أتدري من تخرمت المنون

الهبل

41 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أتدْري مَنْ تخَرَّمتِ المنونُومن أرِقَتْ لمصْرعهِ العيون
  2. 2
    ومَنْ ذا أَثقل الأَعناقَ حملاًوخفَّ لِحُزنِه العقلُ الرَّصين
  3. 3
    ومَنْ مَلأَ القلوبَ أسىً وحُزْناًفكلُّ فتىً لِمَصْرعِهِ حزينُ
  4. 4
    وَمَنْ في جنّةِ الفِردوسِ أضحَىلديهِ الظلُّ والماء المعينُ
  5. 5
    وأيُّ هلالِ أفقٍ غَاب عَنهُوكان لأُفقهِ أبداً يزينُ
  6. 6
    أتدري يا زمانُ بِمَنْ دَهتْناصروفُكَ أنّك الزّمنُ الخؤونُ
  7. 7
    وأنكَ بالّذي أحدثتَ فيناجديرٌ أن تُساءَ بِكَ الظّنونُ
  8. 8
    لَئِنْ كدّرتَ من عيش البرايافمبْدأ خلْقِهم مَاءٌ وطينُ
  9. 9
    هوَى البدرُ الّذي قد كان حقّاًبه نورُ الهدايةِ مُستبينُ
  10. 10
    هوىَ الجبلُ الّذي قد كان يأويإليه الملتجي والمسْتكِين
  11. 11
    مضى القرم الذي قد كان ذخْراًتُناطُ بهِ الحوائجُ والشؤونُ
  12. 12
    فأيّ سحاب دَمعٍ ليسَ يهميوأيّ حصاة قلبٍ لا تلينُ
  13. 13
    وليسَ يردّ سهمَ الموتِ درعٌمُزَرّدةٌ ولا حصنٌ حصينُ
  14. 14
    سُقيتَ الغيث قبراً حلَّ فيهتُقىً وعُلىً وإيمانٌ ودينُ
  15. 15
    ثَوى فيكَ الّذي ما كان يُلْفَىلَه في كلّ مكْرمةٍ قرينُ
  16. 16
    رجعْنا عَن ثراهُ بجيشِ حزنٍلَه في كلٍّ جارحةٍ كمينُ
  17. 17
    وأجرينا جيادَ الصَّبر عنْهولكن شَوط مرزئِه بَطِينُ
  18. 18
    فيا لكَ ميّتاً قد بانَ عَنَّاتكادُ لِبَيْنِه الأَحشا تَبينُ
  19. 19
    وآهِ لِطولِ بُعدكَ من حبيبٍوهلْ يجدي التأَوّهُ والحنينُ
  20. 20
    وَوَا لَهفي عليكَ وقد تدانىخروجُ الروح وانقطع الأنينُ
  21. 21
    وأُسْكنتَ التراب برغْم قومٍمَحلكَ في قلوبهُم مكينُ
  22. 22
    يكادُ النَّوم أَنْ يغشى الأَماقيفَتَلْفظه لذكراك الجفونُ
  23. 23
    أَهَنَّا إِذْ دُفِنْتَ عقودَ دمعٍمخبّأةً لِغيركَ لا تَهونُ
  24. 24
    وكلّفنا الجوانحَ عنكَ صبراًفقالَتْ لا قرار ولا سكونُ
  25. 25
    وخانتنا بكَ الأيّام لكِنْبِحُسْنِ الصَّبر بعدَكَ نَسْتعينُ
  26. 26
    وكيفَ الصبَّر عنكَ أَو التَسلّيجميلُ الصبرِ بعدَكَ نَسْتعينُ
  27. 27
    فَهلْ يدري سَريرُك مَنْ عَلاهُعلاهُ العِلْمُ أَجمعُ واليقينُ
  28. 28
    وهل يدْري ضريحُكَ مَن تغشّىومن وهو تَحْتَ تُربته دَفينُ
  29. 29
    قُرنتَ بصالح الأعمال فيهوحسبْك أنّه نعم القرينُ
  30. 30
    يعزُّ على العلوم نواكَ عنهاوأنتَ لبحرها الطّامي سفين
  31. 31
    هلالاً كنتَ غالَتْهُ اللّياليوليثاً كنت أَسْلَمهُ العرينُ
  32. 32
    جَعَلْتَ ودادَ أهلِ البَيتِ ديناًلِعلمك أنَّه الحبلُ المتينُ
  33. 33
    ودِنتَ بدينهِم في كلِّ حالٍوذاكَ لعمرك الحقّ اليقين
  34. 34
    وكنتَ من التشيّع في محلٍتُسافر دونَ غايتِه العيون
  35. 35
    فيهْنيكَ القدوم على كريمخزائنُ مُلكِه كافٌ ونونُ
  36. 36
    ويهنيكَ ادّخاركَ خير كسْبٍإذا الجاني بمكسَبهِ رهينُ
  37. 37
    وأخذك للِصَّحيفةِ يوم حشرٍإذا انتدبتْ لتَأخذَها اليَمينُ
  38. 38
    سأنظمُ فيكَ ما يعلو ويغلُوويرخُص عندَه الدرُّ الثمينُ
  39. 39
    وأسقي تُربَ قبركَ غيثَ دمعٍيقصّر دونَه الغيث الهتونُ
  40. 40
    فمثلكَ ما سمعنا في البراياولا قَد كان قَطَّ ولا يكونُ
  41. 41
    عليكَ صلاةً ربّك بعد طهوعترتِه فأنتَ بها قمينُ