الرّوح الثائرة

بدوي الجبل

39 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أملّت ضجيج الحياة ففرّتتريد الحياة بظلّ السكون
  2. 2
    تغاف القصور و جنّاتهاو تأوي إلى دوحة الزيزفون
  3. 3
    فتشرب ماء الغدير نقيّاو تسكر من أرج الياسمين
  4. 4
    و تسمع لحن الطيور شجيّارقيقا على مائسات الغصون
  5. 5
    فتذكر عالم قدس نمتبه حرّة بين حور و عين
  6. 6
    هيولي تفيض ضياء مبيناطليقا تراه جميع العيون
  7. 7
    و تذكره عالما طاهراقضت في رباه ألوف السنين
  8. 8
    تحنّ إليه و ماذا يفيدبعيد الأحبّة طول الحنين
  9. 9
    لقد ذكرته فما كفكفتبيمنى يديها عقود الشؤون
  10. 10
    بكت و هي في سجنها حرّةو لا عجب من بكاء السجين
  11. 11
    حنوت عليها و قد بكّرتلتتلو كتاب الحياة القديم
  12. 12
    فقلت لها : مزّقيه كتابايثير الشجون و يذكي الهموم
  13. 13
    فإنّ الشقيّ يزيد شقاءإذا راح يذكر عهد النّعيم
  14. 14
    مقيّدة أنت صاغ القيودليمناك كفّ القضاء الأثيم
  15. 15
    تريدين منّي نسيم عليلاو هيهات عزّ علينا النسيم
  16. 16
    تريدين منّي نسيم الجناننقيّا .. و هذا نسيم الجحيم
  17. 17
    فلا تنشقيه ففيه سموم الهجيرو من ذا يطيق السموم
  18. 18
    عذرتك فرّي من الأرض و ابغيهناك المقام الرفيع الكريم
  19. 19
    بقرب النجوم فإنّ الحياةمعطّرة الدنّ بين النجوم
  20. 20
    و لا ترحمي الجسم فهو ترابيعود لمعدنه بعد حين
  21. 21
    غدا هو بين الربى زهرةكستها الطبيعة لون الشروق
  22. 22
    يقبّلها الصبح في ثغرهاو يلثم في شفتيها العقيق
  23. 23
    و تسري الصّبا من بعيد إليهاو قد هوّن الحبّ حزن الطريق
  24. 24
    إلى أن تمرّ عليها فتاةفتنزعها نزع برّ رفيق
  25. 25
    و تنزلها منزلا هانئاعلى النّور لا يشتكى فيه ضيق
  26. 26
    فحينا تقبّل نهدا و حيناتقبّل خدّا يلون الشقيق
  27. 27
    و تبعثها بعد ذاك رسولايؤدّي رسالة صبّ مشوق
  28. 28
    فنعم الرسالة بين العشيقةذات الدلال و بيت العشيق
  29. 29
    فيا روح من بين تلك النجومأطلي عليها و لا تنكريني
  30. 30
    أطلّي عليها و قد أشرقتعلى صدر خود عروس و ساما
  31. 31
    أطلّي عليها و قد ألقيتبقايا شذا ثمّ عادت رغاما
  32. 32
    أطلّي عليها رفيقا قديماو قولي سلاما تردّ السلاما
  33. 33
    ألا و اذكري عهدنا و اذكريزمانك في الأرض عاما فعاما
  34. 34
    أأنكرت شكلا جديدا لجسمغدا لك قيل الفناء مقاما
  35. 35
    و أنكرت ألوانها جمّةو عطرا نديّا كعطر لخزامى
  36. 36
    فلا تعجبي إنّ هذا الذبولبأوراقها كان فيّ سقاما
  37. 37
    و ذا الاحمرار دموعيو هذا الشذا كان فيّ غراما
  38. 38
    و أفناني الدهر إلا شقاءتأبى عليه و إلاّ هياما
  39. 39
    تلاشيت في هذه الكائناتو لم يتلاش إليك حنيني