نعم هذه حزوى وتلك زرود

الهبل

82 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    نعم هذه حزوى وتلك زرودُ◆فهل ذلك العيش النضيرُ يعودُ
  2. 2
    وَهَلْ تُقْتضَى فيها لبُاناتُ عاشقٍ◆وتُذكَرُ أيمانٌ لَنَا وعهودُ
  3. 3
    وهلْ لليالِ قد مضت ثَمَّ عودةٌ◆وهلْ ليَ من بعد الصّدورِ ورودُ
  4. 4
    وهل أجتني زهر الّلقا مِن أحبتي◆على حين أغْصان الشباب تميدُ
  5. 5
    وهلْ أبلَغنْ مِمّن أحبّ على الهوى◆ورغم النّوى ما أشتهي وأريدً
  6. 6
    سقى الله أكنافَ العقيقِ سحائباً◆يبيتُ عليها ودْقهنَّ يجودُ
  7. 7
    وللهِ دهرٌ قد مضى لي بالغضا◆وعيشٌ قَضَى بالرَّقمتين حميدُ
  8. 8
    جنيتُ به روضَ المنُى وهو يانِعٌ◆وقد غابَ عنّا كاشحٌ وحسودُ
  9. 9
    وما أنسَ لا أنسَ الحِمى فَسَقى الحِمَى◆وأَهْليه صَخّابُ الرعودِ ركودُ
  10. 10
    يمثّلهم شوقي لِعَيني وبينَنَا◆جبالٌ عوالٍ أو مهامهُ بيدُ
  11. 11
    همُ نقَضوا عهدي جهاراً وعَهْدهُمْ◆لديّ على طولِ البعاد أكيدُ
  12. 12
    وغيداء أمّا جفنُها فَهو فَاترٌ◆ضعيفٌ وأما قلبُها فشديدُ
  13. 13
    إذا أَعْمَلَتْ سُودَ الّلحاظِ حَسْبتَها◆لدى الفتك أيقاظاً وهنّ رقودُ
  14. 14
    تكلّفُني فوقَ الّذي بي مِنَ الهوى◆على أنَّ وجدي ما عليه مزيدُ
  15. 15
    وتوعدني بالوصلِ سرّاً وكم لها◆وعودُ مِطالٍ بَعْدَهنّ وعودُ
  16. 16
    فإياكَ مِن وَعْدِ الغواني بوصْلِها◆فهُنّ اللواتي وَعْدُهنّ وعيدُ
  17. 17
    خليليِّ هل تَدنو الديار لمغْرَمٍ◆تمالَتْ عليه أعينٌ وقدودُ
  18. 18
    أما قلتُما لي إذْ وقفْنَا على الحِمَى◆نُكرّرُ تَسَّال الرُّبى ونَعُيدُ
  19. 19
    أفِقْ فبحَزْوي أو زَرود خيامُهم◆وأَمْركُما لي بالتَصَبُّر ضَلَّةٌ
  20. 20
    أَلاَ إنَّ أمراً رمتُماهُ بعيدُ◆ومَن ليَ بالصّبر الجميل وقد أتَتْ
  21. 21
    لِقَتْليَ مِنْ حَشِ الغرامِ جنود◆وما تركتْ جهداً عزائمُ سلوتي
  22. 22
    ولكن شيطان الغرام مريد◆وإن كنتُ لا أَسْطيعُ صبراً على النّوى
  23. 23
    فإنّي على حمل الهوى لَجَليدُ◆يقلّ اصطباري والغرامُ بحالِهِ
  24. 24
    ويَبلَى شبابي والغرام جديدُ◆فليسَ كَمثِلي في المحبّين مُغرَمٌ
  25. 25
    ولا مِثل عز المكرمات مَجيدُ◆فتىً ساد أبناء المكارمِ كلَّهُمْ
  26. 26
    وما النّاسُ إلاّ سيّدٌ ومسودُ◆فتىً أَقْعدتْهُ كاهِلَ المجدِ والعُلى
  27. 27
    جحاجح من أبناء أحمد صيدُ◆غدَا وزِمامُ الدَّهر طوعَ يمينهِ
  28. 28
