جيكور شابت

بدر شاكر السياب

54 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    جيكور شابتما نفضت الندى عن ذرى العشب فيها،
  2. 2
    ما لثمت الضباب الذي يحتويهاجئتها و الضحى يزرع الشمس في كل حقل وسطح
  3. 3
    مثل أعواد قمح.فر قلبي إليها كطير إلى عشه في الغروب.
  4. 4
    هل تراه استعاد الذي مر من عمره كل جرحأبعد انطفاء اللهيب
  5. 5
    يستطيع الرماد اتقادا؟ من أين؟ من أي جمره؟يا صباي الذي كان للكون عطرا وزهورا وتيها...
  6. 6
    كأن يومي كعام، تعد المسرهفيه نبضا لقلبي تفجر منها على كل زهره
  7. 7
    كانت الأرض تلقي صباها لأول مره...كأن قابيلها بذرة مستسره...
  8. 8
    كان للأرض قلب، أحس به في الدروبفي البساتين في كل نهر يروي بنيها.
  9. 9
    آه جيكور جيكور....ما للضحى كالأصيل
  10. 10
    يسحب النور مثل الجناح الكليل؟ما لأكواخك المقفرات الكئيبه
  11. 11
    يحبس الظل فيها نحيبه؟أين أين الصبايا يوسوسن بين النخيل
  12. 12
    عن هوى كالتماع النجوم الغريبهأو يجررن أذيالهن التي لونتهن أقمار صيف
  13. 13
    أو شموس خريفية، عند شط ظليلوالشفاه ابتسامات حب وخوف ؟؟؟؟
  14. 14
    عجائز أو في القبور -...عجائز يغزلن حول الصلاء
  15. 15
    ويروين، عبر الكرى والفتور،أقاصيص عن جنة في بيوت خواء،
  16. 16
    لأحفادهن اليتامى.وجيكور شابت وولى صباها
  17. 17
    وأمسى هواهارمادا، إذا ما
  18. 18
    تأوهن هزته ريح.أثارته حتى ارتمى في صداها
  19. 19
    هباء وذرا تضيق الصدوربه عن مداها.
  20. 20
    أين جيكور؟جيكور ديوان شعري،
  21. 21
    موعد بين ألواح نعشي وقبريكركرات المياه التي كسر الشمس منها ارتجاف،
  22. 22
    والأنين الذي منه كنا نخافصاعدا مثل مد تنز القبور
  23. 23
    عنه، والشمس تمتص من كل نهر،ودرابك في الأرض تنقرهن البذور
  24. 24
    وهي تنشق في كل فجر -ذكريات ... كما يترك الصوت من ميت
  25. 25
    في خيال رنينهمثل ناي تشظى وأبقي أنينه
  26. 26
    إيه جيكور، عندي سؤال، أما تسمعينه؟هل ترى أنت في ذكرياتي دفينه
  27. 27
    أم ترى أنت قبر لها؟ فابعثيهاوهيهات! ما للصبى من رجوع
  28. 28
    إن ماضي قبري وإني قبر ماضي:موت يمد الحياة الحزينه؟
  29. 29
    أم حياة تمد الردى بالدموع؟ما نفضت الندى عن ذرى العشب فيها
  30. 30
    جئتها و الضّحى يزرع الشمس في كل حقل و سطحمثل أعواد قمح
  31. 31
    فر قلبي إليها كطير إلى عشّه في الغروبهل تراه استعاد الذي مر من غمره كل جرح
  32. 32
    و ابتسام ؟يستطيع الرماد اتّقادا ؟ و من ؟أين ؟ من أيّ جمرة ؟
  33. 33
    يا صباي الذي كان للكون عطرا و زهوا و تيهاكان يومي كعام تعد المسرّة
  34. 34
    فيه نبضا لقلبي تفجّر منها على كلّ زهرةكانت الأرض تلقى صباها لأوّل مرّة
  35. 35
    كان قابيلها بذرة مستسرةكان للأرض قلب أحسّ به في الدروب
  36. 36
    في البساتين في كل نهر يروّي بنيهاآه جيكور جيكور
  37. 37
    يسحب النّور مثل الجناح الكليل ؟ما لأكواخك المقفرات الكئيبة
  38. 38
    يحبس الظل فيها نحيبه ؟عن هوى كالتماع النجوم الغريبة
  39. 39
    أو يجرّرن أذيالهن التي لونتهن أقمار صيفأو شموس خريفيّة عند شط ظليل
  40. 40
    و الشفاة ابتسامات حب و خوفعجائز أو في القبور
  41. 41
    عجائز يغزلن حول الصّلاءو يروين عبر الكرى و الفتور
  42. 42
    أقاصيص عن جنة في بيوت خواءلأحفادهنّ اليتامى
  43. 43
    و جيكور شابت وولى صباهاو أمسى هواها
  44. 44
    رمادا إذا ماتأوّهن هزّته ريح
  45. 45
    هباءا و ذرّا تضيق الصدوربه عن مداها
  46. 46
    جيكور ديوان شعريموعد بي ألواح نعشي و قبري
  47. 47
    كركرات المياه التي كسّر الشمس منها ارتجافو الأنين الذي منه كنا نخاف
  48. 48
    صاعدا مثل مدّ تنز القبورعنه و الشمس تمتصّ من كل نهر
  49. 49
    و درابك في الأرض تنقرهنّ البذورو هي تنشقّ في كل فجر
  50. 50
    ذكريات كما يترك الصوت من ميّتمثل ناي تشظّى و أبقى أنينه
  51. 51
    ايه جيكور عندي سؤال أما تسمعينههل ترى أنت في ذكرياتي دفينة
  52. 52
    أم ترى أنت قبر لها ؟ فابعثيهاوهيهات ما للصّبى من رجوع
  53. 53
    إن ماضيّ قبري و إني قبر ماضيموت يمدّ الحياة الحزينة
  54. 54
    أم حياة تمدّ الرّدى بالدموعما نفضت الندى عن ذرى العشب فيها .