المسيح بعد الصلب

بدر شاكر السياب

82 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
نثريه
حفظ كصورة
  1. 1
    بعدما أنزلوني ، سمعت الرياح◆في نواح طويل تسف النحيل
  2. 2
    و الخطى وهي تنأى . إذن فالجراح◆و الصليب الذي سمروني عليه طوال الأصيل
  3. 3
    لم تمتني . و أنصت : كان العويل◆يعبر السهل بيني و بين المدينه
  4. 4
    مثل حبل يشد السفينه◆وهي تهوي إلى القاع . كان النواح
  5. 5
    مثل خيط من النور بين الصباح◆و الدجى ، في سماء الشتاء الحزينه
  6. 6
    ثم تغفو ، على ما تحس ، المدينه◆حينما يزهر التوت و البرتقال
  7. 7
    حين تمتد جيكور حتى حدود الخيال◆حين تخضر عشباً يغني شذاها
  8. 8
    و الشموس التي أرضعتها سناها◆حين يخضر حتى دجاها
  9. 9
    يلمس الدفء قلبي ، فيجري دمي في ثراها◆قلبي الشمس إذا تنبض الشمس نورا
  10. 10
    قلبي الأرض ، تنبض قمحا ، و زهرا ، وماء نميرا◆قلبي الماء ، قلبي هو السنبل
  11. 11
    موته البعث ، يحيا بمن يأكل◆في العجين الذي يستدير
  12. 12
    ويدحى كنهد صغير ، كثدي الحياه◆مت بالنار : أحرقت ظلماء طيني ن فظل الإله
  13. 13
    كنت بدء ، وفي البدء كان الفقير◆مت ، كي يؤكل الخبز باسمي، لكي يزرعوني مع الموسم
  14. 14
    كم حياة سأحيا : ففي كل حفره◆صرت مستقبلا ، صرت بذره
  15. 15
    صرت جيلا من الناس ، في كل قلب دمي◆قطرة منه أو بعض قطره
  16. 16
    هكذا عدت ، فاصفر لما رآني يهوذا◆فقد كنت صره
  17. 17
    كان ظلا ، قد اسود مني ، وتمثال فكره◆جمدت فيه واستلت الروح منها
  18. 18
    خاف أن تفضح الموت في ماء عينيه◆عيناه صخره)
  19. 19
    (راح فيها يواري عن الناس قبره◆خاف من دفئها ، من محال عليه ، فخبر عنها
  20. 20
    " أنت ؟ أم ذاك ظلي قد ابيض وارفض نورا؟◆أنت من عالم الموت تسعى ؟ هو الموت مره
  21. 21
    " هكذا قال آباؤنا ، هكذا علمونا ، فهل كان زورا ؟◆ذاك ما ظن لما رآني ، وقالته نظره
  22. 22
    قدم تعو ، قدم ، قدم◆القبر يكاد بوقع خطاها ينهدم
  23. 23
    أترى جاءوا ؟ من غيرهم ؟◆قدم .. قدم .. قدم
  24. 24
    ألقيت الصخر على صدري◆.أو ما صلبوني أمس ؟ .. فها أنا في قبر
  25. 25
    فليأتوا إني في قبري◆من يدري أني .. ؟ من يدري ؟
  26. 26
    ورفاق يهوذا ؟ من سيصدق ما زعموا ؟◆ها أنا الآن عريان في قبري المظلم
  27. 27
    ،كنت بالأمس ألتف كالظن ، البرعم◆،تحت أكفاني الثلج ، يخضل زهر الدم
  28. 28
    كنت كالظل بين الدجى و النهار◆.ثم فجرت نفسي كنوزا فعريتها كالثمار
  29. 29
    حين فصلت جيبي قماطا وكمي دثار◆حين دفأت يوما بلحمي عظام الصغار
  30. 30
    حين عريت جرحي ، وضمدت جرحا سواه◆.حطم السور بيني و بين الإله
  31. 31
    فاجأ الجند حتى جراحي ودقات قلبي◆فاجأوا كل ما ليس موتا و إن كان في مقبره
  32. 32
    فاجأوني كما فاجأ النخلة المثمره◆.سرب جوعى من الطير في قرية مقفره
  33. 33
    أعين البندقيات يأكل دربي◆شرع تحلم النار فيها بصلبي
  34. 34
    إن تكن من حديد ونار ، فأحداق شعبي◆من ضياء السموات ، من ذكريا وحب
  35. 35
    تحمل العبء عني فيندى صليبي ، فما أصغره◆.ذلك الموت ، موتي ، وما أكبره
  36. 36
    بعد أن سمروني و ألقيت عيني نحو المدينه◆كدت لا أعرف السهل و السور و المقبره
  37. 37
    كان شئ ، مدى ما ترى العين◆كالغابة المزهره
  38. 38
    كان ، في كل مرمى ، صليب و أم حزينه◆هذا مخاض المدينه
  39. 39
    .و الدجى ، في سماء الشتاء الحزينه◆.ثم تغفو ، على ما تحس ، المدينه
  40. 40
    ،و الشموس التي أرضعتها سناها◆،حين يخضر حتى دجاها
  41. 41
