المعبد الغريق

بدر شاكر السياب

73 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    نشـــوان يطـــل علىالســاحهوينشــــــر ألواحــــــه
  2. 2
    إيكـــار يمســـح بالشـــمسريشـــات النســـر وينطلــق
  3. 3
    إيكــــار تلقفــــه الأفـــقورمــاه إلــى اللجـج الـرمس
  4. 4
    شـــباك وفيقــة يــا شــجرهوبـــــــويب نشـــــــيد
  5. 5
    والـــــــريح تعيـــــــدأنغــام المــاء عــلى الســعف
  6. 6
    مـــن قــاع القــبر وتنتظــرســــيمر فيهمســـه النهـــر
  7. 7
    ظـــلال يتمـــاوج كــالجرسويهـــــف كحبـــــات النفس
  8. 8
    أنغـــام المـــاء (هو المطــر)والشــمس تكركــر فـي السـعف
  9. 9
    شــباك يضحــك فــي الألــقفتقــــر بأجنحــــة العبـــق
  10. 10
    روح تتلهـــــف للنـــــوريـــا "صور" الألفـــة والحــب
  11. 11
    لـولاك لمـا ضحـكت للأنسام القريهمـن طـوق النهـر يهدهدنـا ويغنينا
  12. 12
    والــريح تذكــره بجـزائر منسـيهشـــبنا يــا ريــح فخلينــا
  13. 13
    العــــالم يفتــــح شـــباكهيتوحـــد, يجـــعل أشـــواكه
  14. 14
    شـــباك مثلــك فــي لبنــانوفتـــاة تحــلم فــي اليابــان
  15. 15
    كوفيقـــة تحــلم فــي اللحــدبـــالبرق الأخــضر والرعــد
  16. 16
    ويحــــــرق ألواحــــــهخيول الريح تصهل و المرافىء يلمس الغرب
  17. 17
    صواريها بشمس من دم و نوافذ الحانةتراقص من وراء خصاصها سرج و جمع نفسه الشّرب
  18. 18
    بخيط من خيوط الخوف مشدودا إلى قنينة و يمدّ آذانهإلى المتلاطم الهدّار عند نوافذ الحانة
  19. 19
    و حدّث و هو يهمس جاحظ العينين مرتعدايعبّ الخمر شيخ عن دجى ضاف و أدغال
  20. 20
    تلامح وسطها قمر البحيرة يلثم العمدايمسّ الباب من جنبات ذاك المعبد الخالي
  21. 21
    طواه الماء في غلس البحيرة بين أحراش مبعثرة و أدغالهنالك قبل ألف حين مج لظاه من سقر
  22. 22
    فم يتفتّح البركان عنه فتنفض الحمّىقرارة كل ما في الواد من حجر على حجر
  23. 23
    تفجّر باللظى رحم البحيرة ينثر الأسماك و الدم مرغيا سمّاوقر عليه كلكل معبد عصفت به الحمّى
  24. 24
    تطفّأ في المباخر جمرها و توهج الذّهبولاح الدرّ و الياقوت أثمارا من النور
  25. 25
    نجوما في سماء تزحف دونها السّحبتمرغ فوقها التمساح ثم طفا على السّور
  26. 26
    ليحرس كنزه الأبدي حتى عن يد الظلماء و النورو أرسى الأخطبوط فنار موت يرصد البابا
  27. 27
    سجا في عينه الصوراء صبح كان في الأزلتهزّأ بالزمان يمرّ ليل بعد ليل و هو ما غابا
  28. 28
    ففيم غرور هذا الهالك الإنسان هذا الحاضر المشدود بالأرجل ؟أعمّر ألف عام ؟ ليته شهد الخلائق و هي تعبر شرفة الأزل
  29. 29
    ألا يا ليته شهد السلاحف تسحق الدّنياقياصرها و يمنع درعها ما صوّب الزمن
  30. 30
    إليها من سهام الموتلكنّ الذي يحيا
  31. 31
    بقلب يعبر الآباد يكسر حدّه الوهنفيصمت عمره أزل يمس حدوده أبد من الأكوان في دنيا
  32. 32
    هنالك ألف كنز من كنوز العالم الغرقىستشبع ألف طفل جائع و تقيل آلافا من الداء
  33. 33
    و تنقذ ألف شعّب من يد الجلاّد لو ترقىإلى فلك الضمير
  34. 34
    أكل هذا المال في دنيا الأرقاءو لا يتحررون ؟ و كيف و هو يصفّد الأعناق
  35. 35
    يربطها إلى الداءكأن الماء في ثبج البحيرة يمنع الزّمنا
  36. 36
    فلا يتقحم الأغوار لا يخطو إلى الغرفكأن على رتاج الباب طلسمه فلا وسنا
  37. 37
    ولكن يقظة أبد و لا موت يحدّ حدود ذاك الحاضر الترفكأن تهجّد الكهّان نبع في ضمير الماء يدفق منه للغرف
