هل بعد وصالك من وطر

الملك الأمجد

43 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    هل بعدَ وصالِكَ مِن وَطَرِ◆أم بعدَ فراقِكَ مِنْ حَذَرِ
  2. 2
    كانا سبباً للدمعِ عَقَي◆بَ نوى الأحبابِ وللسَّهرِ
  3. 3
    يا صبرُ سرى الخُلاّنُ فكنْ◆مِن بعدِ البينِ على الأثرِ
  4. 4
    دمعي في الربعِ وقد بانوا◆يَغني الأطلالَ عنِ المطرِ
  5. 5
    والبرقُ لقيتُ شرارتَه◆من نارِ غراميَ بالشَّرَرِ
  6. 6
    والليلُ أراهُ ولا يُفضي◆مِن فرطِ الشوقِ إلى سَحَرِ
  7. 7
    قد كنتُ أنامُ ولي طرفٌ◆ما كان تعرَّضَ للخطرِ
  8. 8
    واليوَمِ أذودُ كرى العينينِ◆لأجلِ نواكَ عنِ البصرِ
  9. 9
    يا بدرَ دجًى لم يبدُ لنا◆اِلاّ وغَنِيتُ عنِ القمرِ
  10. 10
    وقضيباً ماسَ وما الأوراقُ◆ترفُّ عليه سوى الشَّعَرِ
  11. 11
    ما كنتُ بوصلكَ مقتنعاً◆فقنِعتُ لبعدِكَ بالخَبرِ
  12. 12
    علِّقتُكَ غِرّاً والأهواء◆فبدأُها عَبَثُ الغَرَرِ
  13. 13
    ومصيرُ دمِ العشاقِ متى◆طُلَّتْ في الحبِّ إلى الهَدَرِ
  14. 14
    عندي شكوًى لنواكَ◆يَرِقُّ لشكواها قلبُ الحَجَرِ
  15. 15
    وبليتُ بوخزِ هوًى قَصُرتْ◆عنه في القلبِ شبا الاِبَرِ
  16. 16
    كم بتُّ أؤمِّلُ في النسماتِ◆عبيَر تأرُّجِكَ العَطِرِ
  17. 17
    واِذا الأوطانُ خلتْ ودِّعْ◆ما كنتَ تؤمِّلُ مِن وَطَرِ
  18. 18
    ومُعَنَّى باتَ وقد قَدَحَتْ◆في أضلُعِهِ نارُ الفِكَرِ
  19. 19
    يهوى أغصانَ قدودِ◆الهِيفِ وما فيهنِّ مِنَ الأطَرِ
  20. 20
    ووجوهُ الغيدِ يُكلِّلَها◆عَرَقُ كالدُّرِّ مِنَ الخَفَرِ
  21. 21
    يا لوعةَ ساعِة بينهمُ◆قد حَقَّ البعدُ فلا تَذَري
  22. 22
    في الصدرِ غليلُ هوًى ما فا◆زَ بورِدِ الوصلِ ولا الصَّدَرِ
  23. 23
    فعلامَ هجرتَ أمِنْ شَيْبٍ◆جلبتْهُ اليَّ يدُ الفِكَرِ
  24. 24
    أم مِن واشٍ أجرى العبَراتِ◆رماينُهُ لي بالقِصَرِ
  25. 25
    مِنْ عاشَ رأى طولَ الأيا◆م وقد أدَّتْهُ إلى الغِيَرِ
  26. 26
    وبُريقٍ باتَ يُؤرِّقني◆فَعَقَدْتُ بلمعتِهِ نَظَري
  27. 27
    وحكيتُ تسعُّرَهُ في الجوِّ◆مِنَ الأشواقِ بِمُسْتَعِرِ
  28. 28
    وصبرتُ على مَضَضِ التسهيد◆وطعمُ الصَّبْرِ فكالصَّبِرِ
  29. 29
    يا قلبُ وكم لكَ مِن عُلقٍ◆بالحُورِ قديماً والحَوَرِ
  30. 30
    نزعتْ بكَ نحوهمُ حُرَقٌ◆أجِّجْنَ بنارٍ مِنِ ذِكرٍ
  31. 31
    فِالامَ تَعَلَّلُ دون السُّمْرِ◆وقد هجروكَ وبالسَّمَرِ
  32. 32
    وإِلامَ وقوفُكَ في دِمَنٍ◆للبينِ بوالٍ كالسُّطُرِ
  33. 33
    نظمَ الشعراءُ وما بَقَّوا◆فخراً في القولِ لِمُفْتَخِرِ
  34. 34
    وَشَّوا زهرَ الأشعارِ فقد◆كَرَبتْ تختالُ على الزُّهُرِ
  35. 35
    ونظمتُ فجئتُ بما أَربى◆حسناً وأنافَ على الدُّرَرِ
  36. 36
    كَلِمٌ كالروضِ أوشيهنّ◆بلا عي وبلا حَصَرِ
  37. 37
    تُلهي النَّدمانَ إذا ما فاه◆به الركبانُ عنِ السُّكُرِ
  38. 38
    رامُوا ورميتُ فكم قوسٍ◆لهمُ في الشِّعرِ بلا وَتَر
  39. 39
    ولئن عجزوا فقلد حَرَصُوا◆ما الحِرصُ مُناطٌ بالظَّفَرِ
  40. 40
    سلبوا الأعرابَ كلامَهمُ◆وتعاورَهمْ عَجْزُ الحَصَرِ
  41. 41
    وتتايهَ أكثرُهمْ حُمْقاً◆بالشِّعرِ على أهلِ الوبَرِ
  42. 42
    جَهِلوا الأشياءَ ولم أجهلْ◆نقصَ التحجيلِ عنِ الغُرَرِ
  43. 43
    فازَ القدماءُ بفضلِ السبقِ◆وأين الصفوُ مِنَ الكَدَرِ