كم دون مسراك من بيد وأخطار

الملك الأمجد

51 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    كم دونَ مسراكَ مِن بيدٍ وأخطارِ◆ومِن أصَمَّ صليبِ الكعبِ خطّارِ
  2. 2
    في كفَّ أروعَ دامي الظُّفْرِ مُنْصَلِتٍ◆رَحْبِ الذَّراعِ على الأهوالِ صبّارِ
  3. 3
    مُشَيَّعٍ هبواتُ النقعِ تستُره◆أضحتْ له كعرينِ الضيغمِ الضاري
  4. 4
    حُرًّ يسيرُ إلى الحربِ العوانِ وقد◆أبدتْ نواجذَها ما بينَ أحرارِ
  5. 5
    حُمْسٍ برودُهمُ الزغَّفُ الَّلاصُ اِذا◆أمستْ برودُ أُناسٍ سُحْقَ أطمارِ
  6. 6
    يلقى الأسودَ بآسادٍ غَطارِفَةٍ◆في جَحْفَلٍ لَجِبٍ كالسَّيلِ جَرّارِ
  7. 7
    ما فيهمُ في مجالِ الكرَّ غيرُ أخي◆بأسٍ على صَهَواتِ الخيلِ كرّارِ
  8. 8
    يا خافقَ القلبِ لمّا شامَ بارقةً◆في حِندسِ الليلِ تبدو ذاتَ أنوارِ
  9. 9
    لم يدرِ عن أيَّ أرضٍ لاحَ مومِضُها◆تحتَ الدُّجُنَّةِ لمّا لاحَ يا حارِ
  10. 10
    شِمْ ثغرَ سُعدى فقد حيّاكَ بارِقُهُ◆ليلاً ودعْ عنكَ شَيْمَ البارقِ الساري
  11. 11
    وعاذلٍ قلتُ لمّا لامني سَفَهاً◆له أتؤثرُ بالتعنيفِ أِقصاري
  12. 12
    لا تلْحَني أن همتْ عينايَ مَن أَسَفٍ◆على مرابعِ أوطاني وأوطاري
  13. 13
    أضحى الأقاحيُّ مفتّراًبعرْصَتِها◆لمّا تحدَّرَ فيها دمعيَ الجاري
  14. 14
    تلك الديارُ سقىَ الوسميُّ ساحتَها◆مِن جفنِ كلَّ مُلِثَّ القطرِ مِدرارِ
  15. 15
    منازلٌ كنتُ أحيانَ الشبابِ بها◆أختالُ بينَ قَماريًّ وأقمارِ
  16. 16
    أجرُّ فضلَ ذيولِ اللهوِ مِن مرحٍ◆في روضةٍ أُنُفٍ غَنّاَء مِعْطارِ
  17. 17
    تأرجتْ برياحِ الوصلِ ساحتُها◆كأنَّما فُتَّ فيها فأْرُ عطّارِ
  18. 18
    فمَنْ يعيدُ لياليَّ التي سَلَفَتْ◆لذيذةً بأُصيحابي وسُماري
  19. 19
    أعدْ حديثَ الهوى يا مَنْ يحدَّثُني◆عنه ألذَّ أحاديثٍ وأسمارِ
  20. 20
    ما كنتُ لولا نوى الأحبابِ◆ذا شَرَقٍ بالدمعِ جوّابَ آفاقٍ وأمصارِ
  21. 21
    أحثُّ كلَّ عَفَرناةٍ هَمَلَّعَةٍ◆مَوّارةٍ وأمونِ السيرِ مَوّارِ
  22. 22
    في مهمهٍ قَذَفٍ أُمسي وأُصبحُ في◆أرجائِه حِلْفَ أقتادٍ وأكوارِ
  23. 23
    اِذا قطعتُ بها يَهْماءَ مُقْفِرَةٍ◆بدتْ لديَّ موامٍ ذاتُ أقفارِ
  24. 24
    تثني الجرانَ إلى المشتاقِ شاكيةً◆مُرَدَّداً بينَ اِخفاء واِظهارِ
  25. 25
    تختبُّ فيهنَّ بي كالهَيْقِ معنِقةً◆مِن فوقِها نضوُ أزماعٍ وأسفارِ
