ذكرى لقاء

بدر شاكر السياب

55 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    قد انتصف الليل ، فاطو الكتابعن الريح و الشمعة الخابية
  2. 2
    فعيناك لا تقرآن السطورو لكنها العلة الواهية
  3. 3
    فأنت ترى مقلتيها هناكو ذكرى من الليلة الماضية
  4. 4
    فتطوي على ركبتيك الكتابو ترنو إلى الأنجم النائية
  5. 5
    هنا أنت بين الضياء الضئيلو بين الدجى في الفضاء الرحيب
  6. 6
    و كم من مصابيح تفنى هناكتنير الثرى و الفراغ الرهيب
  7. 7
    مصابيح كانت تذوبو تنحل في شعرها :
  8. 8
    خطانا ، ولون الغروب ،و ما ضاع من عطرها .
  9. 9
    و تلقي على ذكريات الشتاءستاراً من الأدمع الراجفة
  10. 10
    فتخبو مصابيحهن البعادبطيئاً ... كما تبرد العاطفة
  11. 11
    كما افترقت ، يوم حان الرحيليد صافحتها يد واجفة
  12. 12
    كرجع الخطى في الطريق البعيد ،كما انحلت الرغبة الخائفة
  13. 13
    و تصغي و لا شيء إلا السكونو إلا خطى الحارس المتعب
  14. 14
    و إلا ارتعاش الضياء الضئيلو خفق الظلال على المكتب
  15. 15
    و أسفارك الباليةكأشباح موتى تسير
  16. 16
    حيارى إلى الهاوية_ و حلم ادكار قصير _
  17. 17
    و تناسب مثل الشراع الكئيبوراء الدجى º روحك الشاردة
  18. 18
    ترى وجهها كالتماع النجومو تطويه عنك اليد الماردة
  19. 19
    إلى أن يذوب الضباب الثقيلو تنهار ألوانه الجامدة
  20. 20
    فها أنت ذا تستعيد اللقاءكما عادت الجثة الباردة
  21. 21
    و تمتد يمناك نحو الكتابكمن ينشُد السلوة الضائعة
  22. 22
    فتبكي مع العبقري المريضو قد خاطب النجمة الساطعة :
  23. 23
    (( تمنيت يا كوكبثباتاً كهذا _ أنام
  24. 24
    على صدرها في الظلاموافني كما تغرب ))
  25. 25
    و يغشى رؤاك الضياء القديمبطيئاً .. كما سارت القافلة
  26. 26
    ترى الباب مثل انعكاس المغيبعلى صفحة الجدول الناحلة
  27. 27
    ينير لك الغرفة الآفلةفيا لانتفاضتك الهائلة !
  28. 28
    ترى الباب ألقى عليه الأصيلظلالاً من الكرمة العارية
  29. 29
    فما كان غير اعتناق طويلعصرنا به القوة الباقية
  30. 30
    و ألقيتُ عبء السنينو رأسي ، على صدرها
  31. 31
    فشدت عليه اليمينو أدنته من ثغرها...
  32. 32
    و أيقنت أن الحياة º الحياة_ بغير الهوى _ قصة فاترة
  33. 33
    و أني بغير التي ألهبتخيالي بأنفاسها العاطرة ...
  34. 34
    شريد يشق ازدحام الرجالو تخنقه الأعين الساخرة
  35. 35
    قد انتصف الليل فاطو الكتابعن الريح والشمعة الخابية
  36. 36
    ولكنها العلة الواهيةوذكرى من الليلة الماضية
  37. 37
    وترنو إلى الأنجم النائيةوبين الدجى في الفضاء الرحيب
  38. 38
    وكم من مصابيح تفنى هناكتنير الثرى والفراغ الرهيب
  39. 39
    وتنحل في شعرها:خطانا ولون الغروب
  40. 40
    وما ضاع من عطرهاوتلقي على ذكريات الشتاء
  41. 41
    بطيئاً كما تبرد العاطفةكما افترقت يوم حان الرحيل
  42. 42
    كرجع الخطى في الطريق البعيدوتصغي ولا شيء إلا السكون
  43. 43
    وإلا خطى الحارس المتعبوإلا ارتعاش الضياء الضئيل
  44. 44
    وخفق الظلال على المكتبوأسفارك البالية
  45. 45
    وحلم ادكار قصيروتنساب مثل الشراع الكئيب
  46. 46
    وراء الدجى روحك الشاردةوتطويه عنك اليد الماردة
  47. 47
    وتنهار ألوانه الجامدةوتمتد يمناك نحو الكتاب
  48. 48
    وقد خاطب النجمة الساطعةتمنيت يا كوكب
  49. 49
    ثباتا كهذا أناموافني كما تغرب
  50. 50
    ويغشى رؤاك الضياء القديمبطيئاً كما سارت القافلة
  51. 51
    فيا لانتفاضتك الهائلة!وألقيت عبء السنين
  52. 52
    ورأسي على صدرهاوأدنته من ثغرها
  53. 53
    وأيقنت أن الحياة الحياةبغير الهوى قصة فاترة
  54. 54
    وإني بغير التي ألهبتخيالي بأنفاسها العاطرة
  55. 55

    وتخنقه الأعين الساخرة