لو كان يعلم أنها الأحداق

الهبل

61 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لو كانَ يَعْلَمُ أنّها الأحداقُيومَ النّقا ما خَاطرَ المشتاقُ
  2. 2
    جَهِلَ الهوى حتى غَدا في أسرِهِوالحُبّ ما لأسيرهِ إطلاقُ
  3. 3
    يا صاحبَيَّ وَمَا الرَّفيقُ بصاحبٍإن لَم يكنْ مِن دأبه الإشفاقُ
  4. 4
    هَذَا النّقا حَيثُ النّفوسُ تُباحوالأَلْبابُ تُسْلَبُ والدَماءُ تُراقُ
  5. 5
    حيثُ الظِّباءُ لهنَّ سوقٌ في الهوىفيها لأَلْبابِ الرِّجالِ نَفَاقُ
  6. 6
    فَخُذا يُميناً عن مَضَاربه فَمِنْدُونِ المضَارِبِ تُضْربُ الأعناقُ
  7. 7
    وحذارِ مِنْ تِلكَ الظباءِ فما لَهافي الحُبِّ لا عَهْدٌ ولا مِيثاقُ
  8. 8
    وَبِمهْجَتي مَنْ شاركتْني لُوَّميوجداًُ عليهِ فَكُلُّنا عُشَاقُ
  9. 9
    كالبدْرِ إلاّ أنّه في تِمّهِلا يَخْتشي أن يَعْتَريهِ محاقُ
  10. 10
    كالغُصْنِ لكنْ حُسْنُه في ذَاتهوالغُصنُ زانتْ قدَّهُ الأوراقُ
  11. 11
    مَهْما شكوتُ لَه الجفاء يقول ليما الحُبُّ غلاّ جفوةٌ وفِراقُ
  12. 12
    أو أَشتكي سَهَري عليه يَقُلْ مَتَىنَامَتْ لِمَنْ حَمَلَ الْهوى آماقُ
  13. 13
    أو قلتُ قد أشْرَقْتني بمدامعيقال الأهلّةُ شأنُها الإشْراقُ
  14. 14
    ما كُنْتُ أدْري قَبْلَه أنّ الْهَوىمُهَجٌ تَصَدَّعُ أو دَمٌ مُهْراقُ
  15. 15
    كنتُ الخَليّ فَعَرَّضَتْني لِلْهَوىيومَ النَّقا الوَجَناتُ والأَحداقُ
  16. 16
    ومِن التَدَلّهِ في الغَرامِ وهكَذاسُكرُ الصَّبابةِ مالَهُ إفراقُ
  17. 17
    إنّي أُعبّر بالنّقا عَن غيرِهِوأقول شامٌ والمرادُ عراق
  18. 18
    ما لِلنَّقا قَصْدي ولا بمحَجّرٍوجْدي ولا أَنا لِلْحِمَى مُشتاقُ
  19. 19
    بَرِحَ الخفا نعمانُ أقْصَى مَطْلبيلَوْ سَاعَدَتنْي صحْبةٌ ورفاقُ
  20. 20
    يا بَرْقَ نعمانٍ أفِقْ حتّى مَتىوإلى مَتَى الأرعادُ والإِبراقُ
  21. 21
    قُلْ لي عَن الأحباب هَل عهدي علىعَهْدي وهل ميثاقيَ الميثاقُ
  22. 22
    يا ليتَ شعري إنّ ليتَ وأختَهالَسَميرُ مَنْ لَعِبَتْ بهِ الأشواق
  23. 23
    أيعودُ لي بعدَ الصّدودِ تَواصلٌويُعادُ لي بعد البعادِ عناقُ
  24. 24
    إنّي أَقولُ لعُصْبَةٍ زَيْديّةٍوخَدَتْ بهمْ نَحو العِراقِ نياقُ
  25. 25
    بأبيْ وبيْ وبِطَارفي وبتَالديمَنْ يمَمُوهُ ومَنْ إليه سَاقُوا
  26. 26
    هَل مِنّةٌ في حَمْل جسْمٍ حَلّ فيأرضِ الْغَريّ فؤادُه الخفّاق
  27. 27
    أَسْمَعتُهُمْ ذكرَ الغَريِّ وقَد سَرتبعقولِهمْ خَمرُ السُّرَى فأَفَاقوا
  28. 28
    حُبَّاً لِمَنْ يَسْقي الأَنامَ غداً ومَنْتُشْفى بتُرْبِ نعالِه الأَحداقُ
  29. 29
    لِمَنِ اسْتَقامَتْ مِلّةُ الباري بهِوعَلَتْ وقامَتْ للعُلى أسواقُ
  30. 30
    ولمن إليهِ حديثُ كلِّ فضيلةٍمن بَعْدِ خيرِ المرسلين يُساقُ
