ابتهالات

بدوي الجبل

58 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    لا الغوطتان و لا الشباب أدعو هواي فلا أجاب◆أين الشام من البحيرة و المآذن و القباب
  2. 2
    و قبور إخواني و ما أبقى من السيف الضراب◆الصامتات و للطيور على مشارفها اصطخاب
  3. 3
    الغافيات فلم ترع منها الزماجر و الوثاب◆أشتاق أحضنها و ألثمها و للدمع انسكاب
  4. 4
    تحنو الدموع على القبور فتورق الصمّ الصلاب◆و لها إلينا لهفة و لطول غربتنا انتحاب
  5. 5
    يا شام : يا لدة الخلود و ضمّ مجدكما انتساب◆من لي بنزر من ثراك و قد ألحّ بي اغتراب
  6. 6
    فأشمّه و كأنّه لعس النواهد و الملاب◆و أضمّه فترى الجواهر كيف يكتنز التراب
  7. 7
    هذا الأديم شمائل غرّ و أحلام عذاب◆و أمومة و طفولة و رؤى كما عبر الشهاب
  8. 8
    و تحيّة مسكيّة من سالفين هووا و غابوا◆و من الأبوّة و الجدود لأهل ودّهم خطاب
  9. 9
    هذا الأديم أبي و أمّي و البداية و المآب◆و وسائدي و قلائدي و دمى الطّفولة و السخاب
  10. 10
    ودد يباع له الوقار و لا ندامة و الصواب◆أغلى عليّ من النجوم و لا ألام و لا أعاب
  11. 11
    الروح من غيب السماء و منك قد نسج الإهاب◆أشتاق شمسك و الضحى أنا و البحيرة و الضباب
  12. 12
    و مضفّرات بالثلوج كأنّما نصل الخضاب◆تعوي الرّياح فما القساور في الفلاة و ما الذئاب
  13. 13
    و الثلج جنّ فلم تبن سبل و لم تعرف شعاب◆أخفى المعالم لا السفوح هي السفوح و لا الهضاب
  14. 14
    يا شمس غبت فكيف تمّ – و لا طلوع لك – الغياب◆إن كنت مسلمة الهوى فتألّقي رفع الحجاب
  15. 15
    ملّ السحاب من السماء وقرّ في الأرض السحاب◆و كأنّ ملء الأرض ملء الأفق آلهة غضاب
  16. 16
    حسن يهاب و ما سما حسن يحبّ و لا يهاب◆دوح البحيرة أين سامرك المعطّر و الشراب
  17. 17
    و الراقصون ونوا فحين دعاهم النغم ، استجابوا◆و القاطفون شفاههم كورودهم حمر رطاب
  18. 18
    ثغر على ثغر . تسرّب فيه ، فاختلط الرضاب◆قبل ، أغاريد الشفاه فتستعاد و تستطاب
  19. 19
    و تكاد تقطف كالرّياحين المجانة و الدعاب◆أهي العقود على الرّقاب بل المعاصم و الرقاب
  20. 20
    بيني و بين الدوح في أحزانه النسب القراب◆من كلّ موحشة فأين الطيب و الوهج المذاب
  21. 21
    و غدا يعود لك الشباب و لن يعود لي الشباب◆الدّهر ملك يمينه و الشمس من يسراه قاب
  22. 22
    طابت سلافته تدار على سكارها و طابوا◆لهفي عليه فطالما أشقاه لوم و اغتياب
  23. 23
    نعم الملائك بالشباب فما لنعمته استلاب◆و يزورنا لمع البروق فما للامعه اصطحاب
  24. 24
    و العمر أيام قد اختصرت و آمال رحاب◆ليت الملائك يشفقون على الألى عبثوا و خابوا
  25. 25
    قدر تعجّل أن نعاقب مؤمنين و أن يثابوا◆عد يا شباب و لن أطامن من جماحك يا شباب
  26. 26
    في غربة أنا و الإباء المرّ و الأدب اللباب◆كالسيف حلّته الفتوح و ربّما بلي القراب
  27. 27
    طود أشمّ فكيف ترشقني السّهام و لا أصاب◆يخفي البغاث فلا تلمّ به و لا يخفى العقاب
  28. 28
    الكبر عندي للعظيم إذ تكبّر لا العتاب◆عندي له زهد يدلّ على الكواكب و اجتناب
  29. 29
    يزهو الكريم و قلبه قطع تمزّقها الحراب◆أغلى المروءة شيمة طبعت و أرخصها اكتساب
