الأسلحة والأطفال

بدر شاكر السياب

161 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    الأسلحة والأطفالعصافير أم صبية تمرح
  2. 2
    عليها سنا من غد يلمحمحار يصلصل في ساقيه
  3. 3
    لأذيالهم رفة الشمألوغمغمة الأم باسم الوليد
  4. 4
    تناغيه في يومه الأولكأني أسمع خفق القلوع
  5. 5
    وتصخاب بحاره السندبادرأى كتره الضخم بين الضلوع
  6. 6
    فما اختار الاه كترا وعاداصدى عابر من وراء العصور
  7. 7
    من الكهف والغاب والمعبدسرى دافئا من عروق الصخور
  8. 8
    وازميل نحاتها المجهديغني بأشواقه العاتيه
  9. 9
    الينا الى القمه العاليهالى أن يفل الردى بالحياه
  10. 10
    وتلقاه أجيالها الآتيهعلى صخرة حملتها يداه
  11. 11
    تحاياه في بسمة في الشفاهوفي أعين حجرت مقلتاه
  12. 12
    عليها دموعها الجاريهصدى رجعته الأكف الصغار
  13. 13
    يصفقن في الشارع المشرقكخفق الفراشات مر النهار
  14. 14
    عليها بفانوسه الأزرقالى الدار من سعيه الباكر
  15. 15
    وقد زم من ناظريه العناءوغشاهما بالدم الخاثر
  16. 16
    تلقاه في الباب طفل شرودفتنهل سمحاء ملء الوجود
  17. 17
    وهم في ليالي الشتاء الطوالربيع من الدفء والعافيه
  18. 18
    تلم العجائز فيه الورودويلمحن عهد الصبا ثانيه
  19. 19
    ويرقصن بين التلاليرجحن أرجوحة في الخيال
  20. 20
    بعذراء في ليلة مقمرهوفي ظل تفاحة مزهره
  21. 21
    تنام العصافير فيهاوهم في الصباح
  22. 22
    خطى خافقات على السلموأيد على أوجه النوم
  23. 23
    يدغدغنها في مزاحوأغنية من أغاني الطريق
  24. 24
    يلحن سوى لحنها الأولوشأو من الصوت مستعجل
  25. 25
    وهم رفقة الأم اذ تستفيقواذ تشعل النار في الموقد
  26. 26
    كخيط ترى فيه بدء الغدأم الماء من صخرة ينضج
  27. 27
    فيخضل عشب وتندى زهوروتفاحة مزهرة
  28. 28
    لخفق العصافير فيهاصدى قبلة الأم تلقى بنيها
  29. 29
    دعيني فما تلك بالقبرةدعيني أقل أنه البلبل
  30. 30
    وان الذي لاح ليس الصباحأتلك السفين التى تعول
  31. 31
    على مرفا ناوحته الرياحتلوح منهاأكف الجنود
  32. 32
    لألف كجولييت فوق الرصيفوداعا وداع الذي لا يعودا
  33. 33
    وأم كما استوحشت في الخريفوراء الدجى دوحة عاريه
  34. 34
    وفرت عصافيرها الشاديهولكن على جثة داميه
  35. 35
    ولكن على خربة باليهوأعمارها في يد الطاغية
  36. 36
    تغلغل فيها نداء بعيدوكالظل من ياشق في الفضاء
  37. 37
    اذا اجتاح كالمدية الماضيهترامى الى الصبية الأبرياء
  38. 38
    نداء تنشقت فيه الدماءرصاص فحتى كأن الهواء
  39. 39
    رصاص وحتى كأن الطريقوينفض كالمعول الحافر
  40. 40
    صدى راعب من خطى التاجرله الويل ماذا يؤيد
  41. 41
    ومن جاهل أن ما يشتريهلدرء الطوى والردى عن بنيه
  42. 42
    قبور يوارون فيها بنيهحديد عتيق لموت جديد
  43. 43
    لمن كل هذا الحديدلمن كل هذا الرصاص
  44. 44
    لأطفال كورية البائسينوعمال مرسيليا الجائعين
  45. 45
    وأبناء بغداد والآخريناذا ما أرادوا الخلاص
  46. 46
    وأصغي الى التاجروأصغي الى الصبية الضاحكين
  47. 47
    وكالبرق ينفض في خاطريستار وكالجرح اذ يترف
  48. 48
    أرى الفوهات التى تقصفتسد المدى واللظى والدماء
  49. 49
    وينهل كالغيث ملء الفضاءرصاص ونار ووجه السماء
  50. 50
    عبوس لما اصطك فيه الحديدحديد ونار حديد ونار
  51. 51
    وثم ارتطام وثم انفجارورعد قريب ورعد بعيد
  52. 52
    وأشلاء قتلى وأنقاض دارحديد عتيق لغزوجديد
  53. 53
    حديد ليندك هذا الجداربما خط في جانبيه الصغار
  54. 54
    و ما استودعوا من امان كباركان السنا في الحروف
  55. 55
    تخطى اليها ظلام الكهوفبامال انسانها الاول
