هو الوجد ما بالي أنؤ بحمله

الملك الأمجد

50 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    هو الوجدُ ما بالي أنؤُ بحملِه◆ضلالاً كأنَّي ما مُنيتُ بمثلِهِ
  2. 2
    هوًى يقتضي كلَّ يومٍ برحلةٍ◆على ظهرِ نضوٍ يشتكي ثِقْلَ رحلِهِ
  3. 3
    يجاذبُني فضلَ الزمامِ كأنَّه◆يحاذِرُ خوفاً منه نهشةَ صِلَّهِ
  4. 4
    اِذا ما عداهُ الوِردُ سارَ ميمَّماً◆على ثقةٍ مِن وبلِ دمعي وطَلَّهِ
  5. 5
    يسابقُ ظِلمانُ النعامِ فكلَّما◆عَجَزْنَ انبرى يختالُ في سَبْقِ ظِلَّهِ
  6. 6
    خليليَّ ما لي لا أرى غيرَ صاحبٍ◆اِذا ما رأى وجدي رماني بعذلِهِ
  7. 7
    غدا وهو مشغولٌ بعذْلي فليتَهُ◆رثى لي مِنَ الداءَينِشُغلي وشُغلِهِ
  8. 8
    اِذا لم يكن خِلُّ يرجَّى لحادثٍ◆يُلِمُّ على مَرَّ الزمانِ فخلَّهِ
  9. 9
    وذي عَيَنٍ أبدى نصالَ جفونهِ◆فأغنتْهُ يومَ الجِزْعِ عن رَشْقِ نَبْلهِ
  10. 10
    غزالٌ غدا قلبي له دونَ حاجرٍ◆كِناساً وأين القلبُ مِن قُضبِ أثلِهِ
  11. 11
    يَهُزُّ قناةَ القدَّ في مَعْرَكِ النوى◆فأُمسي طعيناً بين كُثبانِ رملهِ
  12. 12
    وما شاءَ فليزددْ دلالاً فاِنَّني◆صبورٌ على حُكْمِ التجنَّي لأجلهِ
  13. 13
    فوا عجباً ما لي أهيمُ بكلَّهِ◆وتُعجرُني الأسقامُ عن حملِ كَلَّهِ
  14. 14
    وكنتُ بِعِدَّ الدمعِ ألقى فراقَهُ◆فكيف تراني صانعاً بأقلهِ
  15. 15
    رثى لي أناسٌ لا رَثَوا لي مِنَ الجوى◆غداةَ النوى مِن فيضِ دمعي وفِعْلِهِ
  16. 16
    اِذا هبَّتِ الريحُ الشَّمالُ وجَدْتُني◆أسائلُها عن جمعِ شملي بشملِهِ
  17. 17
    كأنَّ لهذا البعدِ عندي كما أرى◆ذُحولاً فما ينفكُّ طالبَ ذَحلِهِ
  18. 18
    إِذا لم يكن في الحبَّ قلبي معذَّباً◆فما أنا مِن ركبِ الغرامِ وأهلِهِ
  19. 19
    ومرَّ نسيمٌ بتُّ أسألُ نفحَهُ وقد كانَ◆لولا الهجرُ مِن بعضِ رُسْلِهِ
  20. 20
    تلقَّيتُه أبغي الشفاءَ كعهدِنا◆به عند اِهداءِ السلامِ ونقلِهِ
  21. 21
    فلم أرَ فيه غيرَ ما يبعثُ الجوى◆لقلبي ويكفيهِ تعذُّرُ وصلِهِ
  22. 22
    غرامٌ يريني كلَّ يومٍ أدلَّةً◆بأنَّ المنايا بينَ ذُلَّي ودَلَّهِ
  23. 23
    وقد كانَ قبلَ البينِ بالوصلِ ماطلاً◆ومَنْ لي بعصرِ القربِ منه ومطلِهِ
  24. 24
    ومَنْ لي بأنْ تدنوا الديارُ وأنْ أرى◆يدَ الجَوْرِ قد شُلَّتْ بسلطانِ عدلِهِ
  25. 25