    .يلمس الدفء قلبي ، فيجري دمي في ثراها◆،قلبي الأرض ، تنبض قمحا ، و زهرا ، وماء نميرا
  42. 42
    .موته البعث ، يحيا بمن يأكل◆.مت بالنار : أحرقت ظلماء طيني ن فظل الإله
  43. 43
    .كنت بدء ، وفي البدء كان الفقير◆،مت ، كي يؤكل الخبز باسمي، لكي يزرعوني مع الموسم
  44. 44
    ،صرت مستقبلا ، صرت بذره◆.قطرة منه أو بعض قطره
  45. 45
    ..هكذا عدت ، فاصفر لما رآني يهوذا◆.خاف من دفئها ، من محال عليه ، فخبر عنها
  46. 46
    - " أنت ؟ أم ذاك ظلي قد ابيض وارفض نورا؟◆.أنت من عالم الموت تسعى ؟ هو الموت مره
  47. 47
    .ذاك ما ظن لما رآني ، وقالته نظره◆،ألقيت الصخر على صدري
  48. 48
    فليأتوا - إني في قبري◆: ها أنا الآن عريان في قبري المظلم
  49. 49
    : كدت لا أعرف السهل و السور و المقبره◆،كان شئ ، مدى ما ترى العين
  50. 50
    ،كالغابة المزهره◆.كان ، في كل مرمى ، صليب و أم حزينه
  51. 51
    .هذا مخاض المدينه◆بعدما أنزلوني سمعت الرياح
  52. 52
    في نواح طويل تسف النخيل◆و الخطى و هي تنأى إذن فالجراح
  53. 53
    لم تمتني و أنصتّ كان العويل◆يعبر السهل بيني و بين المدينة
  54. 54
    مثل حبل يشدّ السفينة◆و هي تهوي إلى القاع كان النواح
  55. 55
    و الدجى في سماء الشتاء الحزينة◆ثم تغفو على ما تحسّ المدينة
  56. 56
    حيت تمتدّ جيكور حتى حدود الخيال◆حين تخضرّ عشبا يغنّي شذاها
  57. 57
    حين يخضرّ حتى دجاها◆يلمس الدفء قلبي فيجري دمي في ثراها
  58. 58
    قلبي الشمس إذ تنبض الشمس نورا◆قلبي الأرض تنبض قمحا وزهرا و ماء نميرا
  59. 59
    قلبي الماء قلبي هو السنبل◆موته البعث يحيا بمن يأكل
  60. 60
    ويدحى كنهد صغير كثدي الحياة◆متّ بالنار أحرقت ظلماء طيني فظلّ الإله
  61. 61
    كنت بدءا و في البدء كان الفقير◆متّ كي يؤكل الخبز باسمي لكني يزرعوني مع الموسم
  62. 62
    كم حياة سأحيا ففي كل حفرة◆صرت مستقبلا صرت بذرة
  63. 63
    ذرت جيلا من الناس في كل قلب دمي◆قطرة منه أو بعض قطرة
  64. 64
    هكذا عدت فاصفرّ لما رآني يهوذا◆فقد كنت سره
  65. 65
    كأن ظلا قد اسود مني و تمثال فكرة◆جمّدت فيه و استلّت الروح منها
  66. 66
    عيناه صخرة◆راح فيها يواري عن الناس قبره
  67. 67
    خاف من دفئها من محال عليه فخبّر عنها◆أنت أم ذاك ظلي قد أبيضّ وارفضّ نورا
  68. 68
    أنت من عالم الموت تسعى هو الموت مرّه◆هكذا قال آباؤنا هكذا علمونا فهل كان زورا
  69. 69
    ذاك ما ظنّ لما رآني و قالته نظرة◆قدم تعدو قدم قدم
  70. 70
    أترى جاءوا من غيرهم◆قدم قدم قدم
  71. 71
    أو ما صلبوني أمس فها أنا في قبري◆من يدري أني من يدري
  72. 72
    ورفاق يهوذا من سيصدق ما زعموا◆كنت بالأمس ألتف كالظن كالبرعم
  73. 73
    تحت أكفاني الثلج يخضل زهر الدم◆ثم فجرت نفسي كنوزا فعرّيتها كالثمار
  74. 74
    حين فصلت جيبي قماطا و كمّي دثار◆حين عريت جرحي و ضمدت حرجا سواه
  75. 75
    حطم السور بيني و بين الإله◆فاجأ الجند حتى جراحي و دقات قلبي
  76. 76
    فاجأوا كل ما ليس موتا و إن كان في مقبرة◆فاجأوني كما فاجأ النخلة المثمرة
  77. 77
    سرب جوعى من الطير في قرية مقفرة◆أعين البندقيات يأكلن دربي
  78. 78
    إن تكن من حديد و نار فأحداق شعبي◆من ضياء السماوات من ذكريات و حب ّ
  79. 79
    تحمل العبء عني فيندى صليبي فما أصغره◆ذلك الموت موتي و ما أكبره
  80. 80
    بعد أن سمّروني و ألقيت عينيّ نحو المدينة◆كدت لا أعرف السهل و السور و المقبرة
  81. 81
    كان شيء مدى ما ترى العين◆كالغابة المزهرة
  82. 82
    كان في كلّ مرمى صليب و أم حزينة◆هذا مخاض المدينة