  56. 56
    و ما اختط من صورة في الحجارتحدى بها الموت فهي انتصار
  57. 57
    و توق الى العالم الافضلرصاص ليخلو هذا الطريق
  58. 58
    من الضحكة الثرة الصافيهو خفق الخطى و الهتاف الطروب
  59. 59
    فمن يملا الدار عند الغروببدفء الضحى و اخضلال السهوب
  60. 60
    و رمضاء انفاسه الباقيهو اطلالها الباليه
  61. 61
    و اصداء صفارة للحريقو ام تبيع السرير العتيق
  62. 62
    تبيع الحديد الذي امس كانمهادا عليه التقا عاشقان
  63. 63
    و شد نداء الحياة العميقدراعا باخرى فما تخفقان
  64. 64
    فيا حسرتا حين يمسى غداشظايا تدوي و بعض المدى
  65. 65
    تنحى بها عن ذراع ذراعو ينهد مهد و يخبو شعاع
  66. 66
    امن حيث كان التقاء الشفاهعلى الحب ينسجن خيط الحياه
  67. 67
    يحوك الردا غزله الاسودادما او دخانا يحوك الردى
  68. 68
    شباكا من النار حول البيوتعلى صبية او صبايا تموت
  69. 69
    و يرتد حتى حديد السريرجناحا عليه المنايا تغير
  70. 70
    و حتى الذي في عيون الدمىمن المعدن الزئبقي الحسير
  71. 71
    رصاصا ابح الصدى مرزماحديد عتيق حديد حديد
  72. 72
    و اقدامها العاريهو يعتاد بالي كرعد بعيد
  73. 73
    ضجيج الخطى و انهيار الصخورو خفق الفوانيس في المنجم
  74. 74
    و ما نض من عاريات الظهورو ما انسح في سعلة من دم
  75. 75
    و ملء السنا من غبار الحديدنواقيس فيها يرن السكون
  76. 76
    و اجراس مركبة من بعيديخف لها صبية يلعبون
  77. 77
    نواقيس في الفجر و اليوم عيدو في الماء اضلال جسر جديد
  78. 78
    و همس النواعير و الزارعونو في كل حقل كنبض الحياه
  79. 79
    تهز المحاريث قلب الثرىو تبني القرى
  80. 80
    قرى طينها من رميم الطغاهو تخضل حتى الصخور الضنينه
  81. 81
    و يثمر حتى سراب الفلاهفاخرى فاخرى الى منتهاه
  82. 82
    و اعماقه الرطبة الداجيهكظل الردى فاغرات الفم
  83. 83
    كبئر من الظلمة الطاميهستمتاح منها الوف القبور
  84. 84
    و يهوي من الزعزع العاتيهعمى من دجاها على كل نور
  85. 85
    على النور من باب كوخ مضاءومن كوة في خيام الرعاء
  86. 86
    ومن شرفة ظلها الياسميندعيني اقل انة البلبل
  87. 87
    على النور من موقد السامرينومن مدرج بالسنا يغسل
  88. 88
    على كل نور تذر الرياحظلال الطواغيت في المنجم
  89. 89
    كناعورة لاغتراف الدمتذر الرياح الرياح الرياح
  90. 90
    أراجيح في الملعب المظلموخفق الفوانيس والأنجم
  91. 91
    وخفق الخطى والأكف الصغاروخفق الفراشات مر النهار
  92. 92
    عليها بفانوسه المعتمفمن يملأ الدار عند الغروب
  93. 93
    بدفء الضحى واخضلال السهوبرصاص حديد رصاص حديد
  94. 94
    وآهات ثكلى وطفل شريدومن يفهم الأرض أن الصغار
  95. 95
    يضيقون بالحفرة الباردةاذا استترلوها وشط المزار
  96. 96
    فمن يتبع الغيمة الشاردهويلهو بلقط المحار
  97. 97
    ويعدو على ضفة الجدولويسطو على العش والبلبل
  98. 98
    ومن يتهجى طوال النهارومن يلثع الراء في المكتب
  99. 99
    ومن يرتمي فوق صدر الأباذا عاد من كده المتعب
  100. 100
    ومن يؤنس الأم في كل دارأسى ذقت منه الدموع الدموع
  101. 101
    أجاجا ومثل اللظى في الفمبعيني من نازفات الضلوع
  102. 102
    وشيخ ينادي فتاه الغريقبهذا الطريق وذاك الطريق
  103. 103
    ويسعى الى الضفة الخاليةويصرخ بالنهر يدعو فتاه
  104. 104
    ومصاباحه الشاحبويحتو على الصفحة القاتمه
  105. 105
    حديد عتيق ورعب جديدلأن الطغاه
  106. 106
    يريدون ألا تتم الحياهمداها وألا يحس العبيد
  107. 107
    بأن الرغيف الذي يأكلونأمر من العلقم
  108. 108
    وأن الشراب الذي يشربونوأن الحياه الحياه انعتاق
