إيه حكيم الدّهر

بدوي الجبل

95 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    حلي النديّ كرامة للرّاح◆عجيا اتسكرنا و أنت الصاحي
  2. 2
    لك في السرائر بدعة مرموقة◆أنس المقيم و جفوة النزّاح
  3. 3
    مجد كآفاق السماء اذا انتهت◆منه نواح بادهت بنواحي
  4. 4
    الدّهر ملك العبقريّة وحدها◆لا ملك جبّار و لا سفّاح
  5. 5
    و الكون في أسراره و كنوزه◆للفكر لا لوغى و لا لسلاح
  6. 6
    ذرت السّنون الفاتحين كأنّهم◆رمل تناوله مهبّ رياح
  7. 7
    لا تصلح الدّنيا و يصلح امرها◆إلاّ بفكر كالشعاع صراح
  8. 8
    مرح على كيد الحياة و أهلها◆يلقى شدائدها بأزهر ضاح
  9. 9
    خير العقائد في هواي عقيدة◆شمّاء ذات توثّب و جماح
  10. 10
    تبني الحياة على هدى إيمانها◆و العقل مثبت غيرها و الماحي
  11. 11
    سكرى العقيدة أين من آفاقه◆سكر العيون و أين سكر الراح
  12. 12
    ملك الحياة فخلف كلّ ثنيّة◆لليأس يكمن منه ألف طماح
  13. 13
    شرف المعارك بالجراح و بالردى◆فبدار قسطك من أذى و جراح
  14. 14
    و احمل بكفّيك الحياة تحدّيا◆منها لأول معتد بالسّاح
  15. 15
    ألعمر من غيب القضاء خبيئة◆فابسط مصون كنوزه بالرّاح
  16. 16
    لا تشك من قصر الحياة فربّما أغنت إشارتها عن الإفصاح◆سفر الحياة إذا اكتفيت بمتنه
  17. 17
    أغناك موجزه عن الشرّاح◆و اختر لنفسك ميتة مرموقة
  18. 18
    بين النّجوم على الأديم الصاحي◆للموت في اللجج العميقة رهبة
  19. 19
    شمخت بسؤددها على الضحضاح◆حوّطت بالله العقيدة من أذى
  20. 20
    خرقاء فاجرة اليمين وقاح◆سكرت على كرم النديّ و عربدت فاليوم لا خمري و لا أقداحي
  21. 21
    لهو العيون و لا أقول قذاتها و كل تكلّف زهوة المجتاح◆مترنّح العطفين من خيلائه
  22. 22
    ماذا تركت لغارة و كفاح◆الله يعلم ما أردت شماتة بمصرّعين من العياء طلاح
  23. 23
    تأبى الشماتة في الضّعيف شمائلي و تعفّ عن شلو الجريح صفاحي◆و أنا الذي وسع الهموم حنانه
  24. 24
    و بكى لكلّ معذّب ملتاح◆أشقى لمن حمل الشقاء كأنّما
  25. 25
    أتراح كلّ أخي هوى أتراحي◆غسل الأسى قلبي و حسبك بالأسى
  26. 26
    من غاسل حقد القلوب و ماحي◆و وددت حين هوى جناح حمامة
  27. 27
    لو حلّقت من خافقي بجناح◆حبّ قد انتظم الوجود بأسره
  28. 28
    أسد الشرى و حمامة الأدواح◆أعمى تلفّتت العصور فما رأت
  29. 29
    عند الشموس كنوزه اللّماح◆نفذت بصيرته لأسرار الدّجى
  30. 30
    فتبرّجت منها بألف صباح◆من راح يحمل في جوانحه الضّحى
  31. 31
    هانت عليه أشعّة المصباح◆أمصوّر الدنيا جحيما فائرا
  32. 32
    يرمي العصور بجمره اللّفّاح◆هوّن عليك ففي النّفوس بقيّة
  33. 33
    من رحمة و مروءة و سماح◆خلف الخجير و عنفه و لهيبه
  34. 34
    ما شئت من ظلّ و طيب نفاح◆ضجّت ملائكة السّماء بساخر
  35. 35
    مرّ الدعابة شاتم مدّاح◆السخر فيه إذا أخذت بكفره
  36. 36
    كالسخر حين تراه في النصّاح◆نكب العقائد و الطّباع فيا لها
  37. 37
    فتكات حتف كالقضاء متاح◆و عدا على حرم السماء فيا له
  38. 38
    فنحا أطلّ به على الفتّاح◆عرّى السرائر و النّفوس ممزّقا
  39. 39
    عنهنّ كلّ غلالة و وشاح◆و جلا المصون من الضمائر فانتهى
  40. 40
    همس النّفوس لضجّة و صياح◆إن يقس في نقد الطباع فلم تكن
  41. 41
    ترجى لرحمتها يد الجرّاح◆إيه رهين المحبسين ألم يئن
  42. 42
    إطلاق مأسور وفكّ سراح◆ظفرت برحمتك الحياة وصنتها
  43. 43
    عن كلّ ناعسة الجفون رداح◆أتضيق بالأنثى و حبّك لم يضق
  44. 44
    بالوحش بين سباسب و بطاح◆يا ظالم التّفاح في وجناتها
  45. 45
    لو ذقت بعض شمائل التفّاح◆عطر أحبّ من المنى و غلالة
  46. 46
    بدع فمن وهج و من أفراح◆هي صورة لله عزّ و جلّ جلاله
  47. 47