    يُصرّفهُ أنّا يَشا ويريدُ◆إذا ما دَعَا داعي المطالب مالَهُ
  29. 29
    يُلبّيه منه طارفٌ وتليدُ◆فدع حاتماً إن شيمَ بارقُ نائلٍ
  30. 30
    فما لأخي جودٍ سواهُ وجودُ◆وفارسُ عَبْدٍ لو تَوهَّم بأسَهُ
  31. 31
    لذاب لو أنّ القلب منه حديدُ◆أعزّ الهدى مُرْ في الزّمان بما تَشا
  32. 32
    فأنتَ لعمري في بنيه وحيدُ◆تظُنّ الكرامُ المجدَ ما يَبتنونُهُ
  33. 33
    وليسَ سوى ما تبتني وتُشيدُ◆فكَمْ مِن فخارٍ أنتَ دونَ الورى لهُ
  34. 34
    نهضتَ وأبناء الزّمان قعودُ◆ومكرمةٍ بكرٍ بنَيتَ أساسَها
  35. 35
    وهُمْ عَنْ بناءِ المكرمات رقودُ◆ورُبّ رفيع الذكر أخملتَ ذَكرَهُ
  36. 36
    فكلُّ عميدٍ مُذْ نشأتَ عميدُ◆وأتعَبْتَ أهلَ السَّبق في حلبة العُلَى
  37. 37
    بما رحْتَ منها تَبْتَدي وتعيدُ◆وكم أظهرتْ أوصافُكَ الغرّ لِلْورى
  38. 38
    براهينَ مجدٍ ما لَهنّ جحودُ◆وكم نقصتْ لِلنّيل يوماً أصابعٌ
  39. 39
    وبحرّك ما ازدادَ النوال يزيدُ◆بشمائل تزْري بالصِّبا وبلاغةٌ
  40. 40
    وبأسٌ يذيبُ الراسيات وَجُودُ◆وما لستُ أحصي من فضائل جَمّة
  41. 41
    غدتْ وهي في جيد الفخار عقودُ◆عُلّى أقْعَدَتْ عجزاً سواك كأنّها
  42. 42
    جوامعُ في أعناقهم وقيودُ◆وسمعاً لها مصقولة اللّفظ حلوةً
  43. 43
    يُقَصّر عنها جرولٌ ولبيدُ◆إذا أَنشدت حُلْت غراماً حُبَى النّهى
  44. 44
    وكادت لها الشم الجبال تميد◆أبثك شوقاً لي إليك مضاعفا
  45. 45
    لِنيرانِهِ بين الضلوع وقودُ◆تحمّل قلبي من فراقكَ لوعةً
  46. 46
    يُقلَقِلُ رُضوى بعضها ويؤودُ◆فما طرقَ القلبَ الجريحَ لِبعدُكم
  47. 47
    هدوٌّ ولا الطَّرف القريح هجودُ◆وسَلْ عَنْ ودادِي سرّ قلبِكَ إنّه
  48. 48
    لعمري عَلى مَا أدّعيه شهيدُ◆عسى مَن قضى بالبينِ بيني وبينكم
  49. 49
    يردّ لنَا ما قَدْ مَضَى ويعيدُ◆سَقَى الغيثُ ريّاً سوحكَ الرَّحب إنّه
  50. 50
    لجنّةُ عدنٍ لو يكون خلودُ◆ولا زَالَ معمورَ الْفِنا بِكَ دائماً
  51. 51
    يحلّ بهِ بَعْد الوفود وفودُ◆وما دمتَ لا تُخْشى الليالي فإنّما
  52. 52
    طَوالِعُها مَهْما بقيتَ سعودُ◆فما لِمَخُوفٍ مع وجودك صولةٌ
  53. 53
    ولا لِتصاريف الزّمان طريدُ◆وإنّكم آل المطهَر في الورى
  54. 54
    جواهرُ والمجد المؤثَل جيدَ◆وفتْ لكَ ذات المبْسم العذب بالوصْلِ
  55. 55
    ووافتْ على طولِ التَّباعد والمطلْ◆مِن الغيد تحكي إن بَدَتْ غُصُنَ النّقَا
  56. 56
