ملك به عز الشريعة مظهر

الهبل

68 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    مُلْكٌ بهِ عِزُّ الشَّريعةِ مُظهَرُيُزْهَى به الدينُ الحنيفُ ويَفْخَرُ
  2. 2
    وبناءُ عزٍّ شيدَ في أوج العُلَىينحَطُّ كسْرى عن ذراهُ وقيصرُ
  3. 3
    ومخائلٌ مَيمونَةٌ وسعادةٌمقرونةٌ بعزائمٍ لا تفترُ
  4. 4
    وَصوارمٌ مَصقولةٌ وذوابلٌيعنو لها المسْتكبرُ المتجبّرُ
  5. 5
    وغنائمٌ من ذي الجلالِ ولم يزلْربّ البريّةِ لِلْجميلِ يُيسِّرُ
  6. 6
    يا مَنْ لَه في كلِّ يومِ كَريهةٍمن جدِّه الميمون سيفٌ أبتَرُ
  7. 7
    لولا محبّتك الجلاء لِمَنْ طغىلَكَفاكَ جَدٌّ في الحروب مُظفَّرُ
  8. 8
    أيقيسكَ البحرُ الخِضمّ ولِلْورىمن كلّ أنملةٍ بكفّكَ أبْحِرُ
  9. 9
    كفُّ ترى الأَملاكَ لثْمَ بنانِهاشرفاً ويحسدُها الغمامُ الممطرُ
  10. 10
    مَن ذا يطيقُ نِزالَ مثلك في الوغىلو قابَلتْكَ بكلّ قَيْلِ حميرُ
  11. 11
    ولَمَنْ رآكَ ولم يَمتْ من حِينِهِبسيوفِ خوفك إنّه لِمُعَمَّرُ
  12. 12
    ولَرُبّ يومٍ قَدْ أَثرتَ قتامَهُوصَبْرَتَ إذْ لا ذُوجَنانٍ يَصبِرُ
  13. 13
    وظلامِ نقعٍ لِلْوغَى جَلّيتَهوالأسْد في أجُم الذوابلِ تزأَرُ
  14. 14
    فَغَدا الضّحى بكَ وهْو لَيْلٌ أَلْيَلٌوغدا الدُّجى بكَ وهو صُبْحٌ مُسْفِرُ
  15. 15
    يَا بْنَ الأُولى نَصَروا شَريعةَ جدِّهمواستَنْقَذوا دينَ الإله وأظْهروا
  16. 16
    قومٌ لهمْ غَاياتُ كلِّ سيادةٍعنها تأخّرتِ الملوكُ وقَهْقَروا
  17. 17
    طَالُوا وطابوا عنُصراً وَوَشيجةًنِعْمَ الوشيجةُ منهُم والعنصرُ
  18. 18
    سِرْ حَيثُ شئتَ يَسِرْ لديكَ مُصاحباًمِنْ نَصرِ مَولاكَ العَديدُ الأكثرُ
  19. 19
    ومُرِ الزّمانَ بما تَشاءَ فَلَم تَزَلْطُولَ المَدى تنهى الزّمانَ وتأمُرُ
  20. 20
    ما اختراكَ الموْلَى لِتَحْمِي مُلْكَهُإلاّ لأَنَّكَ دِرعُهُ والمغْفَرُ
  21. 21
    كَمْ مِن مُلوكٍ قَادةٍ ذلّلْتَهمْوقد اسْتَطَالُوا جُهْدهُمْ وتكَبّروا
  22. 22
    وَمَقَاوِلٍ أفنيتَهم قَتْلاً وقَدْسلكُوا سِوى نَهجِ الهدى فَتَحيّروا
  23. 23
    نَبذوا عُهودَ اللهِ خلْفَ ظُهورِهموعَتَوْا على باريهم واسْتكبروا
  24. 24
    لو كانَ لِلتّوفيق فيهِمْ مدْخَلٌتابوا إلى بَارِهمُ واستَغْفَروا
  25. 25
    عَميتْ بصائِرُهُمْ لعظْمِ ذُنوبهمْوالحقّ أَبْلجُ واضِحٌ لو أبْصَروا
  26. 26
    راموا بجَهْلِهمُ وضعْفِ عُقُولِهمْإخفاءَ دينِ محمدٍ لم يَقْدروا
  27. 27
    طَلَبوا المحالَ فحالَ دُونَ مَرامِهِمْمَصْقولةٌ بيضٌ وموتٌ أحمرُ
  28. 28
    وكَتَائبٌ خُضْرٌ تَظلّ كُماتُهاكالأُسْد في أجم القنا تَتَبَخْتَرُ
  29. 29
    ظنّوا الإِلَه يُنيلُهمْ ما أمَّلُواوالله أعلَى أن يُضَامَ ويُقْهَرُ
  30. 30
    جُزْتَ السَّباسِبَ خَلْفَهمْ فتركتَهاوالمسْكَ أدْنى ريحها والعنْبَرُ
  31. 31
    وفَتَحتَ قهراً مِنْ معاقِل أرضِهمما كَأنَ يعجز عِنده الإسكندرُ
  32. 32
    وغَدَا يُصَفَّدُ كلُّ ليثٍ منهمُويُبَاعُ بالنّزْرِ الغَزالُ الأَعفَرُ
  33. 33
    في مَوقفٍ لِلنَّقْعِ فيه غَمامةٌنَارُ المنايا تحتُها تتسعَّرُ
