مرئية الآلهة

بدر شاكر السياب

37 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    بلينا و ما تبلى النجوم الطوالعو يبقى اليتامى بعدنا و المصانع
  2. 2
    وبقى كرب الجالب الكرب كالصدىيغص المنادى بالردى وهو راجع
  3. 3
    كأن الأميبي توأم وهو توأملها فهو في منجى من الموت قابع
  4. 4
    و لكنه الفرد الذي يزحف الورىإلى حيث ترمي مقلتيه المطامع
  5. 5
    أعنقاء من صحراء مجد تقحّمتبها مغرب الشمس البعيد الزعازع
  6. 6
    أم انسل من أهرام فرعون هاجعوقته انتقاص الدود منه المباضع
  7. 7
    و من ليس يحيا لن يرى و هو مالكفلو كان يحيا ما عدته الفواجع
  8. 8
    و ما كان إلا اسما كرب ابن مثلهبه يدمغ اثنان الورى و البضائع
  9. 9
    و لكنه اسم بالأسامي يغتذيتهجاه زفار اللظى و المدافع
  10. 10
    تمنيت أني آله لا يصيبهاكلال و لا وقت بها مرّ ضائع
  11. 11
    لها من دماء الناس قوت و خلفهامن المال عن أن ينفذ القوت مانع
  12. 12
    و ما تخطىء الآلات من الجمع تارةو في الطرح إن يخطىء من الناس جامع
  13. 13
    و لا عاقبتها عصبة من ورائهاعلينا عقاب برئوا منه واقع
  14. 14
    ألا كم رفعنا من إله و كم هوىإله و أضحى ثالث و هو رابع
  15. 15
    فما جاوزنا صورة منه خطهاعلى غفلة منا مجيع و جائع
  16. 16
    و ما كان معبودا سوى ما نخافةو نرجوه أو ما خيلته الطبائع
  17. 17
    فتموز مثل اللات و الرعد ما رمىبغير الذي تطوى عليه الأضالع
  18. 18
    و كم أله التمر التهامي معشرلما ليس يحيا دونه الناس راكع
  19. 19
    فلما شكا بعد الأثافي قدرهاوضنت على الشدق الحفي المراضع
  20. 20
    كفى كل ثغر كان يدعوه جوعهإله أحاطته المدى و الأصابع
  21. 21
    دمى هذه الخمر التي تشربونهاو لحمي هو الخبز الذي نال جائع
  22. 22
    و لما تشظى قلب نرسيس و أنثىيلم الشظايا شار وبائع
  23. 23
    و غذّى بها القلب الذي حين ذاقهانما فيه نابا كوسج فهو قاطع
  24. 24
    هوى كل عال من إله و سافلإلى حيث ما م راحل ثم راجع
  25. 25
    و أفضى إلى العرس السديمي معدنبما امتاح من أحدق ميدوز لا مع
  26. 26
    هو الشمس إلا أن في زمهريرهمن الموت ظلا حجّبته البراقع
  27. 27
    جزى أمه الأرض التي من عروقهاربا و اغتذى في جوفها و هو هاجع
  28. 28
    بشر الذي يجزى به شر من عذاو أروى و يجزاه العدو المنازع
  29. 29
    فأدمى بنيها وارتعى من بناتهاحقولا ترجى فهي شوه بلاقع
  30. 30
    كقابيل يغتال الأشقاء راكلكأوديب للخبز الإلهي صافع
  31. 31
    و هذا الإله الأملس الفظ ما جلالنرسيس يجثو عنده و هو خاشع
  32. 32
    سوى وجه نرسيس الرخامي شابهشحوب يهوذي التلاوين ناقع
  33. 33
    و أوفى من الأرباب جيل يئمّهعلى قمّة الأولمب ربّ مخادع
  34. 34
    ترى فحم إذ يلقاه يلقاه راجفاو فولاذ من تلماح عينيه مائع
  35. 35
    و يا عهد كنّا كابن حلاّج واحدامع الله إن ضاع الورى فهو ضائع
  36. 36
    أكلّ الرّجال الجوف أن يملأوا بهخواء الحشا هذا الإله المضارع
  37. 37
    فعاد الفقير الروح من ليس كاسيابه ظاهرا منّا فحل التنازع