الحبّ و الله
بدوي الجبل35 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1تأنّق الدوح يرضر بلبلا غردا◆من جنّة الله قلبانا جناحاه
- 2يطير ما انسجما حتّى إذا اختلفا◆هوى . و لم تغن عن يسراه يمناه
- 3ألخافقان معا فالنجم أيكهما◆و سدرة المنتهى و الحبّ : أشباه
- 4أسمى العبادة ربّ لي يعذّبني◆بلا رجاء و أرضاه و أهواه
- 5و أين من ذلّة الشكوى و نشوتها◆عند المحبّين عزّ الملك و الجاه
- 6تقسّم الناس دنياهم و فتنتها◆و قد نفرّد من يهوى بدنياه
- 7ما فارق الريّ قلبا أنت جذوته◆و لا النعيم محبّا أنت بلواه
- 8غمرت قلبي بأسرار معطّرة◆و الحبّ أملكه للروح أخفاه
- 9و ما امتحنت خفاياه لأجلوها◆و لا تمنّيت أن تجلى خفاياه
- 10الخافقان _ و فوق العقل سرّهما◆كلاهما للغيوب : الحبّ و الله
- 11كلاهما انسكبت فيه سرائرنا◆و ما شهدناه لكنّا عبدناه
- 12أرخصت للدمع جفني ثم باكره◆في هدأة الفجر طيف منك أغلاه
- 13و أسكرتني دموعي بعد زورته◆أطيف ثغرك ساقاها حميّاه
- 14طيف لشقراء كاس من متارفه◆لو لم أصنه طغى وجدي فعرّاه
- 15حمنا مع العطر ورّادا على شفة◆فلم نغر منه لكنّا أغرناه
- 16تهدّلت بالجنى المعسول و اكتنزت◆و الثغر أملؤه للثغر أشهاه
- 17نعبّ منه بلا رفق و يظمؤنا◆فنحن أصدى إليه ما ارتشفناه
- 18في مقلتيك سماوات يهدهدها◆من أشقر النور أصفاه و أحلاه
- 19و رنوة لك راح النجم يرشفها◆حتّى ترنّح سكر في محيّاه
- 20أطلّ خلف الجفون الوطف موطنه◆بعد الفراق فحيّاه و فدّاه
- 21يضيع عنّي وسيم من كواكبها◆فحين أرنو إلى عينيك ألقاه
- 22قلبي و للشقرة المغناج لهفته◆ليت الحنين الذي أضناه أفناه
- 23تضفّر الحور غارا من مواجعه◆و تستعير روءاها من خطاياه
- 24أغفين فيه لماما ثمّ عدن إلى◆جنّاتهنّ و قد لملمن ريّاه
- 25يسألن باللهفة الغيرى على خجل◆: من فجّر العطر منه حين أدماه ؟
- 26لم تعرف الحور أشهى من سلافتنا◆رفّ الهجير ندى لما سقيناه
- 27مدلّه فيك ، ما فجر و نجمته◆! مولّه فيك ، ما قيس و ليلاه !
- 28من كان يسكب عينيه و نورهما◆لتستحمّ روءاك الشقر لولاه
- 29سما بحسنك عن شكواه تكرمة◆و راح يسمو عن الدنيا بشكواه
- 30يريد بدعا من الأحزان مؤتلقا◆و من شقاء الهوى يختار أقساه
- 31سكبت قلبك في وجدانه فرأت◆يا عزّ ما شئت لا ما شاء عيناه
- 32أنت السراب عذاب و قده و ردى◆و تؤنس العين أفياء و أمواه
- 33قلبي و للشقرة المغناج – لهفته◆يسألن باللهفة الغيرى على خجل :
- 34من فجّر العطر منه حين أدماه ؟◆مدلّه فيك ، ما فجر و نجمته !
- 35
مولّه فيك ، ما قيس و ليلاه !