    وشمس الضّحى فاسْتَجنِ ما شئتَ واسْتجَليْ◆أشدّ مضاءاً من ظُبَى الهِنْدِ لَحْظُها
  57. 57
    وأحْلا مَذاقاً لَفظُها من جَنى النَّحْلِ◆دعاني إلى وجْدي بها سحرُ طَرفها
  58. 58
    ودلّ فؤادي نحوَها مَلَقُ الدَلِّ◆وليلةَ زارتني وعندي هجرُها
  59. 59
    غرامٌ مضى بالجسم والروح والعقلِ◆ضممتُ قوام القَدِّ ليلةَ وَصْلها
  60. 60
    فحقّقتُ ظنّي إنهّا ألِفُ الوصلِ◆وفزتُ وقد نامتْ عيونُ عواذلي
  61. 61
    من المرشف المعْسولِ بالعَلِّ والنَّهلِ◆ويعْذلني خالي الفؤادِ من الجوى
  62. 62
    ولكنّ في أُذنيِّ وقراً عَن العذلِ◆وإني على أخذِ الغرام بمقْودي
  63. 63
    لأَصْبو إلى المجد المؤثّل والفضْلِ◆أروحُ وأغدُو دائماً ليس لي سوى
  64. 64
    طلاب العُلى والحمد لله من شُغْلِ◆أهيمُ بأبكارِ القريض فلم أزلْ
  65. 65
    لها أبداَ ما عشتُ أملي وأستَملي◆فمِن ملَحٍ سيّّرتها أدبيّةٍ
  66. 66
    ومن غزلٍ ما قاله أحدٌ قبلي◆ومن مِدَحٍ كالرَّوض حُسناً بعثتُها
  67. 67
    إلى ذي العطاء الجمّ والنّائل الجزلِ◆إلى كعبة الجدوى إلى حَرم الغِنَى
  68. 68
    إلى المْقِل الأسمى إلى الجانب السَّهلِ◆إلى السيّد النّدب الذي ليس في العُلى
  69. 69
    له مثلٌ والمثلُ يُبْصَرُ بالمثْلِ◆إلى شرف الدين الحُسَين الَّذي لَهُ
  70. 70
    عزائم أغنتْهُ عن الخيل والرجْلِ◆إلى الماجدِ الوهَّاب أسمح مَن خَبَا
  71. 71
    بكفٍّ وأسْمَا من يَسير على رجْلِ◆إلى أصْيدٍ رحْب الفِنا جودُ كفّهِ
  72. 72
    إذا ضَنّ هامي الوبل تُغنِي عن الوبْلِ◆إلى ملكٍ جارتْهُ أملاكُ عصره
  73. 73
    ولكنّه من دونهم فازَ بالخَصْلِ◆إلى فرع مجدٍ أصلُه سيّد الورى
  74. 74
    فَبُورِكَ من فرعِ كريم ومِن أَصلِ◆وذُو الجود لم يبْرح بهِ ذَا صبابةٍ
  75. 75
    فليسَ يرى عاراً أشدّ من البخْلِ◆ومُنْجِز ميعاد الأَماني لِوقتِهِ
  76. 76
    فما قال إلاّ أتبعَ القولَ بالفِعْلِ◆إذا انهمرتْ من كفِّهِ سحبُ نائلٍ
  77. 77
    فأيُّ محلٍ يشتكي صولة المحلِ◆تَهَنّ عقيد المجدِ بالمنّةِ الّتي
  78. 78
    حبيتَ بها واشكرُ لذي المنّ والفَضْلِ◆أنِلتَ قُصَارى ما اقْترحتَ على المُنَى
  79. 79
    ولَفَّ القديرُ الحقّ شملكَ بالأهلِ◆وجاءكَ هذَا الدَّهرُ مستغفِراً لِمَا
  80. 80
    جَنى سابقاً فاغفر له زلّةَ النّعلِ◆وقابِلْه بالصَّفْح الجميلِ فَقَدْ أَتى
  81. 81
    إليك أسيراً لِلضَّراعةِ والذلّ◆ولا زلتَ موفورَ الغِنى حائزَ المُنَى
  82. 82

    مُبيد الأَعادي مالك العَقْدِ والحلِّ