مدينة السندباد

بدر شاكر السياب

81 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    جوعان في القبر بلا غذاءعريان في الثلج بلا رداء
  2. 2
    صرخت في الشتاءأقضّ يا مطر
  3. 3
    مضاجع العظام و الثلوج و الهباءمضاجع الحجر
  4. 4
    و أنبت البذور و لتفتح الزّهرو أحرق البيادر العقيم بالبروق
  5. 5
    و فجّر العروقو أثقل الشجر
  6. 6
    و جئت يا مطرتفجّرت تنثك السماء و الغيوم
  7. 7
    و شقّق الصخرو فاض من هباك الفرات و اعتكر
  8. 8
    و هبّت القبور هزّ موتها و قامو صاحت العظام
  9. 9
    تبارك الأله واهب الدّم المطرفآه يا مطر
  10. 10
    نودّ لو ننام من جديدنودّ لو نموت من جديد
  11. 11
    فنومنا براعم انتباهو موتنا يخبّيء الحياه
  12. 12
    نود لو أعادنا الإلهإلى ضمير غيبة الملبّد العميق
  13. 13
    نود لو سعى بنا الطريقإلى الوراء حيث بدؤه البعيد
  14. 14
    من أيقظ العازر من رقاده الطويلليعرف الصباح و الأصيل
  15. 15
    و الصيف و الشتاءلكي يجوع أو يحسّ جمرة الصدى
  16. 16
    و يحذر الردىو يحسب الدقائق الثّقال و السّراع
  17. 17
    و يمدح الرعاعو يسفك الدماء
  18. 18
    من الذي أعادنا أعاد ما نخافمن الإله في ربوعنا
  19. 19
    تعيش ناره على شموعنايعيش حقده على دموعنا
  20. 20
    أهذا أدونيس هذا الحواءو هذا الشحوب و هذا الجفاف
  21. 21
    أهذا أودنيس أين الضياءو أين القطاف
  22. 22
    مناجل لا تحصدأزاهر لا تعقد
  23. 23
    مزارع سوداء من غير ماءأهذا انتظار السنين الطويله
  24. 24
    أهذا صراخ الرجولهأهذا أنين النساء
  25. 25
    أودنيس يا لاندحار البطولهلقد حطم الموت فيك الرجاء
  26. 26
    و أقبلت بالنظرة الزائغةو بالقبضة الفارغة
  27. 27
    بقبضة تهدّدو منجل لا يحصد
  28. 28
    سوى العظام و الدماليوم و الغد
  29. 29
    الموت في الشوارعو العقم في المزارع
  30. 30
    و كلذ ما نحبّه يموتالماء قيّدوه في البيوت
  31. 31
    و ألهث الجداول الجفافهم التتار أقبلوا ففي المدى رعاف
  32. 32
    و شمسنا دم و زادنا دم على الصّحافمحمد اليتيم أحرقوه فالمساء
  33. 33
    يضيء من حريقه و فارت الدماءمن قدميه من يديه من عيونه
  34. 34
    و أحرق الإله في جفونهمحمّد النبيّ في حراء قيّدوه
  35. 35
    فسمّر النهار حيث سمّروهغدا سيصلب المسيح في العراق
  36. 36
    ستأكل الكلاب من دم البراقيا أيها الربيع
  37. 37
    يا أيها الربيع ما الذي دهاكجئت بلا مطر
  38. 38
    جئت بلا زهرجئت بلا ثمر
  39. 39
    و كان منتهاك مثل مبتداكيلفه النجيع
  40. 40
    و أقبل الصيف علينا أسود الغيومنهاره هموم
  41. 41
    و ليله نسهر فيه نحسب النجومحتى إذا السنابل
  42. 42
    نضحن للحصادو غنت المناجل
  43. 43
    و غطت البيادر الوهادخيّل للجياع أنّ ربّه الزّهر
  44. 44
    عشتار قد أعادت الأسير للبشرو كللت جبينه الغضير بالثمر
  45. 45
    خيّل للجياع أنّ كاهل المسيحأزاح عن مدفنه الحجر
  46. 46
    فسار يبعث الحياة في الضّريحو يبريء الأبرص أو يجدّد البصر
  47. 47
    من الذي أطلق من عقالها الذئابمن الذي سقى من السّراب
  48. 48
    و خبأ الوباء في المطرالموت في البيوت يولد
  49. 49
    يولد قابيل لكي ينتزع الحياةمن رحم الأرض و من منابع المياه
  50. 50
    فيظلم الغدو تجهض النساء في المجازر
  51. 51
    و يرقص اللهيب في البيادرو يهلك المسيح قبل العازر
  52. 52
    دعوه فالمسيح ما دعاهما تبتغون لحمه المقدّد
  53. 53
    يباع في مدينة الخطاهمدينة الحبال و الدماء و الخمور
  54. 54
    مدينة الرصاص و الصخورأمس أزيح من مداها فارس النّحاس
  55. 55
    أمس أزيح فارس الحجرفران في سمائها النعاس
  56. 56
    و رنق الضجرو جال في الدروب فارس من البشر
  57. 57
    يقتل النساءو يصبغ المهود بالدماء
  58. 58
    و يلعن القضاء و القدركأن بابل اغلقديمة المسوّرة
  59. 59
    تعود من جديدقبابها الطوال من حديد
  60. 60
    يدق فيها جرس كأنّ مقبرهتئن فيه و السماء ساح مجزره
  61. 61
    جنانها المعلقات زرعها الرؤوستجرها قواطع الفؤوس
  62. 62
    و تنقر الغربان من عيونهاو تغرب الشموس
  63. 63
    وراء شعرها الخصيب في غصونهاأهذه مدينتي ؟ أهذه الطلول
  64. 64
    خطّ عليها عاشت الحياةمن دم قتلاها فلا إله
  65. 65
    فيها و لا ماء و لا حقولأهذه مدينتي ؟ خناجر التتر
  66. 66
    تغمد فوق بابها و تلهث الفلاهحول دروبها و لا تزورها القمر
  67. 67
    أهذه مدينتي أهذه الحفرو هذه العظام
  68. 68
    يطلّ من بيوتها الظلامو تصبغ الدماء بالقتام
  69. 69
    لكي تضيع لا يراها قاطع الأثرأهذه مدينتي جريحة القباب
  70. 70
    فيها يهوذا أحمر الثيابيسلّط الكلاب
  71. 71
    على مهود إخوتي الصغار و البيوتتأكل من لحومهم و في القرى تموت
  72. 72
    عشتار عطشى ليس في جبينها زهرو في يديها سلة ثمار حجر
  73. 73
    ترجم كل زوجة به و للنخيلفي شطّها عويل
  74. 74
    و فاض من هباتك الفرات و اعتكرتبارك الإله واهب الدّم المطر
  75. 75
    و موتنا يخبّئ الحياةأهذا انتظار السنين الطويلة
  76. 76
    أهذا صراخ الرجولةأودنيس يا لاندحار البطولة
  77. 77
    و كل ما نحبّه يموتنضجن للحصاد
  78. 78
    خيّل للجياع أنّ ربّة الزّهرو يبرئ الأبرص أو يجدّد البصر
  79. 79
    يباع في مدينة الخطاةكأن بابل القديمة المسوّرة
  80. 80
    يدق فيها جرس كأنّ مقبرةتئن فيه و السماء ساح مجزرة
  81. 81
    تغمد فوق بابها و تلهث الفلاةو في يديها سلة ثمارها حجر