ما بال طرفك بعد البعد مارقدا
الملك الأمجد38 بيت
- العصر:
- العصر الأيوبي
- البحر:
- بحر البسيط
- 1ما بالُ طرفكَ بعدَ البعدِ مارقدا◆ما ذاكَ إلا لأمرٍ أوجبَ السَّهَدا
- 2صبابةٌ وحنينٌ يبعثان على◆بُعدِ المزارِ إليكَ الشوقَ والكَمَدا
- 3ما أنتَ غِرٌّ بأيامِ الغرامِ فلا◆تظنَّ جهلاً بأنَّ الوجدَ صار سُدى
- 4أقلُّ ما فيه أن تُلقي بلا سببٍ◆على الحبائبِ فيه اللَّوْمَ والفَنَدا
- 5لُدْنُ القدودِ كباناتِ الحمى هَيفَاً◆بيضُ الطِّلى كظباءِ المنحنى جيَدا
- 6حوراً العيونِ كأحداقِ المها عَينَاً◆غِيدُ الجسومِ بنفسي ذلكَ الغَيَدا
- 7كم قدْ سفكنَ بهاتيكَ العيونِ دماً◆وما رأيتُ لها ثأراً ولا قَوَدا
- 8أغراكَ برقُ الحمى بالذِّكْرِ آونةً◆لما تراءَى على أجزاعِه وبدا
- 9ما لاحُ إلا وفي قلبي كمومضِه◆وَقيِدُ نارٍ غرامٍ مثلَ ما وَقَدا
- 10نارانٍنارُ زنادِ المزنِ ما خمدتْ◆تحت الظلامِ ولا جمرُ الهوى خَمَدا
- 11هذي تلوحُ فيحكيها تلهُّبُه◆وهناً بجاحمِ شوقٍ قلَّما بَرَدا
- 12يا راكباً يِطسُ الرَّضْراضَ مُجْفَرُه◆كالهَيْقِ نحوَ الحمى والجِزْعِ قد وَخَدا
- 13يسري على الأيْنِ لا يَثنيهِ مُنخَرَقٌ◆عنِ الرسيمِ ولا يَستبعِدُ الأمدا
- 14قلْ للغزالِ الذى حالتْ مواثِقُه◆اِنِّي على ذلكَ العهدِ الذي عَهَدا
- 15ما حلتُ في الحبِّ عماّ كان يعرفُه◆ولا مددتُ إلى السُّلوانِ عنه يَدا
- 16أحبابَنا سُقِيتْ أيامُ وصلكمُ◆بهاطلٍ كلَّما جادَ الرُّبى رَعَدا
- 17اِذا ونى سَحُّهُ أو قلَّ سافحُه◆أجرتْ له مقلتي مِن مائها مَدَدا
- 18يا بينُ ويحكَ ما أبقيتَ بعدَهمُ◆للوالهِ الصبِّ لا صبراً ولا جَلَدا
- 19قد كان ذا جَلَدٍ جَمٍّ فسارَ بهِ◆حادي مطاياهمُ في الظعينِ يومَ حَدا
- 20أين الأحبَّةُ لم يوفوا بما وعدوا◆مِن بعدِما أنجزَ التفريقُ ما وعدا
- 21بانوا فها أنا في الأطلالِ بعدهمُ◆وِردي الدموعُ إذا ما شئتُ أن أرِدا
- 22لأحمَدَنَّ زماناً كان يجمعُنا◆بالرقمتينِ فخيرُ العيشِ ما حُمِدا
- 23وقائلٍ قبلَ وشكِ البينِ مِن جَزَعٍ◆قد نالَهُ للنوى والبينِ ما أفِدا
- 24ما أنتَ يومَ نوى الأحبابِ صانِعُه◆اِذا رأيتَ مزارَ القومِ قد بَعُدا
- 25فقلتُ والقلبُ فيه حَرُّ نارِ جوًى◆للبينِ تُضرَمُ مِن أنفاسيَ الصُعَدا
- 26اِنْ حُمَّ بينٌ◆قد ذَخَرتُهما
- 27هذي لدمعي وهذي تَلْزَمُ الكَبِدا◆ما استوطنوا بلداً إلا وعدتُ لِما
- 28عندي من الوجدِ أهوى ذلكَ البلدا◆لا تُلْزِمَنِّي بصبرٍ بعدما رحلوا
- 29عنِ العقيقِ فصبري بعدهم نَفِدا◆يا واقفاً في عراصِ الدارِ مكتئباً
- 30يُذري المدامعَ في أرجائها بَدَدا◆حيرانَ تُذْكِرُهُ الآثارُ بعدهمُ
- 31عيشاً تولَّى بجيرانِ النقا رَغَدا◆حَرانَ يسمعُ أشعاري فيحسبُني
- 32وقد ترنَّمتُ فيها طائراً غَرِدا◆مِن كلِّ قافيةٍ للعقلِ ساحرةٍ
- 33نفثتُ في عُقَدٍ مِن سِحرها عُقَدا◆أمسيتُ والبحرُ وردي من صناعِتها
- 34متى وردتُ وغيري يَرشُفُ الثَّمَدا◆شِعرٌ إذا سمعَ النظّامُ محكمَهُ
- 35أقرَّ كرهاً له بالفضلِ مَنْ جَحَدا◆معاشرٌ حسدوه لا أرى لهمُ
- 36فيما توخَّوه لا راياً ولا رَشَدا◆لغيرِ شيءٍ سوى انِّي أفوقُهمُ
- 37بخاطرٍ كلَّما أذكيتُه اتَّقَدا◆لا زلتُ في الفضلِ محسوداً ولا بَرِحوا
- 38
لا يقدرونَ على أن يُظْهِروا الحَسَدا