الوصية

بدر شاكر السياب

54 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    من السرير الأبيضمن جاري انهار على فراشه و حشرجا
  2. 2
    يمص من زجاجة أنفاسه المصفره ،من حلمي الذي يمد لي طريق المقبره
  3. 3
    والقمر المريض و الدجى ..؟أكتبها وصية لزوجتي المنتظره
  4. 4
    وطفلي الصارخ في رقاده : " أبي ، أبي"تلم في حروفها من عمري المعذب
  5. 5
    لو أن عوليس وقد عاد إلى ديارهصاحت به الآلهة الحاقدة المدمره
  6. 6
    أن ينشر القلاع ، أن يضل في بحارهدون يقين أن يعود في غد لداره
  7. 7
    ما خضه النذير و الهواجسكما تخض نفسي الهواجس المبعثره
  8. 8
    اليوم ما على الضمير من حياء حارسأخاف من ضبابة صفراء
  9. 9
    تنبع من دمائيتلفني فما أرى على المدى سواها
  10. 10
    أكاد من ذلك لا أراهايقص جسمي الذليل مبضع
  11. 11
    كأنه يقص طينة بدون ماءولا أحس غير هبة من النسيم ترفع من طرف الستائر الضباب
  12. 12
    ليقطر الظلام ، لست أسمعسوى رعود رن في اليباب
  13. 13
    منها صدى وذاب في الهواءأخاف أن أزلق من غيبوبة التخدير
  14. 14
    إلى بحار ما لها من مرسىو ما استطاع سندباد حين أمسى
  15. 15
    فيهن أن يعود للعود وللشراب والزهور،صباحها ظلام
  16. 16
    وليلها من صخرة سوداءمن ظل غيبوبتي المسجور
  17. 17
    إلى دجى الحمامليس سوى انتقالة الهواء
  18. 18
    من رئة تغفو ، إلى الفضاءأخاف أن أحس بالمبضع حين يجرح
  19. 19
    فاستغيث صامت النداءأصيح لا يرد لي عوائي
  20. 20
    سوى دم من الوريد ينضحوكيف لو أفقت من رقادي المخدر
  21. 21
    على صدى الصور ، على القيامة الصغيرةيحمل كل ميت ضميره
  22. 22
    يشع خلف الكفن المدثر ،يسوق عزرائيل من جموعنا الصفر إلى جزيره
  23. 23
    قاحلة يقهقه الجليد فيها ،يصفر الهواء في عظامنا ويبكي
  24. 24
    ماذا لو أن الموت ليس بعه من صحوه ،فهو ظلام عدم ، ما فيه من حس ولا شعور ؟
  25. 25
    أكل ذاك الأنس ، تلك الشقوهو الطمع الحافر في الضمير
  26. 26
    والأمل الخالق من توثب الصغيرألف أبي زيد تفور الرغوه
  27. 27
    من خيله الحمراء كالهجيرأكلها لهذه النهايه ؟
  28. 28
    ترى الحمام للحياة غايه ؟إقبال يا زوجتي الحبيبه
  29. 29
    لا تعذليني ما المنايا بيديولست، لو نجوت ، بالمخلد
  30. 30
    كوني لغيلان رضى وطيبهكوني له أبا و أما و ارحمي نجيبه
  31. 31
    وعلميه أن يذيل القلب لليتيم و الفقيرظلمة النعاس
  32. 32
    أهدابها تمس من عيوني الغريبهفي البلد الغريب ، في سريري
  33. 33
    فترفع اللهيب عن ضميريلا تحزني إن مت أي بأس
  34. 34
    أن يحطم الناي ويبقى لحنه حتى غدي ؟من جاري انهار على فراشه وحشرجا
  35. 35
    يمصّ من زجاجة أنفاسه المصفّرةمن حلمي الذي يمدّ لي طريقه للمقبرة
  36. 36
    و القمر الريض و الدجىأكتبها وصيّة لزوجتي المنتظرة
  37. 37
    و طفلي الصارخ في رقاده أبي أبيتلم في حروفها من عمري المعذّب
  38. 38
    لو أنّ عوليس و قد عاد إلى ديارهصاحت به الآلهة الحاقدة المدمّرة
  39. 39
    أن ينشر الشراع أن يضل في بحارهما خضّه النذير و الهواجس
  40. 40
    كما تخضّ نفسي الهواجس المبعثرةو لا أحس غير هبة من النسيم ترفع
  41. 41
    من طرف الستائر الضبّابليقطر الظلام لست أسمع
  42. 42
    سوى رعود رنّ في اليبابمنها صدى و ذاب في الهواء
  43. 43
    فيهن أن يعود للعود و للشراب و الزهورو ليلها من صخرة سوداء
  44. 44
    من رئة تغفو إلى الفضاءفأستغيث صامت النّداء
  45. 45
    و كيف لو أفقت من رقادي المخدّرعلى صدى الصور على القيامة الصغيرة
  46. 46
    يحمل كل ميّت ضميرهيشعّ خلف الكفن المدثر
  47. 47
    يسوق عزرائيل من جموعنا الصّفر إلى جزيرةقاحلة يقهقه الجليد فيها
  48. 48
    ماذا لو أن الموت ليس بعده من صحوةفهو ظلام عدم ما فيه من حسّ و لا شعور
  49. 49
    أكل ذاك الأنس تلك الشقوةو الأمل الخالق من توثّب الصغير
  50. 50
    ألف أبي زيد تفور الرغوةأكلّها لهذه النهاية
  51. 51
    ترى الحمام للحياة غاية ؟إقبال يا زوجتي الحبيبة
  52. 52
    ولست لو نجوت بالمخلّدكوني له أبا و أما و ارحمي نحيبه
  53. 53
    أهدابها تمس من عيوبي الغريبةفي البلد الغريب في سريري
  54. 54
    لا تحزني إن مت أي باسأن يحطم الناي و يبقى لحنه حتى غدي