يقر بعيني أن أرى الربع والدارا
الملك الأمجد38 بيت
- العصر:
- العصر الأيوبي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1يَقَرُّ بعيني أن أرى الربعَ والدارا◆واِنْ جدَّدا عندي رسيساً وتَذكارا
- 2ربوعٌ وأوطانٌ بها وبأهِلها◆بلغتُ لُباناتٍ وقضَّيتُ أوطارا
- 3ومازالَ هذا الدهرُ في كلَّ ما أرى◆مِنَ الوصلِ والتفريقِ في الناسِ أطوارا
- 4أُعلَّلُ آمالي بما كنتُ آنِفاً◆أرى فيه وجهَ العيشِ أبلجَ مختارا
- 5وما كنتُ لولا البينُ والبينُ محوِجُ◆أساهرُ نجماً لا يغورُ وسُمّارا
- 6يميناً بمَنْ غاروا وأتهمتُ سُحرةً◆عنِ الجِزعِ والنجمُ اليمانيُّ ما غارا
- 7اِذا بانَ مَن أهوى ولم تَجرِ أدمعي◆مِنَ البينِ غُدراناً فقد صِرتُ غدّارا
- 8وفي حبَّهمْ أبليتُ بُردَ شبيبتي◆فهلاّ اُراعى بعدَ ما صارَ أطمارا
- 9وأزهارُ شيبي في غصونِ شبابِهم◆حملنَ لنا مِن مؤلمِ الهجرِ أثمار
- 10ولمّا غدا النّوارُ في الروضِ باسماً◆وعاينتُ مِن ومضِ المباسمِ أنوارا
- 11خلعتُ عذاري في الغرامِ وذو الهوى◆حنانيكَ مَنْ لم يُبْلِ في الحبَّ اعذارا
- 12وأعوزَني الأنصارُ يومَ سويقةِ◆ومن ذا الذي يلقى على البين أنصارا
- 13ومَنْ عاشَ في الدنيا فطوراً تذيقُه◆جنى العيشِ اِحلاءً يَلَذُّ واِمرارا
- 14ولمّا تذاكرنا مِنَ العيشِ طيبَهُ◆وصفوَ وصالٍ لم نجدْ فيه أكدارا
- 15طَرِبتُ إلى أن خُيَّلَ الذكرُ نشوةً◆كما كنتُ أستسقي المُدامةَ خَمّارا
- 16فواللهِ ما أدرى أخمراً سقيتُها◆وقد ملتُ سكراً أم سلافُ الهوى دارا
- 17أجيرانَنا صارتْ احاديثُ وصلِنا◆لأهلِ الحمى بعدَ التفرُّقِ أسمارا
- 18غزالٌ على نقضِ المواثيقِ قد جارا◆يُكَلَّفُني الأخطارَ حتى أرى له
- 19معاطفَ قَدّ تُخْجِلُ الرمحَ خطّارا◆فلمْ لا يُراعيني وقد أسهلَ الهوى
- 20بغيري وطُرْقي فيه أمسينَ أوعارا◆ومالي نظيرٌ في هواهُ واِنْ غدا
- 21رجالُ الهوى في مدنفِ الحبَّ أنظارا◆وغيدٍ غدا قلبي بهنَّ مروعَّاً
- 22على كلَّ ما يلقاهُ منهنَّ صبّارا◆رقمنَ البرى بالخطوِ نحوي عشيَّةً
- 23فللهِ كم أهدينَ للعينِ أقمارا◆واِنّي واِنْ جاوزتُ في الوجدِ حدَّه
- 24وأنجدَبي شوقي اليهنَّ أو غارا◆فلستُ أرى وجدي عليهنَّ سُبَّةً
- 25ولا كَلَفي نقصاً ولا أدمعي عارا◆ولما رأيتُ العيسَ وهي مثارةٌ
- 26لوشكِ النوى يحملن حُدْجاً وأكوارا◆تنوءُ وفي تلكَ الحدوجِ حبائبٌ
- 27بهنَّ قطعنا رَيَّقَ العيشِ أعمارا◆وسرنَ وقد كنَّ الأداني مودَّةً
- 28يَخُضْنَ سراباً بالنجائبِ مَوّارا◆رجعتُ إلى الأجفانِ مستنصراً بها
- 29فأسبلنَ دمعاً في المنازلِ مدرار◆وناجيتُأطلالَ الديارِ وما الذي
- 30أفادَ وقد خاطبتُ ترباً وأحجارا◆فما لعهودِ الغانيات مضاعةً
- 31وقد صارَ اِعلاناً غرامي واِسرارا◆وزادَ غرامي في الظلامِ حمامةٌ
- 32تغنَّتْ فأذكتْ في جوانحنا نارا◆أثارتْ دفينَ الشوقِ حتى كأنَّنا
- 33رأينا لليلى في المنازلِ آثارا◆اِذا الريحُ هبَّتْ عن ديارٍ تحلُّها
- 34حسبتُ الفضاءَ الرحبَ قد صار عطّارا◆تَهُبُّ كأنْ مرَّتْ بدارِيْنَ سُحْرةً
- 35مُعَنْبَرَةَ الضوعاتِ والنشرِ معطارا◆وزائرةٍ بعد الهدوَّ كأنمَّا
- 36وضعتُ بها عن كاهلِ الشوقِ أوزارا◆منعَّمةٍ قابلة منها شمائلاً
- 37فما عاينتْ عينايَ للحظَّ اِدبارا◆غدا غزلي وقفاً عليها بديعُهُ
- 38
شَرُوداً وخيرُ الشَّعرِ ما كانَ سَبّارا