بلغت ما شئت من حزني ومن كمدي
الهبل25 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر البسيط
- 1بَلغْتَ ما شئْتَ من حُزني ومن كمدي◆وما بلغتُ مدىً لِلْهجر منكَ مَدِي
- 2هلاّ ذكرتَ لِقلبي قبلَ محنتِه◆أنّ المنيّةَ لِلعشّاقِ بالرَّصدِ
- 3تعاطَتِ الحُبَّ نفسي غير عالمةٍ◆أنّ المحبّة لا تُبقي على أحدٍ
- 4أشكو إلى الله ما ألقاه من كلَفٍ◆ولَوْعَةٍ أحرَقَتْ نيارانُها كبدي
- 5يا أهل بابل رفقاً بعضَ صدّكم◆ما لي على البين والهجرانِ من جلدِ
- 6لقد وَهبَتْكُم روحي بلا ثمنٍ◆وبعتُ نومي بتَسْهيدي يداً بيدِ
- 7ويا لحِمَى لا عَدَتْه كلُّ ساريةٍ◆ظَبْيٌ لواحِظُهُ يَفْتِكْنَ بالأَسَدِ
- 8يَحلُّ عقدُ اصطباري في محبّتِهِ◆بسحر ناظرِهِ النفِّاث في العُقَدِ
- 9ما فَوقَ النّبلَ مِن أهداب مقلتِه◆إلاّ وفرّق بين الروح والجسدِ
- 10ولا تأوَّد منه القدُّ معتدلاً◆إلاّ أبان الّذي في البانِ من أود
- 11كيف البقا وجميلُ الصَّبرِ فيكَ فني◆أما تَرى جسدي للسّقم في كفنِ
- 12وما حياة كثيب قلبُه أَسَفاً◆قد بانَ عن جسدٍ للسّقم لَمْ يبنِ
- 13يا ساكنَ القلب أجريتَ الدموع دماً◆وما عطفت على جارٍ ولا سكنِ
- 14ومرسل الطّيف تعليلاً وتَسْلية◆لكي أشاهدَ مرآى وجهِهِ الحَسَنِ
- 15لم يطرقِ النومُ بابَ الجفنِ من أسفٍ◆فما ارتقا بي لطيف منك يطرقني
- 16ما ضرَّ لو جدتَ للصبّ المشوقِ بما◆سلتَه من منام أنتَ عنه غني
- 17إليك أشكو تلافي في هواك أسىً◆وما أكابدُ من شجو ومن شجنِ
- 18نزَّهتُ سمعي وطرفي والجوانح عَن◆هوى سواكَ وعن عذلٍ وعن وَسَنِ
- 19وكيفَ يُدركني طيفُ الخيال ولو◆وافَى إليّ لِفرْطِ السّقمِ لَمْ يَرَنَي
- 20يا مَنزلاتً كان بالجرعاء يجمعُنا◆بكَتْ عليكَ عيونُ العارض الهتنِ
- 21ويوم وصلٍ قطعناهُ بكاظمةٍ◆كأنّهُ عارضٌ في سالِف الزّمنِ
- 22أيَّامَ عينُ حَسُودي فيكَ نائمةٌ◆عنّي وعنك وعَينُ الحظِّ تَلْحظُني
- 23أيَّامَ كنتَ عن الواشين في صَممٍ◆وكنتَ منّي مكانَ الروحِ من بدني
- 24ما كنتُ أعرفُ ما شرع الغرامِ فمُدْ◆عرفتُ ناظركَ الفتّان عرَّفني
- 25ومذ عَرفتك فارقتُ الحياة أسىً◆يا ليتَ مَعْرفتي إياكَ لم تكنِ