    عزّت نظائرها على الألواح◆منحت بقدرته النعيم و لوّنت
  48. 48
    أنواره جلّت يد المنّاح◆ليت الهموم العبقريّة هدهدت
  49. 49
    بحنان طيّبة اللّمى ممراح◆لو أنّها نزلت على نعمى الهوى
  50. 50
    نزلت مدلّلة بأكرم ساح◆حرم على عسر الزمان و يسره
  51. 51
    و حمى أمين السرب غير مباح◆ما أحوج العقل الحكيم و همّه
  52. 52
    و سع الحياة لصبوة و مراح◆و لمن تدلّله و تسكر روحه
  53. 53
    عند الهجير بظلّها النفّاح◆أنثى إذا ضاقت سريرة نفسه
  54. 54
    طلعت بآفاق عليه فساح◆تسقى الهموم إذا وردن حنانها
  55. 55
    بمعطّر كالسلسبيل قراح◆وتردّهنّ عرائسا مجلوّة
  56. 56
    كندى الصباح و كنّ غير صباح◆للعبقريّة قسوة لولا الهوى
  57. 57
    عصفت بكلّ عقيدة و صلاح◆رعناء إن ترك الجمال عنانها
  58. 58
    طاحت بفارس متنها الجحجاح◆ما للشراع على العواصف حلية
  59. 59
    إن لم تصرّفه يد الملاّح◆إيه حكيم الدّهر أيّ مليحة
  60. 60
    ضنّت عليك بعطرها الفوّاح◆أسكنتها القلب الرّحيم فرابها
  61. 61
    ما فيه من شكوى و رجع نواح◆جرحت إباءك و الحياء فأقفلا
  62. 62
    باب المنى و رميت بالمفتاح◆لو أنصفت لسقتك خمرة ريقها
  63. 63
    سكر العقول و فتنة الأرواح◆و لأسعفتك على الهوى بمعطّر
  64. 64
    بالحسن لا بشقائق و أقاح◆لا تخف حبّك بالضغينة و الأذى
  65. 65
    الحبّ جوهر حقدك الملحاح◆و أطل هجاءك ما تشاء فخلفه
  66. 66
    غرر منضّرة من الأمداح◆العبقريّة و الجمال تحدّرا
  67. 67
    من نبعة و تسلسلا من راح◆أخوان ما طلع الضّحى لولاهما
  68. 68
    إلاّ على العبرات و الأتراح◆الظاّلمان المالكان و نعمة
  69. 69
    ما أسلفا من زلّة و جناح◆إنّ التي حرمتك نعمة حبّها
  70. 70
    و أبيك عار كواعب و ملاح◆لو كان في يديّ الزّمان و سرّه
  71. 71
    و أعنّة الإمساء و الإصباح◆في مشهد تكسو الوفود رحابه
  72. 72
    و يغصّ بالغادين و الروّاح◆لنزعت فتنتها و سحر جفونها
  73. 73
    و محوت نور جبينها الوضّاح◆و نثرت جوهر ثغرها من عقده
  74. 74
    فصحاحه العطرات غير صحاح◆و رددت للسبعين ريّق عمرها
  75. 75
    و الحاليات من الصبا الممراح◆و جلوت مرآتي .... فندّت صرخة
  76. 76
    كلمى و غطّت خزيها بالرّاح◆حتّى إذا أتمت ذلك كلّه
  77. 77
    أشرفت انظر نظرة المرتاح◆فثأرت من ظلم الجمال و ربّما
  78. 78
    شمتت جراح في الثرى و أضاح◆و إذا رأيتك ضقت فيه تنكّرت
  79. 79
    للجدّ منه دعابتي و مزاحي◆الوحدة الكبرى تهلّل فجرها
  80. 80
    بظلال أبلج ذائد نفّاح◆هذي العروبة في حماك مدلّة
  81. 81
    ريع العدوّ بها و ضاق اللاّحي◆الأزرق الرجراج حنّ لرملة
  82. 82
    في الدّجلتين نديّة مسماح◆و رأى الكنانة إن تماجدما جدت
  83. 83
    بالعاص لا بمنى و لا بفتاح◆سمعا حكيم الدّهر فهي قصيدة
  84. 84
    و أبيك بدع مغرّد صدّاح◆عصماء إن شهد النديّ خطيبها
  85. 85
    تركت فصاح القوم غير فصاح◆بدهت شواردها العدى بكتيبة
  86. 86
    خضراء تلمع بالحديد رداح◆هل في ثراك على المعرّة موضع
  87. 87
    بين العيون لدمعي السحّاح◆حنت النّفوس عليه تسكب حبّها
  88. 88
    فجلت براح البيد غير براح◆ما للجياد الأعوجيّة حسّرا
  89. 89
    صرعى الهجير على المدى الفيّاح◆فاعذر إذا لم أوف مجدك حقّه
  90. 90
    لجج الخضمّ طغت على السبّاح◆لا تشك من قصر الحياة فربّما
  91. 91
    أغنت إشارتها عن الإفصاح◆سكرت على كرم النديّ و عربدت
  92. 92
    فاليوم لا خمري و لا أقداحي◆لهو العيون و لا أقول قذاتها
  93. 93
    و كل تكلّف زهوة المجتاح◆الله يعلم ما أردت شماتة
  94. 94
    بمصرّعين من العياء طلاح◆تأبى الشماتة في الضّعيف شمائلي
  95. 95
    و تعفّ عن شلو الجريح صفاحي◆و رأى الكنانة إن تماجد ما جدت