هو الدمع أضحى بالغرام يترجم

الملك الأمجد

70 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    هو الدمعُ أضحى بالغرامِ يُترجِمُوقد كانَ فيكَ الظنُّ قبلُ يُرَجَّمُ
  2. 2
    فلا ماءَ إلا ما جفونُكَ سحبُهولا نارَ إلا في ضلوعِكَ تُضْرَمُ
  3. 3
    توهَّمتَ أن البعدَ يَشْفي مِنَ الجوَىوأدْوائهِ يا بئسَ ما تتوهَّمُ
  4. 4
    ستقلَقُ أن جدَّ الفراقُ وأصبحتْأيانِقُ ليلى للرحيلِ تُقَدَّمُ
  5. 5
    حرامٌ على عينيكَ نومُهما اِذاأقمتَ بنجدٍ والركائبُ تُتهمُ
  6. 6
    فلا جفَّ غَرْبُ العينِ أن بانَ حيُّهاوسارتْ بها اِبْلٌ نواحلُ سُهَّمُ
  7. 7
    تجوبُ بها الهَجْلَ البعيدَ كأنَّهااِذا ما سجا الليلُ الدجوجيُّ أَنْجُمُ
  8. 8
    فيا صاحِبَيْ شكوايَ أن تنأَ عَلْوَةٌفلا تحسبا أنّي مِنَ الوجدِ أسلمُ
  9. 9
    وما كنتُ أدري قبلَ فتكِ لحاظِهابأنَّ الجفونَ البابليَّةَ أَسْهُمُ
  10. 10
    جَزِعتُ وما بانَ الخليطُ ولا غدتْنجائبُه تشكو الكلالَ وتُرْزِمُ
  11. 11
    ولا ناحَ مشتاقٌ تذكَّرَ اِلْفَهُولا أن مهجور ولا حَنَّ مُغْرَمُ
  12. 12
    فكيف إذا شطَّتْ وشطَّ مزارُهاوأصبحَ مِرْطُ الوصلِ وهو مُرَدَّمُ
  13. 13
    وصدَّتْ إلى أن عادَ طيفُ خيالِهاعلى قربِ مسراه يَصُدُّ ويَسْأَمُ
  14. 14
    ورفَّعَ حادُوها القِبابَ وأرقلتْنِياقٌ نماهنَّ الجَدِيلُ وشَدْقَمُ
  15. 15
    وكُدَّ رَوِرْدُ القربِ بعدَ صفائهِوعهدي بهِ عذبُ المواردِ مُفعَمُ
  16. 16
    وحالتْ عهودٌ كانَ عِقدُ وفائهاعلى قِدَمِ الأيامِ والدهرِ يُبْرَمُ
  17. 17
    فلمّا تمادَى الشوقُ وانشقَّتِ العَصاوأعرقتُ كرهاً والأكلَّةُ تُشئمُ
  18. 18
    تنسَّمتُ أخبارُ العُذَيْبِ وأهلِهِشِفاهاً فما أجدَى عليَّ التنسُّمُ
  19. 19
    فمِنْ دمعةٍ فوقَ الخدودِ مُذالةٍوأخرى على تُرْبِ المنازلِ تُسْجَمُ
  20. 20
    فيا ليَ من ليلٍ طويلٍ سَهِرتُهيُسامِرُني همٌّ كليليَ مُظلمُ
  21. 21
    ومِن كَبِدٍ حرَّى وقد طوَّحتْ بهامرامي النوى من جورِها تتظلَّمُ
  22. 22
    أكابدُ منها هجرَها وبعادَهاوأيُّ قوًى مِن ذينِ لا تتهدَّمُ
  23. 23
    وأشكو اليها ما أُعانيهِ منهمافلم تُشكِني أن الصبابةَ مَغْرَمُ
  24. 24
    فلو كانَ ما أشكوه مِن لاعجِ الهوىالى صخرةٍ كانتْ تَرِقُّ وتَرْحَمُ
  25. 25
    فيا ذِلَّةَ الشاكي إذا كانَ لا يرىسِوى ظالمٍ مِن مثلِهِ يتعلَّمُ
  26. 26
    أفي كلَّ يومٍ للوداعِ روائعتروعُ فؤاداً بالتفرُّقِ يُكْلَمُ
  27. 27
    فلم يلقَ قبلي مِن أذى البينِ مثلُ مالقيتُ على حسنِ الوفاءِ متيَّمُ
  28. 28
    وما أحدٌ في الوجدِ مِنْ وِقْفَةِ الهوىوشكوى تباريحِ الغرامِ مُسَلَّمُ
  29. 29
    فمَنْ لي بأنْ تدنو الديارُ وأنْ أرىزمانَ التداني بالأحبَّةِ يَبْسِمُ
  30. 30
    زماناً يعيرُ الروضَ بهجةَ حسنِهِفأُسعَدَ فيه بالوصالِ وأنعَمَ
  31. 31
    وأمنحهُ حُسْنَ الثناءِ بمقولٍيحوكُ بديعَ الشعرِ جزلاً وينظِمُ
  32. 32
    أرقَّشُه بالنَّقْسِ حتى كأنَّهعلى صفحاتِ الطَّرسِ وشيٌ مُنَمْنَمُ
  33. 33
    قصائدُ ما فاهَ الرواةُ بشبههاقديماً ولم يُفتحْ بمثلٍ لها فَمُ
  34. 34
    اِذا أنشدُوها في النديَّ كأنَّماتضوَّعَ مسكٌ في المحافلِ منهمُ
  35. 35