  31. 31
    لمحطِّم الرّدْنِ الرّماح وقد غَدالِلنّقعِ مِن فوق الرّماح رواقُ
  32. 32
    لِفتىً تَحِيّتُهُ لِعْظمِ جَلاَلِهِمِنْ زَائريه الصِّمتُ والإِطراقُ
  33. 33
    صِهرُ النبيّ وصنِوهُ يا حَبَّذاصِنوان قَدْ وَشَجَتْهما الأَعْراق
  34. 34
    وأَبو الأُولى فَاقُوا وراقُوا والأُلَىبمديحهِمْ تتزيّنُ الأوراقُ
  35. 35
    انْظرْ إلى غاياتِ كلِّ سيادةٍأَسواهُ كانَ جوادُها السبّاقُ
  36. 36
    وامدَحْهُ لا متحرِّجاً في مدحهإذ لا مبالغةٌ ولا إغراقُ
  37. 37
    ولاَه أحمدُ في الغديرِ ولايةًأَضحتْ مطوَّقةً بها الأعناقُ
  38. 38
    حتّى إذا أَجْرَى إليها طِرفَهُحادُوهُ عَنْ سنَنِ الطَّريقِ وعاقوا
  39. 39
    ما كانَ أسرعَ ما تَناسوا عَهْدَهظُلماً وحُلَّتْ تِلكُمُ الأطواقُ
  40. 40
    شَهِدوا بها يَومَ الغَديرِ لحيدَرٍإذْ عمَّ من أنوارِها الإشراق
  41. 41
    حَتَى إذا قُبِضَ المُذلُّ سُطاهمُوَغَدتْ عليهِ مَن الثرى أطباقُ
  42. 42
    يا لَيْتَ شعري ما يكونُ جوابُهمْحين الخلائق لِلْحساب تُساقُ
  43. 43
    حينَ الخصيمُ محمّدٌ وشهودُهأهْلُ السَّما والحاكمُ الخلاَّقُ
  44. 44
    قَدْ قيّدتْ إذْ ذاَكَ ألْسنُهم بمَانكَثُوا العُهودَ فما لَها إطلاقُ
  45. 45
    وتظلّ تذْرِفُ بالدِّما آمَاقُهملِلْكَربِ لا رَقأَتْ لَهُمْ آماق
  46. 46
    رامُوا شَفاعةَ أحمدٍ مِنْ بَعْدِماسَفكوا دِما أبنائِه وأراقوا
  47. 47
    فَهُناكَ يدعو كيفَ كانتْ فيكمُتلكَ العهودُ وذلك الميثاق
  48. 48
    الآنَ حين نكَثْتمُ عَهْديوذَاقَ أقاربي مِنْ ظُلْمكمْ ما ذاقوا
  49. 49
    وأخي غدَتْ تَسْعى لَهُ مِن نَكْثكمْحيّاتُ غَدْرٍ سُمّهنَ زُعَاقُ
  50. 50
    وأصابَ بنتي من دفائِن غدرِكموجفاءِكم دهياءُ لَيسَ تُطاقُ
  51. 51
    وسَنَنْتمُ من ظُلم أَهْلٍ سنّةًبكمُ اقْتَدى في فِعْلها الفُسَّاق
  52. 52
    وبسَعْيكمُ رُمي الحُسَينُ وأهلُهبكتائبٍ غُصّتْ بها الآفاقُ
  53. 53
    فَغَدَتْ تَنُوشُهمُ هُناكَ ذَوابِلٌسمرٌ ومُرهَفَةٌ المتونِ رقاقُ
  54. 54
    وكذاكَ زيدٌ أَحْرقَتْهُ مَعَاشِرٌما إنْ لَهُمْ يومَ الحِساب خَلاقُ
  55. 55
    مِنْ ذلِكَ الحَطَبِ الذي جَمَّعْتُمُيَومَ الفعيلة ذَلكَ الإحراق
  56. 56
    ولكَمْ دَمٍ شرِّكْتم في وزْرِهِلِبَنِيّ في الحَرَمِ الشَّريفِ يُراقُ
  57. 57
    ولكَمْ أَسيرٍ مِنهمُ وأَسِيرةٍتدْعُو أَلاَ مَنُّ أَلاَ إعتاق
  58. 58
    أَجَزاء نَصْحِي أَنْ يَنَالَ أقاربيمن بَعْدِ الإِبْعادُ والإزهاق
  59. 59
    فالآن جِئتم تَطْلبون شفاعتيلَمّا علا كَرْبٌ وضَاقَ خِنَاقُ
  60. 60
    أَتَرونَ بعدَ صَنيعكمْ يُرجَى لكمْأبداَ خَلاصٌ أو يُحلّ وثاقُ
  61. 61
    يا ربّ جرِّعْهمْ بِعَدْلِكَ غبَّ مَاقَدْ جَرَعُوه أَقاربي وأَذاقوا