زمن مثل زورة الأحباب

الوأواء الدمشقي

37 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    زَمَنٌ مثلُ زورة الأَحبابِبعد يأْسٍ من مُغْرَمٍ باجتنابِ
  2. 2
    فَاسْقني يا غلامُ عاش ليَ العَيشُ مُداماً تُجْلى بحَلْي الحَبابِ
  3. 3
    ما تَرى النَّايَ نبَّهَ العُودَ يَا صَاحِ فَذا نادِبٌ وَذَا في انْتِحابِ
  4. 4
    وَغناءٌ يكادُ أَنْ يَسْكُنَ الماء لتغريدِهِ عنِ الاضْطِرابِ
  5. 5
    من فَتاةٍ وِصالُها لي صُدُودٌوَمواعيدُها كَلَمْعِ السَّرَابِ
  6. 6
    نَزعوها مساويَ البُعْدِ لمَّاأَلْبَسْوهَا مَحاسنَ الاقْتِرابِ
  7. 7
    حينَ أَلقتْ ذَوائِباً مِثْلَ نَايَاتٍ زُنامِيَّةٍ بِلا أَثْقابِ
  8. 8
    وَتَلَوّت ملطومَة الخَدِّ بالْوَرْدِ وَعادَتْ كالشَّمْسِ بَعْدَ الذّهَابِ
  9. 9
    في رِياضٍ كَأَنَّهَا لَيسَ تَرْضىبِاشتغالي بها عنِ الأَحْبابِ
  10. 10
    نمَّ نَمَّامُها إِلى رُوعِ قَلبيأَنَّهُ مُؤْمِنٌ له مِنْ عِقَابِ
  11. 11
    لَوْ تَصدَّى نَسيمُها لِمَشيبٍعَادَ مِنْهُ إلَى أَوَانِ الشَّبابِ
  12. 12
    دَبَّجَ الغَيْثُ رَوْضَها مُذْ بَدا يَسْحَبُ مِنْ فَوْقِها ذُيولَ السَّحابِ
  13. 13
    وَغَدا النَّرْجِسُ المُفَتِّحُ فيهاكَعُيونٍ تَطَلعَتْ مِنْ نِقابِ
  14. 14
    وَشَقيقٍ تَرَاهُ يسرج فِي الرَّوْضِ إِذَا مَا بدا بغير شِهابِ
  15. 15
    كَسِهَامٍ مِن الزَّبَرْجَدِ قَدْ رُككِبَ فِيهَا أَزِجَّةُ العُنَّابِ
  16. 16
    يَجْتَليها بَنَفْسَجٌ فِي حِدَادٍوَبَهارٌ فِي صُورةِ المُرْتابِ
  17. 17
    رسمتْ لي رسومُها كَيْفَ أَشْتاقُ إِلَيْهَا فِي جَيْئَتي وذَهابي
  18. 18
    عاشقٌ لونَ عاشقيه إِذا ماراعَهمْ مِن ذهابِهِ بِالذَّهابِ
  19. 19
    شُرْبُهُ مِن نسيمِ كافورِ طَلٍّوَغِذَاهُ مِنْ زَهرِ مِسْكِ التُّرابِ
  20. 20
    فِي طُرُوسٍ مَا بين سَطْرٍ مِنَ الرَّوْضِ وَسَطْرٍ يُقْرا بِلا إِعْرابِ
  21. 21
    سَوْفَ أُكفى بِأَحْمَدٍ لا سواهُمن زَماني تَسبُّبَ الأَسْبَابِ
  22. 22
    الَّذي لا تَراهُ مُذْ كَان إِلاَّوَاقِفاً بَيْنَ نَائلٍ وَعِقابِ
  23. 23
    نَثرتْ كَفُّهُ المَواهِبَ لَمَّانظمتْها عُلاهُ لِلطُّلابِ
  24. 24
    رائِحٌ في العُلى بِراحَةِ جُودٍبابُ أَمْوالِهَا بِلا بَوَّابِ
  25. 25
    لِيَ فيه مذاهبٌ مُذْهباتٌمقبلاتُ الإِقْبالِ عِندَ الذّهابِ
  26. 26
    أَخَذتْ من لطافةِ الحُسنِ طبعاًمَزَجَتْهُ بِحُسنِ طَبْعِ الشَّرابِ
  27. 27
    يَا أَبا قاسمٍ أَزَالتْ عَطاياكَ صِعَاباً مِنَ الخُطوبِ الصِّعابِ
  28. 28
    لاَ وَمَنْ رَدَّ عَاقِباتِ الرّزَايابِعَطايا مِنها عَلَى الأَعْقابِ
  29. 29
    ما أُبالي إِذا حَسبتُك مِنْ دَهري بِما كان ساقطاً من حِسابي
  30. 30
    بَخِلَ الباخِلون عنَّا فَأَمْطَرْتَ لَنا نائِلاً بِغَير سحابِ
  31. 31
    حالَتِي تقتضيكَ دون اقتِضائيأَنْ يكون الثَّوابُ دَسْتَ الثِّيابِ
  32. 32
    كُلَّما لامَني خَبيثٌ بِعَتْبٍقَام لِبْسي لَه مقامَ الجَوابِ
  33. 33
    فتبيَّنْ عُنْوانَ حالِيَ فَالْعُنْوانُ يُنْبي بكلِّ ما في الكِتابِ
  34. 34
    كنتُ أَخْشَى خرابَ دَهْري وقَدْ قُمتَ لِعُمرانِ كلِّ دَهْرٍ خَرابِ
  35. 35
    قَلَّما ينْفقُ الأَديبُ وَلن ينْفقَ إِلاَّ عَلَى ذَوي الآدابِ
  36. 36
    وَا حَيائي مِنَ العُيونِ إِذا ماعايَنَتْني في هذهِ الأَسْلابِ
  37. 37
    يَقْطَعُ العَضْبُ إِنْ نَبا عَنْ قَليلٍوَيعودُ الْهِلالُ بَعْدَ الغِيابِ