  38. 38
    إذن ما عاد من سفر إلى أهليه عوليسإذن فشراعه الخفاق يزرع فائر الأمواج
  39. 39
    بما حسب الشهور وعدّ حتى هدّه البؤسفيا عوليس شاب فتاك مبسم زوجك الوهّاج
  40. 40
    غدا حطبا ففيم تعود تفري نحو أهلك أضلع الأمواجهلم فماء شيني في انتظارك يحبس الأنفاس
  41. 41
    فما جرحته نقرة طائر أو عكرته أنامل النّسمهلم فانّ وحشا فيه يحلم فيك دون الناس
  42. 42
    و يخشى أن تفجّر عينه الحمراء بالظلمو أن كنوزه العذراء تسأل عن شراعك خافق النسم
  43. 43
    أما فجعتك في طروادة الآهات من جرحييا لدم أريق فلطّخ الجدران
  44. 44
    وردّ ترابها الظمآن طينا ردّه جرحاكبيرا واحدا جرحا تفتح في حشا الإنسان
  45. 45
    ليصرخ بالسماءفيا لصوت ردّدته نوافذ الحجرات و الجدران
  46. 46
    لأجل فجور أنثى و اتّقاد متوّج بالثارتخصب من دم المهجات حتى سلّم الأفق
  47. 47
    وحل بلا أوان يومنا و تساوت الأعماركزرع منه ساوى منجل
  48. 48
    وهناك في الشفقتنوح نساؤنا المترمّلات يولول الأطفال عند مدارج الأفق
  49. 49
    هلم فقد شهدت كما شهدت دما و أشلاءاتفجّر في بلادي قمقم ملأته بالنار
  50. 50
    دهور الجوع و الحرمانأي خليقة قاءا ؟
  51. 51
    رأينا أنّ أفئدة التتار و أذؤب الغارأرقّ من الرعاع القالعين نواظر الأطفال و الشاوين بالنار
  52. 52
    شفاه الحلمة العذراءيا نهرا من الحقد
  53. 53
    تدفّق بالخناجر و العصي بأعين غضبىنجوما في سماء شدها قابيل بالزند
  54. 54
    فليتك حين هزّ الموصل الأعصار ( لا درباو لا بيتا و لا قبرا نجا فيها ) شهدت الأعين الغضبى
  55. 55
    و ليتك في قطار مر حين تنفس السحرفقصّ على سرير السكة الممدود أمراسا
  56. 56
    تعلق في نهايتهنّ جسم يحصد النّظرعليه الجرح بعد الجرح بعد الجرح أكداسا
  57. 57
    ليهوي جسم حفصة لابسا فوق النجيع دماو فيم نخاف في ثبج البحيرة أو حفافيها
  58. 58
    كواسج ضاريات أو تماسيح التظت لهبانواجذها الحديدة فيم تخشى كل ما فيها
  59. 59
    فإن عقارب الرقّاع يضمر سمّها العطباوتزرع في الجسوم أزاهر الدم و الجراح بلا دم لهبا
  60. 60
    هلم نشقّ في الباهنج حقل الماء بالمجذافو ننثر أنجم الظلماء نسقطها إلى القاع
  61. 61
    حصى ما ميزته العين فيروزه الرفّافو لؤلؤه المنقّط بالظلام
  62. 62
    سنرعب الراعيفيهرع بالخراف إلى الحظيرة خوف أن يغرقن في القاع
  63. 63
    هلم فليل آسية البعيد مداه يدعونابصوت من نعاس من ردى من سجع كهان
  64. 64
    هلمّ فما يزال الدهر بين أيدينالنطو دجاه قبل طلوع شمس دون ألوان
  65. 65
    تبدد عالم الأحلام تخفت إذ يرن التبر فيهايجول التبر فيها مثل وحش يأكل الموتى
  66. 66
    و يشرب من دم الأحياء يسرق زاد أطفالليتقد اللظى في عينه ليعيره صوتا
  67. 67
    يحطّم صوت كل الأنبياء هناكيا لرنين أغلال
  68. 68
    و يا لصدى من الساعات بالأكفان مسّ رؤوس أطفالوفلّ عناق كل العاشقين و دسّ في القبلة
  69. 69
    مدى من حشرجات الموت ردّ أصابع الأيديأشاجع غاب عنها لحمها و ستائر الكله
  70. 70
    يحوّلها صفائح تحتها جثث بلا جلدهلمّ فبعد ما لمح المجوس الكوكب الوهّاج تبسط نحوه الأيدي
  71. 71
    و لا ملأت حراء و صبحة الآلات و السّورهلمّ فما يزال زيوس يصبغ قمّة الجبل
  72. 72
    بخمرته و يرسل ألف نسر نز من أحداقها الشررلتخطف من يدير الخمر يحمل أكؤس الصهباء و العسل
  73. 73
    هلمّ نزور آلهة البحيرةثم نرفعها لتسكن قمّة الجبل .