ألا طرقتنا بالقرينين موهنا

النابغة الشيباني

33 بيت

البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَلا طَرَقَتنا بِالقَرينَينِ مَوهِناًوَقَد حَلَّ في عَينَيَّ مِن سِنَتي غَمضي
  2. 2
    سُلَيمى فَشاقَتني وَهاجَت صَبابَتيبِطَرفٍ لَها ساجٍ وَذي أُشُرٍ بَضِّ
  3. 3
    كَأَنَّ عَلى أَنيابِها بَعدَ هَجعَةٍصُبابَةَ ماءِ الثَلجِ بِالعَسَلِ الغَضِّ
  4. 4
    فَلَمّا عَرَثنا يَنفَحُ المِسكَ جَيبُهاإِذا نَهَضَت كادَت تَميلُ مِنَ النَهضِ
  5. 5
    عَرَضتُ عَلَيها أَن تُجِدَّ وِصالَناوَأَن تَبذُلَ المَعروفَ لَو قَبِلَت عَرضي
  6. 6
    وَقُلتُ لَها كَيفَ اِدِّكاري غَريرَةًمُبَتَّلَةً هَيفاءَ لَم تَقضِني قَرضي
  7. 7
    لَها عَمَلٌ لَم تَجنِ فيهِ خَطيئَةًتَقاضى بِهِ أَديانَها ثُمَّ لا تَقضي
  8. 8
    فَلَمّا دَنا مِنها بَتاتٌ وَأَصبَحَتبَعيداً وَلَم تَحلُل سَمائي وَلا أَرضي
  9. 9
    فَقُلتُ لِمَن يَنهى عَنِ الوُدِّ أَهلَهُأَعاذِلَ أَفشي كُلَّ لَومِكِ أَو غُضّي
  10. 10
    إِذا أَنا لَم أَنفَع صَديقي بِوُدِّهِفَإِنَّ عَدُوّي لَم يَضُرَّهُمُ بُغضي
  11. 11
    أَلِينُ لِمَن صادَقتُ مِن حُسنِ شيمَتيوَأَكحَلُ مِن عاديتُ بِالكُحُلِ المَض
  12. 12
    وَلَيسَ ذَوو الأَضغانِ في كُلِّ كُربَةٍيَطيعونَ إِبرامي الأُمورَ وَلا نَقضي
  13. 13
    وَإِنّي لَصَبّارٌ إِذا خُشِيَ الرَدىوَلَم يَبقَ إِلّا كُلُّ ذي حَسَبٍ مَحضِ
  14. 14
    وَأَضرِبُ رَأسَ الكَبشِ بِالسَيفِ بِالوَغىإِذا ما اِعتَصَوا بِالبِيضِ بَعدَ قَناً رُفضِ
  15. 15
    وَأَكشِفُ عَن صَحبي غَما الخَوفِ وَالرَدىإِذا نُدِبَت خَيلُ الطَليعَةِ لِلنَفضِ
  16. 16
    عَلى كُلِّ مَوّارٍ بِرَجعِ نُسورِهِيَرُضُّ الحَصى رَضّاً جَميعاً مَعَ القَضِّ
  17. 17
    وَما عَزَّ أَقوامي تِلادي وَطارِفيمِنَ المالِ في حَقِّ وَقَيتُ بِهِ عِرضي
  18. 18
    وَأَقتُلُ جَهلَ المَرءِ بِالحِلمِ وَالتُقىوَإِن رامَ قَرضي حالَ مِن دونِهِ قَرضي
  19. 19
    وَأَشدَخُ هاماتِ الأَعداءِ بِوَطأَتيوَلَستُ عَنِ الأَوتارِ ما عِشتُ بِالمُفضي
  20. 20
    وَأَحلُمُ في شِعري فَلا أَنطِقُ الخَناوَيَدرَأُ عَنّي شِعرَ ذي الحِرَّةِ العِضِّ
  21. 21
    مِنَ الشِعرِ سَمٌّ يَقتُلُ المَرءُ طُعمُهُكَما تَقتُلُ الصُمُّ الأَساوِدُ بِالعَض
  22. 22
    وَمِنهُ غُثاءٌ لا يُفارِقُ أَهلَهُكَمِثلِ الحَرونِ لا يَكُرُّ وَلا يَمضي
  23. 23
    وَيُعرَبُ أَقوامٌ وَيَلحَنُ مَعشَرٌمِراراً وَبَعضُ اللَحنِ أَكثَرُ مِن بَعضِ
  24. 24
    يَزِلُّ الفَتى عَمّا يَقولُ لِسانُهُكَما زَلَّ مَن يَهوي عَنِ الزَلَقِ الدَحضِ
  25. 25
    وَتيهٍ مَرَوَراة يَحارُ بِها القَطاإِلى فَجِّ مَخشِيِّ المَهالِكِ ذي غَمضِ
  26. 26
    كَأَنَّ عَلى قيعانِها مِن سَرابِهارِياطاً نَقِيّاتِ المُتونِ مِنَ الرَحضِ
  27. 27
    وَكَأَنَّ عَلى أَعلامِها وَإِكامِهاإِذا ما اِرتَدَت بِالآلِ أَردِيَّةَ المَحضِ
  28. 28
    تَجاوَزتُ مِنها كُلَّ قُفٍّ وَرَملَةٍبِناجِيَةٍ أَطوي المَخارِمَ بِالرَكضِ
  29. 29
    بَناها مِنَ الأَحماءِ أَكلاؤُها العُلاوَما قَد أَصابَت في الشِتاءِ مِنَ العُضِّ
  30. 30
    فَما زالَ سَيري يَنتَقي مُخَّ عَظمِهاوَأُعذِرُ مِنها في السَنامِ وَفي النَحضِ
  31. 31
    مِنَ الجَهدِ حَتّى عادَ غَثّاً سَمينُهارَذِيَّةَ أَسفارٍ أَضَرَّ مِنَ النَقضِ
  32. 32
    إِذا أَحنَقَت أَدرَجتُ فَضلَ زِمامِهافَجالَ عَلَيها الضَفرُ حَولاً مِنَ الغَرضِ
  33. 33
    بِتِلكَ الَّتي أَقضي هُمومي وَبِغيَتيإِذا رَضِيَ المَثلوجُ بِالطُعمِ وَالحَفضِ