  109. 109
    وأن ينكروا ما تراه العيونفلا بيدر في سهول العراق
  110. 110
    ولا همس طاحونه من بعيديبشرى ولا مترل
  111. 111
    سخي كما استضحك الجدولولا هدهدات ولا جلجل
  112. 112
    يرن بساق الوليدوبين الربى في رقاب الجداء
  113. 113
    ولا وسوس الشاي فوق الصلاءولا قصة في ليالي الشتاء
  114. 114
    لأن الطواغيت لا يسمعونصداح العصافير في المغرب
  115. 115
    كما صلصل الفضة القامرونولا زفة السنبل المذهب
  116. 116
    لأن الطواغيت لا يحلمونبغير المبيعات والأسهم
  117. 117
    ان الطواغيت لا يسمعونسوى رنة الفلس والدرهم
  118. 118
    لأن الطواغيت لا يبصرونعلى الشاطىء الأسيوي البعيد
  119. 119
    سوى أن سوقا يباع الحديدوتستهلك الريح والنار فيها
  120. 120
    تدر العطايا على فاتحيهايمينا وبالخبز والعافيه
  121. 121
    اذا لم نعفر جباه الطغاهوأنلم نذوب رصاص الغزاه
  122. 122
    فمنهن في كل دار كتابينادي ففي واصدأي يا حراب
  123. 123
    وأن لم نضو القرى الداجيهونجل المغيرين عن آسيه
  124. 124
    فلا ذكرتنا بغير السبابأواللعن أجيالنا الآتيه
  125. 125
    على الحقل والدار والمكتبعلى معمل للدمى والنسيج
  126. 126
    على العش والطائر الأزغبعلى التوت وسنان فيه الأريج
  127. 127
    ووقح المجاديف في المغربعلى زهرة في وساد العروس
  128. 128
    على صبية في انتظار الأبعلى شاعر تستحم الشموس
  129. 129
    بعينيه يصغي الى جندبسلام على الكنج فاض النعيم
  130. 130
    ورنت أغاريد في ضفتيهقرى من سنا عاصرات عليه
  131. 131
    عناقيد من ضوئهن العظيمسلام على الصين والحاصدين
  132. 132
    وصياد أسماكها الأسمروما أنبتت من دم الثائرين
  133. 133
    وما افتر في البيرق الأحمرعلى صبية في قراها البعاد
  134. 134
    وفي ظل تفاحها المزهروما جررت في ليالي الحصاد
  135. 135
    ثيان العذراى على البيدرسلام لأن الربيع
  136. 136
    يمر بودياننا كل عاموما زال قوس الغمام
  137. 137
    ولولا الذي كدسوا من نضاروينحط في كل يوم عليه
  138. 138
    كذر الغباروعبر الصحارى نساء الجنود
  139. 139
    ولم يرفع الزراع الأشيبالى مقلتيه اليد الراجفه
  140. 140
    يحدق في عتمة العاصفهويصغي وفي روعه القاصفه
  141. 141
    ولا شردت نومة العاشقينكوابيس من أعين الهالكين
  142. 142
    وارنان صفارة تنعبوغى فاستفاقوا ولا كوكب
  143. 143
    ولا لمعة من سراج تبينسوى قعقعات السلاح
  144. 144
    ولا ساءل الأم طفل غريرألا بلدة ليس فيها سماء
  145. 145
    فلا قاذفات المنايا تغيرولا من شظايا تسد الفضاء
  146. 146
    ولا اختض في الصرصر اللاجئونولألاء يافا تراه العيون
  147. 147
    وما صفحوا بالردى من حصونسلام لآفون لروى عروق
  148. 148
    شكسبير والزهر والداليهأفق شاعر النور أن الشروق
  149. 149
    تهدده غيمة داجيهسعى مكبث تحتها في احتراس
  150. 150
    لقتل النعاسلقتل النعاس البريء
  151. 151
    سلام لباريس روبسبييوالوار والغابة الحالمه
  152. 152
    وعشاقها في المساء الأخيرتذريهم قوة ظالمه
  153. 153
    كدوامة من رياح السعيرعلى تونس من لظاها ظلال
  154. 154
    وحول الرباط المدمى هديروفي جيرة الصين حل انخذال
  155. 155
    بقطعانها الفظة الضاريةلك المجد يا أسيه
  156. 156
    سلام لفينيس والكرنفالوأضوائه الثرة الزاهيه
  157. 157
    وهمس المحبين بين الظلالوفي دفء قمرائه الضاحيه
  158. 158
    مصابيح ملء الدجى تلمحوظلماء أو جاره الباليه
  159. 159
    علينا لها أنها الباقيهوأن الدواليب في كل عيد
  160. 160
    سترقى بها الريح جذلى تدورالى عالم كل ما فيه نور
  161. 161

    رصاص رصاص رصاص حديد