  34. 34
    سُلَّتْ به مثل النجومِ صوارمٌتَرَكَتْ رداءَ النّقعِ وهو مُشَهَّرُ
  35. 35
    بيضٌ تُسَوِّدُ كلَّ منتصرٍ بهاما لم يكنْ لجميلِ صُنعك يكفرُ
  36. 36
    مِن كُلّ مشحوذِ الجوانبِ لم يَزَلْمُذْ كنتَ مِن عَلَقِ الأعادي يقطرُ
  37. 37
    والسُّمر تخْطر للِّقَا فقُدودُهاتُزْهى ارتياحاً والأسّنة تزهرُ
  38. 38
    مِنْ كلّ مطرورِ السّنانِ طَعينُهلا يَنْثَني وكسيرُه لا يُجبَرُ
  39. 39
    ما زِلتَ تسْقيها دماءَ رقابِهمفلِذاك تثمرُ بالرؤوس وتبذرُ
  40. 40
    والخيلُ تمشي في الحديد مُعَدَّةًوعيونُها شزراً إليهمْ تنظرُ
  41. 41
    لم يُدْرَ حينَ تكِرُّ في آثارهمأهي السّهامُ أمِ الجيادُ الضمَّرُ
  42. 42
    يُطْلِعْنَ من غُرَرٍ لَهُنَ أهِلّةٌينجابٌ مِنْ إشراقهنّ العِثيرُ
  43. 43
    مِن كلّ معروفِ الأصُولِ تَخَالُهكالسَّيل من أعلى الذرّى يتحدّرُ
  44. 44
    وإذا جرَى البرقُ اليَماني خلْفَهُأبصَرتَه بغُبارِهِ يتعَثَّرُ
  45. 45
    وإذا سَعى مَعَهُ الحيا متَصَوِّباًأَلفَيتَهُ من خلْفه يتكسَّرُ
  46. 46
    تَهوي لِهَادِيهِ القَنا فيرُدّهانفسٌ لَهْ لِلْغيظِ مِنهمْ يَزْفرُ
  47. 47
    نَسَجَ العجاجُ عليه درعاً سابغاًعَن فضِّها باعُ الأسنةِ يقصرُ
  48. 48
    لولاَ امتثال الأمرِ في إرهابهمْلكفَاهُ ما نَسجَ العجاج الأكدرُ
  49. 49
    يَعلُوهُ مَلْكٌ ما أهمَ بغايةٍلِلْمجْدِ إلاّ نالَ ما يتعذّرُ
  50. 50
    للهِ أَحْمدُ كم عُلّى ومكارمٍتُعزى إليهِ وكم معالٍ تَبْهرُ
  51. 51
    مَلكٌ إذا ركبَ الجوادَ حسبتَهبدراً له متنُ السَّحاب مسخَرُ
  52. 52
    وكأنّما أَخلاقُه لجليسهمِن وَرْدٍ روضات المحامد تُعْصَرُ
  53. 53
    مَنْ ذا سواهُ لَه المحامِد تُنْتَقَىوتُحاكُ أبرادُ الثَّنا وتُحبَّر
  54. 54
    وَصِفاتُه في كلِّ أرضٍ تُذكَرُوافيتَ هذِي الأَرضَ تُحْيي مَيْتَها
  55. 55
    ولِنُورِ دينِ الله فيها تُطْهِرُومَنَحتَها نَظر الشّفيقِ فجئتَها
  56. 56
    تَحْيي مآثرَ سالِفيكَ وتَعْمرُفأشدْتَ من آثارهم ما شَيّدوا
  57. 57
    ولَمَا ابتَدَأْتَ من المكارمِ أكثرُحتّى لَقَد حَسدتْ رُبَاها مكّةٌ
  58. 58
    واشْتَاقَ قربَكَ خيْفُها والمشْعَرُفاسْتَجلِها عذراء يَطْوي نشرُها
  59. 59
    طَيّاً ويقصرُ عن مَدَاها بُحترُلَمْ أذكرِ الفتحَ بن خاقان ولاَ
  60. 60
    قد عاقَني عن بَحْرِ جُودِكَ جعفَرْلا زِلتَ والدَّهرُ العصيَ مطاوعٌ
  61. 61
    والملكُ ريّان المعاطِف أخضروالشَّمسُ لَم تكْسفْ لأمرٍ فادحٍ
  62. 62
    أنَّى وحَظّكَ في السعادةِ أوفرُلكِنّها اسْتَحيتْ فأطَفَتْ نُورها
  63. 63
    لَمَّا رأَتْكَ ونورُ وجهكَ أنورُأَوْ أنّها هويتْ جَوادكَ فاغتَدَتْ
  64. 64
    تهوي إليهِ وهيَ نَعْلٌ أحمرُهَذي الكَرَامات التي لا تَنْتهي
  65. 65
    والمجدُ والشرفُ الَّذي لا ينكَرُوبقيتَ كَهْفاً يستغيث بكَ الورى
  66. 66
    طراً ويبصرُ رُشدَهُ المستَبصِرُوعلَى النّبي وآلهِ مِنْ رَبِّنا
  67. 67
    أَسْنَى صَلاةٍ لاَ تَزاولُ تكَرَّرُما فاحَ مدحُكَ في البسيطةِ عنبراً
  68. 68

    واهتْزّ مِن طَربٍ لِذكركَ منبرُ