حتام أكتم ما الدموع تبيح

الهبل

41 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    حتّام أكتمُ ما الدّموعُ تُبيحُ◆وإلامَ أغدو مُغرماً وأروحُ
  2. 2
    وإلى متَى أصبو إلى ريح الصِّبا◆ومُهِيجُ نار جوايَ تِلك الريحُ
  3. 3
    ومُعنّفٍ نَحو الملامةِ جانحٍ◆لو كانَ لي نحو السلوِّ جنوحُ
  4. 4
    يُملي عَلى مَن ليس يسمعُ قولَهُ◆في الحبّ قولاً كله مطروحُ
  5. 5
    ويكاد يعميني الهوى فأبوحُ◆مَن لو رآه البدرُ قال مخاطباً
  6. 6
    أنت المليحُ وما سواكَ مَليحُ◆نشوان من خمر الرّضابِ لِقدِّهِ
  7. 7
    منها غبوقٌ دائماً وصَبُوحُ◆أعطيتُه رُوحي ومالي طَالباً
  8. 8
    لِلْوَصْلِ وهو بما طلبتُ شحيحُ◆ومَتَى شكوتُ له الْهوى قالَ اصْطَبِرْ
  9. 9
    فالصَّبرُ فيه لِذي الهوى تَرويحُ◆أمكلّفي صَبراً جَميلاً في الْهوى
  10. 10
    تَكْليفُ ما لاَ يُستطَاعُ قبيحُ◆أرفقْ بجسْمٍ أنتَ سالبُ روحِهِ
  11. 11
    أيَعيشُ جِسْمٌ فَارقتْه الرّوحُ◆وانظْرْ إلى قلبي عليك وناظري
  12. 12
    هذا قَريحُ هوىً وذاكَ جريحُ◆وَسل المدامعَ عَنْ غرامي فَهْو في
  13. 13
    مَتْنِ الخدودِ بمدمعي مَشروحُ◆إنْ لاَ تكُنْ لي زورةٌ تَحْيي بها
  14. 14
    روحي فموتٌ مِنْ هواك مُريحُ◆حيّاً الحَيَا زمَن الغُوَيْرِ وأنتَ لي
  15. 15
    بالقُربِ منكَ وبالوصالِ سَموحُ◆إذْ لا أَخافُ الكاشحين وقولهم
  16. 16
    هذَا الفتى المسْتَهتَرُ المفْضوحُ◆يا عاذِلينَ أنا الّذي قَد قُلْتمُ
  17. 17
    فاغْدوا هُبِلْتُم في الملام وروحوا◆ولَقدْ وقفْنا لِلْوداعِ ببارقٍ
  18. 18
    إذ بارقُ البَينِ المظِلِّ يلوحُ◆إذ ليس إلاّ مدمعٌ مُتَدَفّقٌ
  19. 19
    إثر الهوادح أو دمٌ مسفوحُ◆لم ندرِ هَلْ تلكَ النّفوسُ ذَوائباً
  20. 20
    أَم أدمعٌ فوقَ الخدودِ تَسيحُ◆وببابلٍ سَقَتِ الغوادي بابلاً
  21. 21
    مُلقىً بآثارِ الخيام طريحُ◆سَمِيعَ الصَّبابةَ وهْي حقاً باطِلٌ
  22. 22
    وعَصَى النصيحَ وإنّه لَنصيحُ◆مُتَيقّناً جورَ الغَرامِ وأَنّ مَا
  23. 23
    يُرْوَى عَن المقَلِ المراضِ صَحيحُ◆قد عَبَّرتْ عَبراتُه عمّا بهِ
  24. 24
    إنّ الْهوى تَلويحُه تَصريحُ◆أَضْحى يُحدّثه أحاديثَ الهوى
  25. 25
    عَنْهُمْ خُزامى بابلٍ والشَيخُ◆قَلقَ الفؤاد كأنّما هبَت لَهُ
  26. 26
    طرفٌ إلى نَيل الفخار طموحُ◆خَلْقٌ يحاكي البَدْرَ حين يلوحُ مَعْ
  27. 27
    خُلُقٍ يحاكي الزهر حينَ يفوحُ◆مَن إنْ دجَتْ ظُلَمُ النّوائب حلِّها
  28. 28
    رأيٌ له في المشكلاتِ رجيحُ◆ندبٌ يجلّ عن المدائح كلّها
  29. 29
    لو أنّ شعر العَالَمين مَديحُ◆وإذا أشار النّاسُ نحوَ مُسوّدٍ
  30. 30
    فهو المشارُ إليه والملْموحُ◆شَهمٌ يلاقي النّائبات بعزْمَةٍ
  31. 31
    تدعُ الشوامخ وهي بيدٌ فِيحُ◆وفضائلٌ ما حازَها أحدٌ غَدتْ
  32. 32
    ولها على شمسِ النّهار وضوحُ◆وندىً كما انهلّ الغمامُ ورآءه
  33. 33
    نسبٌ كما انشقّ الصبَّاح صريحُ◆يتناقَلُ الأُدباء دُرَّ قريضِهَ
  34. 34
    فكأنّه التّهليل والتَّسبيحُ◆يا أفصحَ الفُصحاء غيرَ مُدافعٍ
  35. 35
    أقْلِلْ لِمثلكَ أن يُقالَ فصيحُ◆إذ أنتَ للأُدباء درةُ تاجها
  36. 36
    بل أنتَ في جسدِ المعالي روحُ◆خُذْها كما ابتَسَمتْ أزاهرُ أيكةٍ
  37. 37
    قد زانها التَّهذيبُ والتَنقيحُ◆غرّاء تَجْتَلبُ القلوبَ غرابةٌ
  38. 38
    لِمَ لاَ وأنتَ بِدُرِّها الممدوحُ◆أشكو عظيم جَوىً إليكَ مُضَاعفاً
  39. 39
    لي من سَمومِ سُمُومِه تَلْويحُ◆وصروفَ دهرٍ يا بنَ أحمد لم يَزَلْ
  40. 40
    يبدو لهنَّ تَجهّمٌ وكلوحُ◆فابعَثْ قريضك رقْيَةً يَحْيى بها
  41. 41

    قلبي فَقَد أودى بهِ التَّبريحُ