القصيدة و العنقاء

بدر شاكر السياب

38 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    القصيدة والعنقاءجنازتي في الغرفة الجديده
  2. 2
    تهتف بي أن أكتب القصيدهما في دمي وأشطب
  3. 3
    حتى تلين الفكرة العنيدهوغرفتي الجديده
  4. 4
    واسعة أوسع لي من قبريإذا اعتراني تعب
  5. 5
    من يقظة فالنوم منها أعذبينبع حتى من عيون الصخر،
  6. 6
    حتى من المدفأة الوحيدهتقوم في الزاوية البعيده.
  7. 7
    وترفع الجنازة اليابسة المهدمهمن رأسها ترنو إلى الجدران
  8. 8
    والسقف والمرأة والقناني.ما للزوايا مظلمه
  9. 9
    كأنهن الأرض للإنسانتريد أن تحطمه
  10. 10
    بالمال والخمور والغواني.والكذب في القلب وفي اللسان،
  11. 11
    تريد أن تعيدهللغابة البليده؟
  12. 12
    وصفحة المرآة ما لها تطل خاويهما أثمرت بغانيه،
  13. 13
    بالشفة المرجانتنيرها كالشفق العينان
  14. 14
    كهذه المرآهستصبح الأرض بلا حياه.
  15. 15
    وفي الليالي الداجيه،في ذلك السكون ليس فيه
  16. 16
    إلا الريح العاويهوهكذا الشاعر حين يكتب القصيده
  17. 17
    فلا يراها بالخلود تنبض،سيهدم الذي بني، يقوض
  18. 18
    أحجارها ثم يمل الصمت والسكونا.وحين تأتي فكرة جديده،
  19. 19
    يسحبها مثل دثار يحجب العيونافلا ترى. إن شاء أن يكونا
  20. 20
    فليهدم الماضي فالأشياء ليس تنهضإلا على رمادها المحترق
  21. 21
    منتثرا في الأفق...وتولد القصيده
  22. 22
    جنازتي في الغرفة الجديدةتهتف بي أن أكتب القصيدة
  23. 23
    ما في دمي و أشطبحتى تلين الفكرة العنيدة
  24. 24
    و غرفتي الجديدةينبع حتى من عيون الصّخر
  25. 25
    حتى من المدفأة الوحيدةتقوم في الزاوية البعيدة
  26. 26
    و ترفع الجنازة اليابسة المهدّمهو السقف و المرآة و القناني
  27. 27
    ما للزوايا مظلمةكأنهنّ الأرض للإنسان
  28. 28
    تريد أن تحطّمهبالمال و الخمور و الغواني
  29. 29
    و الكذب في القلب و في اللسانللغابة البليدة
  30. 30
    وصفحة المرآة ما لها تطلّ خاويةما أثمرت بغانية
  31. 31
    و بالنهود العريةستصبح الأرض بلا حياة
  32. 32
    و في الليالي الداجيةإلا الرياح العاوية
  33. 33
    سيفرغ الله من الأمواتو يسحب الموت و يغفو فيه
  34. 34
    مثل دثار الليالي الشاتيةو هكذا الشاعر حين يكتب القصيدة
  35. 35
    فلا يراها بالخلود تنبضسيهدم الذي بنى يقوّض
  36. 36
    أحجارها ثم يملّ الصمت والسكوناو حين تأتي فكرة جديدة
  37. 37
    يسحبها مثلّ دثار يحجب العيونافلا ترى إن شاء أن يكونا
  38. 38
    منتثرا في الأفقوتولد القصيدة