته كؤوساو حنّت للمزيد فما سقاها
  8. 8
    يراخي بالعنان لها وريدافإن وثبت لغايتها ثناها
  9. 9
    و تدعوها الفتون و هنّ سحرفتطرق لا تلبّي من دعاها
  10. 10
    تريد و لا يرد و كلّ نفسيجاريها الشباب على هواها
  11. 11
    يريها للمنى صورا ملاحافما همّت بها إلاّ أباها
  12. 12
    فبا ظلّ الشباب أتتك غرثىفكان أذى القطيعة من قراها
  13. 13
    أطلّت هوانها فاذهب حبيبارعته على المغيب و ما رعاها
  14. 14
    و ضمّ إليك عقدك و هو درّلأزين من سوارك معصماها
  15. 15
    معذّبة إذا لمحت جمالاهفت و جدا و عاودها ضناها
  16. 16
    و تنشد حبّها الأسمى و تأويإذا عيي السهاد إلى كراها
  17. 17
    فتلمح في الرؤى حسنا طريفاو جلّ الحسن تخلقه روءاها
  18. 18
    تبّنته فجاء يهزّ عطفاببردتها و يخطر في حلاها
  19. 19
    و كدت و سحره سحر خفيّأرى فيه المحبّب من صباها
  20. 20
    هداها الله من حيرى أضاعتلبانتها و بارك من هداها
  21. 21
    نسائل عن أخيها من تلاقيو كلّ أخيّة وجدت أخاها
  22. 22
    و أحسب أنّه أغفى كلالاو مرّت في الظلام فما رآها
  23. 23
    أأخت الدّوح حسبك لا تغنّيفأخت السّرب قد فقدت طلاها
  24. 24
    و يا نفسي عبدتك عن يقينو حسبي قد عبدت بك الإلها
  25. 25
    أحبّ الحسن في الحدق الرّوانيو في ثغر الفتاة و في لماها
  26. 26
    و في عطف يثير هوى ملحّاإذا رفّت عليه ذوءابتاها
  27. 27
    و في نهدي منعّمة لعوبو في ماء الخدود و في لظاها
  28. 28
    و في ضحك الطفولة و هو سحرو في مرح الصّغار و في دماها
  29. 29
    أعانق قامة فيه و غصناو ألثم فيه سالفة وفاها
  30. 30
    برئت إلى الحقيقة من غواةتفرّ من الصباح إلى دجاها
  31. 31
    تريد رضاك تقييدا و أسراو أين رضاك ربّي من رضاها
  32. 32
    و أنكر قدرة الخلاّق روحرأى صور الجمال و ما اشتهاها
  33. 33
    لمن جليت بزينتها عروساو فيم أحبّها و لمن براها
  34. 34
    عبدتك في الجمال و لا أباليضلال النفس ذلك أم هداها
  35. 35
    ففي نفسي جحيمك من سيصلىبها لشقائه و من اصطلاها
  36. 36
    و في نفسي السماء و فرقداهاو من سمك السماء و من رقاها
  37. 37
    و هل من أنّة خفيت و دقّتأسى إلاّ و في نفسي صداها
  38. 38
    فيا لك من عمى و سلمت عينالو اختارت لما تركت عماها
  39. 39
    و يا لك حيرة عرضت لموسىفضلّ سبيل غايتها و تاها
  40. 40
    أراد جلاءها نفر كريمفجلّلها الغموض و ما جلاها
  41. 41
    فتحت سريرتي صفحات نورو قد خبر الصحيفة من تلاها
  42. 42
    و زحزحت الحجاب عن الخفاياو قلنا شقوة بلغت مداها