    تأرَّجَ ما بينَ الأنامِ فنشرُهكنشرِ ثرى الأحبابِ بالطيبِ مُفْغَمُ
  36. 36
    خليليَّ مالي كلّما لاحَ بارقٌطرِبتُ اليه والخليّونَ نُوَّمُ
  37. 37
    يُنَفَّرُ عن عيني كراها كأنَّهُوقَدْ عَنَّ عُلْوِيّاً عليها مُحَرَّمُ
  38. 38
    سلا البانَ مِن نَعْمانَ هل لَعِبَتْ بهرياحُ صَباً يُحيا بها ويقوَّمُ
  39. 39
    وهل رجَّعَتْ فوقَ الفروعِ حمائمٌلهنَّ على أعلى الغصونِ ترنُّمُ
  40. 40
    تُهيَّجُ أشجانَ الفؤادِ كأنَّهابما في ضميري مِن هوى الغيدِ تعلمُ
  41. 41
    فللّهِ كم تُبدي الحمامةُ شجوَهالديَّ على غصنِ الغرامِ وأكتمُ
  42. 42
    تراها لِما عندي مِنَ الوجدِ والهوىاِذا ذرفتْ منّي المدامعُ تفهمُ
  43. 43
    وما ذاكَ عن علمٍ بما أنا منطوٍعليهِ ولكنَّ الحنينَ يُهَيَّمُ
  44. 44
    يُذَكّرني الأُلافَ سجعُ هديلِهاوذِكرُ قديمِ الحبَّ للقلبِ مُؤْلِمُ
  45. 45
    فأبكيهمُ دمعاً إذا فاضَ ماؤهتحدَّرَ عن جفني وأكثرُه دمُ
  46. 46
    وأستنشقُ الأرواحَ شوقاً اليهمُوأسألُ آثارَ المعاهدِ عنهمُ
  47. 47
    فهل بعدَما بانوا وأقوتْ ربوعُهُمْتبلَّغُني الأحبابَ وجناءُ عَيْهَمُ
  48. 48
    تواصلُ اِدمانَ الذميلِ فلا شكاأليمَ الوَجا منها ولا الوخدَ مَنْسِمُ
  49. 49
    تخوضُ الدجى والقفرَ حتى كأنّمايناهِبُها البيدَ النعامُ المصلَّمُ
  50. 50
    أزورُ بها الخرقَ الذي لا يزورُهلخوفِ الصدى فيه المطيُّ المزمَّمُ
  51. 51
    ومَنْ كانَ في أسرِ الصبابةِ قلبُهسيبكيهِ نُؤْىٌ للدَّيارِ ومَعْلَمُ
  52. 52
    ويلتذُّ طعمَ الحبَّ جهلاً واِنَّهاِذا راجعَ العقلَ الصحيحَ لعلقمُ
  53. 53
    على أَنَّني جلدٌ على كلَّ حادثٍيُزَعْزَعُ منه لو ألمَّ يَلَمْلَمُ
  54. 54
    صبورٌ إذا ما الحربُ أبدتْ نيوبَهابحيثُ الرَّماحُ السَّمهريَّةُ تُحْطَمُ
  55. 55
    وعندَ لقاءِ الخيلِ في الرَّوعِ كلَّماتَقَصَّدَ في القِرْنِ الوشيجُ المقوَّمُ
  56. 56
    وحيث الكماةُ الحمسُ في غَمَراتِهاكأنَّهمُ في مُحكمِ السَّردِ عُوَّمُ
  57. 57
    يشوقُهمُ في موقفِ الموتِ نَثْرَةٌوأسمرُ عسَالٌ وأبيضُ مِخْذَمُ
  58. 58
    وجرداءُ مِثلُ الريح تَسبِقُ ظِلَّهاالى الغايةِ القصوى وأجردُ شيظَمُ
  59. 59
    وفي كلَّ وجهٍ للمهندِ مَضْرِبٌوفي كلَّ نحرٍ للمثقَّفِ لهْذَمُ
  60. 60
    وفي كلَّ أرضٍ مِن سنابِكِ خيلهمْعجاجٌ مثارٌ في العُنانِ مُخَيَّمُ
  61. 61
    وللأرضِ ثوبٌ بالنجيعِ مُخَضَّبٌوللشمسِ وجهٌ بالقَتامُ مُلَثَّمُ
  62. 62
    اِذا قلتُ أخرستُ الفصيحَ واِنْ أصُلْلحربٍ تحاماني الخميسُ العرمرمُ
  63. 63
    ولكنَّ أهواءَ النفوسِ بدائهامضتْ قبلَنا عادٌ عليها وجُرْهُمُ
  64. 64
    اِذا رامَ ينهاني العذولُ عنِالهوىيمارسُ منّي مُصْعَباً ليسَ يُحْطَمُ
  65. 65
    أأسمعُ فيه العذلَ منه ولو غداعليَّ وقد عاصيتُه القولَ يَنْقُمُ
  66. 66
    وهيهاتَ لا أُصغي اليهِ واِنَّهليعلمُ رأيي في الوفاءِ فيَحجِمُ
  67. 67
    فأقسمُ ما حوراءُ مِن سربِ حاجرٍتَحِنُّ وقد ضلَّ الطَّلا فَتُبَغَّمُ
  68. 68
    تغيَّبَ ما بينَ الأرجاعِ فانثنتْأسيرةَ شوقٍ للنوى تتألَّمُ
  69. 69
    تَمَلْمَلُ مِن حَرَّ الفراقِ كأنَّهاسليمٌ سقاه السمَّ أربدُ أرقمُ
  70. 70
    بأوجعَ مِن قلبٍ يُوَزَّعُ حسرةًعلى جيرةٍ بانوا وفكرٍ يُقَسَّمُ