  26. 26
    مرَّتْ به في عُبابِ الآلِ سابحةً◆كأنَّها منه في لُجًّ وتيّارِ
  27. 27
    تنحو الأحبَّةَ لمّا أن نأتْ بهمُ◆نُجْبٌ تسابقُ منها كلَّ طيّارِ
  28. 28
    نأوا فلولا المنى ما عشتُ بعدَهمُ◆وكم أعيشُ على وعدٍ وانظارِ
  29. 29
    وما تدرَّعتُ أدراعاً مضاعفةً◆للصبرِ إلا وعفّاهنَّ تَذكاري
  30. 30
    تذكُّراً لزمانٍ فاتَ فارطُه◆وطيبِ أوقاتِ آصالي وأسحاري
  31. 31
    قد كانَ فيهنَّ لو دامتْ بشاشتُها◆للصبَّ لذَّةُ أسماعٍ وأبصارِ
  32. 32
    وقفتُ في الدارِ مِن بعدِ الخليطِ وقد◆أقوتْ معاهِدُها مِن ساكني الدارِ
  33. 33
    أكفكِفُ الدمعَ خوفَ الكاشحينَ على◆مواطنٍ أقفرتْ منهمْ وآثارِ
  34. 34
    دعني من اللومِ يا مَنْ لامني سفهاً◆فما يفيدُكَ تعنيفي وانذاري
  35. 35
    الدارُ دارُ أحبائي الذين مَضَوا◆والوجدُ وجديَ والأفكارُ أفكاري
  36. 36
    فما الوقوفُ إذا استثبتُّ معلمها◆عليَّ في رسمِها العاري مِنَ العارِ
  37. 37
    فكم سكبتُ على الأطلالِ مِن كَمَدٍ◆دمعاً ألثَّ على تربٍ وأحجارِ
  38. 38
    وبتُّ أرتاحُ أن هبَّتْ يمانيةٌ◆تسري مِنَ الليلِ في بحرٍ مِنَ القارِ
  39. 39
    لعلَّها عنهمُ بالقربِ تُخبِرُني◆وأنْ تُسِرَّ بذكرِ الوصلِ أسراري
  40. 40
    آثرتُ عودَهمُ مِن بعدِ ما ذهبوا◆يا بُعدَ مَطْرَحِ أهوائي واِيثاري
  41. 41
    لم يبقَ بعدَ رحيلِ الحيَّ مِن اِضَمٍ◆اِلا تذكُّرُ أنباءٍ وأخبارِ
  42. 42
    مذْ بانَ بانتْ لذاذاتي وهذَّبَني◆دهري وقدَّمتُ دونَ اللهوِ أعذاري
  43. 43
    فليس لي موئلٌ أن شفَّني وَلَهٌ◆اِلاّ ترنُّمُ أغزالي وأشعاري
  44. 44
    اذا تناشدَها الركبانُ أثملَهمْ◆لفظٌ لأبرعِ نظّامٍ ونثّارِ
  45. 45
    فمَنْ يساجِلُني فيها وأينَ له◆منها عذوبةُ اِبرادي واِصداري
  46. 46
    فكم خناذيذِ أشعارٍ سبقتُهمُ◆سبقَ الجوادِ بها في كلَّ مضمارِ
  47. 47
    بارَوا قريضي فبارُوا بالذي نظمتْ◆قرائحي مِن كلامٍ غيرِ خوّارِ
  48. 48
    ذابوا لديهِ كما ذاب الرَّصاصُ اِذا◆رفَّعتَه حينَ تبلوه على النارِ
  49. 49
    مِن أينَ للغابطِيْ فضلي واِنْ كَثُروا◆كمثلِ عُوني إذا تُجلى وأبكاري
  50. 50
    تُجلى فتشغِفُهْم منها بدائعُها◆حسناً واِنْ جَهِلوا علمي ومقداري
  51. 51
    فُيذعِنونَ إذا ما هزَّهم غزلي◆هزَّ النسيمِ فروعَ البانِ والغارِ