  30. 30
    أنا ما عتبت على الصحاب فليس في الدنيا صحاب◆خرس و لكن قد تفاصحت الخواتم و الثياب
  31. 31
    عقمت مروءتهم و تطمع أن يدغدغها احتلاب◆و اعفّ عن سبّ اللئيم و ربّما نبل السباب
  32. 32
    حيّا فبشر سلامه نزر و بسمته اغتصاب◆يا من يمنّ بودّه و الشهد . حين يمنّ – صاب
  33. 33
    أنا كالمسافر لاح لي أيك و أغرتني قباب◆و تفتّحت حولي الرياض الخضر و اصطفق العباب
  34. 34
    و وثقت أنّ النهر ملك يدي ففاجأني السراب◆أنا لا أرجّي غير جبّار السماء و لا أهاب
  35. 35
    بيني و بين الله من ثقتي بلطف الله باب◆أبدا ألوذ به و تعرفني الأرائك و الرّحاب
  36. 36
    لي عنده من أدمعي كنز تضيق به العياب◆يا ربّ : بابك لا يردّ اللائذين به حجاب
  37. 37
    مفتاحه بيديّ يقين لا يلمّ به ارتياب◆و محبّة لك لا تكدّر بالرّياء و لا تشاب
  38. 38
    و عبادة لا الحشر أملاها عليّ و لا الحساب◆وإذا سألت عن الذنوب فإن ّ أدمعي الجواب
  39. 39
    هي في يميني حين أبسطها لرحمتك الكتاب◆إنّي لأغبط عاكفين على الذنوب و ما أنابوا
  40. 40
    لو لم يكونوا واثقين بعفوك الهاني لتابوا◆منهم غدا لكنوز رحمتك اختطاف و انتهاب
  41. 41
    و لهم غدا بيقينهم من فيء سدرتك اقتراب◆و سقيت جنّتك الدموع فروّت النطف العذاب
  42. 42
    و سكبت في نيرانك العبرات فابترد العذاب◆تنهل في عدن فنوّر كوكب و نمت كعاب
  43. 43
    قرّبتها زلفى هواك فلا الثواب و لا العقاب◆أنت المرجّى لا تناخ بغير ساحتك الركاب
  44. 44
    الأفق كأسك و النجوم الطافيات به حباب◆أنا من بحارك قطرة مّما تحمّله الرباب
  45. 45
    ألقى بها بعد السّفار فضمّها قفر يباب◆ألبحر غايتها فلا واد يصدّ و لا عقاب
  46. 46
    يا دمعة المزن اغتربت و شطّ أهلك و الجناب◆حثّي خطاك فللفروع إلى أرومتها انجذاب
  47. 47
    حثّي خطاك فشاهق يرقى و موحشة تجاب◆ألبحر معدنك الأصيل و شوق روحك و الحباب
  48. 48
    و غدا للجّته و إن بعدت يتمّ لك انسياب◆أنا لا أطيل إذا ابتهلت و قد تحدّتني الصّعاب
  49. 49
    لا أشتكي و بمهجتي ظفر يمزّقها و ناب◆مسح الحياء على الدموع و أكرم الشكوى اقتضاب
  50. 50
    تكفي ببابك وقفة و أسى تجمّل و اكتئاب◆يا شام عطر سريرتي حبّ لجمرته التهاب
  51. 51
    أنت اللبانة في الجوانح لا النوار و لا الرباب◆لك مهجتي و قبولها منك الهديّة و الثواب
  52. 52
    و النور في عيني و لا منّ عليك و لا كذاب◆أنا من عرفت : تجلّد عند النوائب و احتساب
  53. 53
    و لئن عثرت فربّما عثرت مجليّة عراب◆يعيا بحقّك من يسوّفه و لا يعيا الطلاب
  54. 54
    غالبت أشواقي إليك و يضرم الشوق الغلاب◆و وددت لو عمرت رباك و ألف عامرة خراب
  55. 55
    أنا طيرك الشادي و للأنغام من كبدي انسراب◆سكبت أغاريدي و للأمواج زأر و احتراب
  56. 56
    فصغت تسمعها الريّاح و قرّ في الموج اضطراب◆أنا و الربيع مشرّدان و للشذا معنا ذهاب
  57. 57
    لا الأيك بعد غيابنا غرد الطيوب و لا الرباب◆و النور يسأل و الخمائل و الجمال متى الإياب ؟
  58. 58
    يا شمس غبت فكيف تمّ – و لا طلوع لك – الغياب◆يا من يمنّ بودّه و الشهد . حين يمنّ – صاب