ألمت فهاجت لوعة بفؤادي

الهبل

52 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَلَمّتْ فهاجتْ لوعةً بفؤادي◆وزادتْ غراماً أدمعي وسهادي
  2. 2
    بيوتٌ بها أقوتْ بيوتُ تجلّدي◆وقامَ اصْطباري بالرحيل يُنادي
  3. 3
    هي السِّحرُ أو كالسّحرِ فعلاً فَمذْ أَتَتْ◆أقضَّ لِشوقي مضجعي ووسادي
  4. 4
    تُذكرني عهداً لنا ومنازلاً◆سقاها مِن الوسميّ صوبَ عهادِ
  5. 5
    فأحلَلتُها من ناظِرَيّ ومهجتي◆سويداء قلبي أو سوادَ سوادي
  6. 6
    فيا باعثاً لي الوجد في طَيّ مُهْرَقٍ◆رويدك ما قلبي الشجيِ بجَمادِ
  7. 7
    ويا مَالِكاً رِقيّ بِنُعْماه دائماً◆فكم نعمٍ عندي لَهُ وأيادي
  8. 8
    ويَا مَاجداً أعطيتُه عهد صُحْبتي◆وأَصْفَيتُه في الغَيْبِ مَحْضَ ودادي
  9. 9
    أتحسَبُ أنّي بَعْدَ بُعدِك سالياً◆يطيبُ مَعَاشي أو يَلذّ رقادي
  10. 10
    أَبَى البينُ إلاّ أن أرى فيك لابساً◆ليالي أَحزاني ثيابَ حِدادِ
  11. 11
    فغادٍ من الدَّمع الهتونِ ورائحٌ◆وخافٍ من الشّوقِ الشديد وبادي
  12. 12
    ولو أَنّني سافرتُ شرقاً ومغرباً◆لما كانَ إلاّ طيب ذكركَ زادي
  13. 13
    فِراقُكَ أشجاني وهدَّ قوايَ لا◆تغنّي هزارٍ أَو ترنّمُ حادي
  14. 14
    ولا الْغادةُ الهيفا لها بينَ شبهِها◆مِن المائسات النّاعمات تهادي
  15. 15
    ولاَ الأَهيفُ الفتّانُ يعبث قدّه◆وناظره السَّاجي بكلّ فؤادِ
  16. 16
    ولا القَرقفُ الصَّهباء حَثّتْ كؤوسُها◆أكفُّ مهىً هيفِ الخصورِ خِرادِ
  17. 17
    أخي ونصيري في النّوائب والَّذي◆أناديه للأَحداث حينَ أنادي
  18. 18
    فِدىً لكَ أهلي الأقربون ومَعْشري◆وما بيدي مِنْ طارفٍ وتلادِ
  19. 19
    أتَتْنِي مِنْ تِلقاء سوحك قطعَةٌ◆بنَفْسي سوحٌ قدْ حلَلْتَ ونادي
  20. 20
    هيَ الروضُ بَلْ أبْهى منَ الروضِ بهجةً◆إذا جادَهُ رَيَّاً أكفِّ غوادي
  21. 21
    بعثتَ بها مِن سوحِ نعمةِ خالقي◆على حَاضرٍ في العالمين وبادي
  22. 22
    عماد الهدى ربّ العُلَى هادي الوَرى◆إلى خير منهاج وقولِ سَداد
  23. 23
    أدام إلَهُ العرش فينا ظلالَهُ◆وأبقاهُ للإسلام خيرَ عمادِه
  24. 24
    وقد بعثَ العبد الجواب تَجارياً◆وإن كان يكبو عَنْ مداك جوادي
  25. 25
    فخذْ من جوابي النّزر ما كان حاضِراً◆وأنتَ إذاً أنْدَى لأنك بادي
  26. 26
    وعُذراً فقد قابلتُ درّكَ بالحصَى◆وساجلتُ بحراً زاخراً بثمادِ
  27. 27
    فأغضِ وسامحْ مُنعماً عن قبيح ما◆بَدَا لكَ من عيبٍ به وفسادِ
  28. 28
    فأنتَ الذي قدْتَ القوافي طوائعاً◆وغيرك لم تَنقَدْ لَهُ بمقادِ
  29. 29
    وأنتَ الّذي جَلّيتَ في حَلبةِ العُلَى◆على كلّ جحْجاحٍ طويل تِجادِ
  30. 30
    على أنّني قد صرتُ بعدك أعجماً◆وإن كنت أزرى لهجةً بِزياد
  31. 31
    لدهرٍ رماني بالمصَائب صرفُه◆وأضنَى فؤادي خطبُه المتعادي
  32. 32
    أطالَ حروبي بالمضرّات والأذَى◆ولا طول حَربِ الحارث بن عباد
  33. 33
    يحاولُ إهمالي وإسقاطَ رتبتي◆ويَسْعَى حثيثاً في خمود زنادي
  34. 34
    وثقل ديونٍ للْورى يا بنَ ناصرِ◆يراوحني همي بها ويُغادي
  35. 35
    مَلأْنَ فؤادي بالأَسَى وسلَبْنَني◆رقادي ومَلّكْنَ الرِّجال قيادي
  36. 36
    فأصبحتُ رهناً في أزال لأجلِها◆وغير أزال بُغيتي ومُرادي
  37. 37
    وإن كان فيها مَنْشأي وولادتي◆ومَسقط رأسي فهي غير بلادي
  38. 38
    ومَا بَلَدي إلاّ الذي فيه أغتدي◆وعرضي مصونٌ عن مقال أعادي
  39. 39
    بلادٌ بها لا أختشي الذلّ إن غَدت◆عليَّ لأَحداثِ الزّمان عوادي
  40. 40
    أأقعدُ في قومٍ أرى الشعر بينَهُمْ◆يُباعُ ببخْسٍ طاهرٍ وكَسَادِ
  41. 41
    لَنَبَّهْتُهُمْ بالمدحِ لِلْجودِ والنّدى◆وقد مُلِئَتْ أجفانِهُم برُقادِ
  42. 42
    وحركتُهم بالشعرِ في كلِّ ساعةٍ◆فَتَحْسبني حرّكتُ صخرةَ وادي
  43. 43
    فلَم أَلْقَ من نظم القريض سوى عناً◆وشُغْلة أوقاتٍ وطول سهادِ
  44. 44
    فلا كانتِ الأمداحُ مِن شافعٍ ولا◆جَرى قلمٌ في كتبها بمدادِ
  45. 45
    أرومُ بها نيل السَّعادةِ والغِنَى◆وقد أشبهتْ نحساً ليالي عادِ
  46. 46
    وأوردُ فكري كلَّ بحرٍ غَطَمْطمٍ◆فيصدر حرّنَ الجوانحِ صادي
  47. 47
    لَعلَّ اللّيالي أن تَمُنَّ برحْلةٍ◆إلى أَصيدٍ رحب الفناء جوادِ
  48. 48
    من البَدْوِ تُذْكَى لِلْملمّين نارُه◆تَرى حَولَه مِنها جبالَ رمادِ
  49. 49
    يفيضُ على العافينَ نائل كفِّهِ◆فَمِنْ إبلٍ مَزْمومةٍ وجيادِ
  50. 50
    وما المرء غلاّ مَنْ يؤمّله الوَرى◆لِقتل عداةٍ أو لبذلِ عتادِ
  51. 51
    وعِش ما دَعَى لِلّهِ داعٍ من الورى◆وناداهُ لِلكرب العظيم منادي
  52. 52
    وأسألُه من فضلِه جمعَ شَملِنا◆وأَنْ لا قَضَى ما بينَنا بِبِعادِ