    مقالةُ ذي شوقٍ يذوبُ صبابةً◆الى شهدِ فيه لا إلى شهدِ نحِلهِ
  26. 26
    ومنْ لي بأيامِ النُخَيلِ وطيبِها◆حنيناً إلى مَنْ حلَّ أفياءَ نخِلهِ
  27. 27
    همُ كلَّفوني جوبَ كلِّ تنوفةٍ◆تَشُقُّ على قُبِّ الفريقِ وبُزلِهِ
  28. 28
    يُروِّعها منه أعالي هضابِهِ◆ويَذعِرُها فيه تباعدُ هَجْلِهِ
  29. 29
    يميناً بمجدولِ الذراعينِ تامك◆يَرَى غَبنَاً أن يُستضامَ بجَدْلِهِ
  30. 30
    اِذا ما سرى والليلُ في لونِ حِلْسهِ◆أرتني عيونُ الشوقِ آثارَ سُبلِهِ
  31. 31
    وما الشوقُ إلا في فؤادِ علمتُه◆وكلُّ سرورٍ عادهُ لم يُسَلِّهِ
  32. 32
    حِفاظاً وأيُّ الناسِ تبقى عهودُه◆على غدرِ أبناءِ الزمانِ وخَتْلِهِ
  33. 33
    أرى البرقَ خفّاقَ الوميضِ كأنَّه◆فؤادي وقد عانيتُ هِزَّةَ نصلِهِ
  34. 34
    وما حلَّ مِن خيطِ الغمامِ فأدمعي◆تُخَجِّلُ ماجادَ الغمامُ بحلِّهِ
  35. 35
    وما زالَ دمعي عندما يَبْخَلُ الحيا◆جواداً على بالي الديارِ بهطلِهِ
  36. 36
    ومُسخبرِ الرُّكبانِ عَجَّرَهُ الهوى◆وناهيكَ عن ثِقْلِ القميص وثِقْلِهِ
  37. 37
    تعرَّضَ يبغي في النسيمِ مِنَ الحِمى◆سلاماً فما مرَّ النسيمُ بحملِهِ
  38. 38
    يشبِّبُ مِن فرطِ الولوعِ بهندِه◆وَينسُبُ مِن حرِّ الفراقِ بجُملِهِ
  39. 39
    صبورٌ على حكمِ التفرُّقِ والقِلى◆شكورٌ لتقليدِ الوصالِ وعزلِهِ
  40. 40
    لأفلحُ مَنْ لم يعرفِ الشوقَ دهرَهُ◆ولا سارَ في حَزْنِ الغرامِ وسهلِهِ
  41. 41
    ولستُ على أزْمِ الفراقِ بآيسٍ◆بِانَّ دنواَّ الدارِ يودي بأزلِهِ
  42. 42
    فأين رجالُ النقدِ دونهمُ الذي◆أنضِّدُ مِن جِدِّ القريضِ وهَزلِهِ
  43. 43
    فِانْ لم يكنْ في حَلْبةِ النَّظمِ سابقاً◆فما فازَ قدْحي في الَّرهانِ بخَصْلِهِ
  44. 44
    وما الشِّعرُ إلا ما يكونُ بديعُه◆حبيساً على دِقِّ الكلام وجِلَّهِ
  45. 45
    ولولا الهوى أو رتبةُ الفهمِ لم ارُضْ◆قرائحَ فكرٍ جَدَّ عفواً بجزلِهِ
  46. 46
    وان كنتُ لا أرضى ولم يرضَ أنِّه◆يُرى ومحلُّ النجمِ دونَ مَحَلِّهِ
  47. 47
    وما الفضلُ إلا مَن يُعبِّرُ شِعرُهُ◆بكلِّ لسانٍ عن نباهةِ فضلِهِ
  48. 48
    فما بالهمْ عندَ الحقيقةِ أفحِموا◆وقد فُزْتُ مِن حرِّ الكلامِ بفصلِهِ
  49. 49
    اليهمْ ففكري صيقلُ الشِّعرِ مثلما◆يروقكَ متنُ المَشرَفيِّ بصقلِهِ
  50. 50
    وما السيفُ إلا فيه للمرءِ روعةٌ◆وأعظمُ ما يخشاه ساعةَ سَلِّهِ