الذكرى

بدوي الجبل

59 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    لهيب من الذكرى و حقّك لا يخبومتى يتلاقى بعد نأيهم الصحب
  2. 2
    أحبّه قلبي إن بعدتم فما نأىعن القلب لا الذكر الملحّ و لا الحبّ
  3. 3
    على طيفكم أغمضت عيني و التقىصيانا له في مقلتي الهدب و الهدب
  4. 4
    جلوت القذى عنها وفاء لطيفكمفأحلامها نعمى و مدمعها عذب
  5. 5
    نزلتم من الذكرى بقلبي منزلايرفّ عليه النّور و الظلّ و الخصب
  6. 6
    أراكم على بعد المزار فيالهحنينا تلاقى عنده البعد و القرب
  7. 7
    و يدنيكم منه خيال مجنّحهراقت عليه نورها الأنجم و الشهب
  8. 8
    خيال يجوز الدّهر و الكون و المنىو يطوي الغيوب النائيات و لا يكبو
  9. 9
    فيا بعدها من غاية لم ترح بهامطيّ و لا حطّ الرّحال بها ركب
  10. 10
    و لله ما أوفى الخيال فبينناو بينكم منه الرّسائل و الكتب
  11. 11
    يلمّ فيلقاكم و يشكو اليكممن البعد ما نشكو و يصبو كما نصبو
  12. 12
    و نظمأ لولا نهلة من رحيقهأديرت فلا الساقي أفاق و لا الشرب
  13. 13
    سلاف من الذكرى أديرت كؤوسهافما شرب الندمان لكنّهم عبّوا
  14. 14
    نعيتم فلم يخلص إلى القلب نعيكمو لم تتقبّله البصيرة و اللّبّ
  15. 15
    إذا مرّ وجه عابر رحت أجتليأساريره بشر عليهنّ أم رعب
  16. 16
    لعلّ الذي ينعاكم كان كاذبافيا نعمة قد كان يحملها الكذب
  17. 17
    يجسّ الطبيب النّبض حيران ذاهلاو هيهات لا يغني الطبيب و لا الطبّ
  18. 18
    و يرجو على اليأس المرير و إنّهخداع الأماني و التعلّة و الحبّ
  19. 19
    و للأهل أبصار روان تعلّقتبعينيه إيجاب هنالك أم سلب
  20. 20
    و صمت مرير دون ما فيه من أسىبكاء الثكالى و التفجّع و الندب
  21. 21
    فوارحمتا للنّاهلات من الصّبيألم يتهيّب من براءتها الخطب
  22. 22
    غرائر من نعمى الدلال تلفّتتفأعوزها عطف الأبوّة و الحدب
  23. 23
    فيا للصّبي الهاني شجاني أنّهحزين و من طبع الصبي اللهو اللّعب
  24. 24
    فيا ربّ لا راع الطفولة رائعو يا ربّ لا ألوى بنعمائها كرب
  25. 25
    و يا ربّ للأطيار و الفجر و الندىإذا شئت لا للعاصف الغصن الرطب
  26. 26
    إذا نهلّ غرب من صغير جرى لهمن الملإ الأعلى على صفوة غرب
  27. 27
    إذا عبرات الطفل مرّت بمجدبمن النفس روّته ففارقه الجدب
  28. 28
    دموع كعفو الله لو مرّ بردهاعلى الرّملة الحرّى لنضّرها العشب
  29. 29
    و يا ربّ مر تصبح نسيما معطّراعلى كلّ محزون زعازعها النكب
  30. 30
    و يا ربّ عندي من كنوزك حفنةمن الحبّ أذريها و لكنّها تربو
  31. 31
    تمنّيت لو فاضت حنانا و رحمةمن الظالمين الخنزوانة و العجب
  32. 32
    فلا يعوز الإنسان حبّ و نعمةو لا يعوز الطّير الجداول و الحبّ
  33. 33
    أرى الفرد لا يبقى و إن طال حكمهو يبقى بقاء الحقّ و الزمن الشعب
  34. 34
    و أشهد أنّ الظلم يردي فلو طغىعلى السفح هضب شامخ زلزل الهضب
  35. 35
    شكت جبروت الكثب حبّات رملهاإلى الله فانهارت مع العاصف الكثب
  36. 36
    أبا أحمد هل يرفع الستر مرّةعن الملأ الأعلى و تنكشف الحجب
  37. 37
    و فزنا من النور المصون بلمحةتقرّ بها عين و يندى بها قلب
  38. 38
    و كشّف للأخرى صفاء مغيّبحبيب إلى قلبي و لكنّه صعب
  39. 39
    و لحت لنا في عالم الحقّ بدعةمن النّور يخبو كلّ حسن و لا تخبو
  40. 40
    فرحنا نحيّي من نحبّ تحيةّتنازعها الشوق المبرّح و العتب
  41. 41
    أتنأى فهلاّ وقفة يشتفي بهاخليل و يقضي حقّ لوعته صبّ
  42. 42
    أتنأى و ما ودّعت أهلا و لا حمىفأين الحنان السمح و الخلق الرّحب
  43. 43
    أبا أحمد هذي المواكب أقبلتيضيق بها شرق المنازل و الغرب
  44. 44
    رأت بشرك المرموق في وجه أحمدفللعين من نعمى طلاقته شرب
  45. 45
    أبا أحمد في ذمّة الله صارممن الحقّ لا يشكو الضراب و لا ينبو
  46. 46
    يمان محلّى فهو في السلم زينةو تكشف عنف الموت في حدّة الحرب
  47. 47
    سقى الله بالذكرى على غير حاجةو لا حاد عن أطيابها الغدق السكب
  48. 48
    عهودا لنا كالنور أمّا نعيمهافسمح لمن يهوى مفاتنه نهب
  49. 49
    لبسن الصبى بردا فلا خزّ فارسيدلّ و لا الديباج و الوشي و العصب
  50. 50
    عهود نجيبات الأصائل و الضحىو إن قلّ في الإنسان و الزّمن النجب
  51. 51
    و لله ما أحلى مرابع لهوناينادم تربا في خمائلها ترب
  52. 52
    ينيخ ذوو الحاجات فيها رحالهمو تصهل في أفيائها الضمّر القبّ
  53. 53
    أحنّ إذا فارقتني بعض ساعةو تحمد في الحبّ اللّجاجة لا الغبّ
  54. 54
    شببنا على محض الوفاء وصفوهكذلك آبائي و آباؤكم شبّوا
  55. 55
    و يجمعنا نجر قريب سمت بهلغسّان أقيال غطارفة نجب
  56. 56
    و حب رمته في اللّهيب لصهرهصروف الليالي و القطيعة و الذنب
  57. 57
    و كأس تساقينا ثلاثين حجّةعذوبتها طبع و تقطيبها كسب
  58. 58
    أشمّ عبيرا من ترابك عاطراأمنك استعار العطر و النضرة الترب
  59. 59
    فحيّت ثراك المزن كفّك لا الحياو جادته بالسّقيا يمينك لا السحب