كفاك على وجدي دليلا مدامعي

الملك الأمجد

43 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    كفاك على وجدي دليلاً مدامعيلقد عبَّرَِتْ عمّا تَجُنُّ أضالِعي
  2. 2
    كتمتُ الهوى حتى تحدَّثَ ناظريبألْسُنِ أَجفاني الهوامي الهوامعِ
  3. 3
    ولو لم تَزُلْ تلكَ القِبابُ عنِ الحِمىلما أهملتْ عينايَ حِفظِ الودائعِ
  4. 4
    أيا منزلاَّ حالتْ نضارةً حسنِهفأضحى مَحَلاَّ بعدَها للخَوامعِ
  5. 5
    عليكَ سلامٌ مِن مشوقٍ كأَنَّمايبيتُ على جَمْرٍ مِنَ الشوقِ لاذعٍ
  6. 6
    لقد كانَ قبلَ البينِ فيكَ أحبَّهٌعِذابُ الثنايا كالبدورِ الطوالعِ
  7. 7
    يَميسونَ في ثِنْي البرودِ كماثنتْغصونَ النقا مرُّ الرياحِ الزَّعازعِ
  8. 8
    ولما تمادَى البينُ أصبحتُ خاضعاًوقد كنتُ مِن قبلِ النوى غيرَ خاضعِ
  9. 9
    وأمسيتُ بالطيفِ الملمِّ وقد سَرَواقَنوعاً وكم صاحبتُهمْ غيرَ قانعِ
  10. 10
    فباعدتِ الأيامُ بالكُرهِ بينناعلى سُنَنٍ مِن فعلِها التتابعِ
  11. 11
    فصرتُ إذا ناحَ الحمامُ على الغَضاأهيُم إلى نوحِ الحمامِ السواجعِ
  12. 12
    تجاوبُ مِن فوقٍ الغصونِ كأنَّماخُلِقنَ لها عيدانُها كالصوامعِ
  13. 13
    ويُقلِقني نوحُ الحمامةِ كلَّماتغنَّتْ على فرعٍ مِنَ البانِ يانعِ
  14. 14
    تنوحُ ولم تَفقِدْ قريناً ولا رمتْيدُ الدهرِ في أُلاّفِها بالروائعِ
  15. 15
    ولا فارقتْ ظِلَّ الأراكِ ولا غدتْمُحَلأَّةً عن طَيبِّاتِ المشارعِ
  16. 16
    فلا يَلْحَينِّي العاذلونَ إذا هَمَتْجفوني على بالي الرسومِ البلاقعِ
  17. 17
    وقد حالَ ما بيني وبينَ أهيلِهاتَعرُّضُ قفرٍ موحشِ البيدِ واسعِ
  18. 18
    مررتُ بها فأستوقفتني عِراصُهاوقد أصبحتْ صَفْراً خِلاءَ المرابعِ
  19. 19
    فخاطبتُها بعدُ الأنيسِ واِنَّهخِطابٌ على علاّتهِ غيرُ نافعِ
  20. 20
    سقى اللّهُ ذاكَ الرسمَ دمعي فانَّهُمنازلُ آرامِ الظِّباءِ الرَّواتعِ
  21. 21
    وحيّا ثرى تلكَ الربوعِ سحائبُمِنَ الَودْقِ تُجلَى بالبروقِ اللوامعِ
  22. 22
    مرابعُ غيدٍ عهدُهنَّ على الهوىمصونٌ وكم سِرِّلنا غيرِ ذائعِ
  23. 23
    أوانسُ يجرحنَ القلوبَ إذا رَنَتْلواحظُها كالمرهفاتِ القواطعِ
  24. 24
    وِانْ سُتَرِتْ تلكَ الوجوهُ حسبتَهاتَجُنُّ شموساً مِن وراءِ البراقعِ
  25. 25
    بدائعٌ حسنٍ مذ رأينا جمالَهامنحناهُ مِن أشعارِنا بالبدائعِ
  26. 26
    ولما تفرَّقنا وودعن خفيةأنامل في حنائها كالأسارعِ
  27. 27
    لقد سهرت للبعد منا نواظرتبرا من رؤيا العيون الهواجع
  28. 28
    ألا خبر عنهن من بعد ما برىصدورَ المطايا الهوج شدُّ النسائعِ
  29. 29
    ومِن بعدِما أزمعنَ عن رملِ عالجٍرحيلاً إلى حَزْنِ اللِّوى والأجارع
  30. 30
    سرتْ رُقَّصاً في البيدِ وهي من الوجانُجانبُ أقداحَ الحصى واليرامعِ
  31. 31
    فما شاقهاوهي الخوامسُ منهلُولا جَنَحَتْ تبغي بحارَ اليلامعِ
  32. 32
    جَزَعْنَ بهنَّ الجِزعَ تأتمُّ حاجراًولا عُذْرَ لي أن لاأُرى غيرَ جازعِ
  33. 33
    رواقلُ بالأحبابِ في كلَّ مَجهَلٍبعيدِ منالِ الخطوِأزورَ شاسعِ
  34. 34
    ومَنْ لي بأنْ تأتي الأحاديثُ عنهمُمعطَّرةً تأوي خروقَ المسامع
  35. 35
    تُريحُ فؤاداً لا يَقَرُّ وجيبُهُعلى نأيهمْ إلا بِشَدِّ الأصابعِِ
  36. 36
    ولا عهدَ لي بالنومِ إلا صبابةًتَرنَّقُ في جفنٍ مِنَ الشوقِ دامعِ
  37. 37
    فنفَّرَهُ الحادونَ عنّي وأورثواقوارصَ ما بيني وبينَ المضاجعِ
  38. 38
    فهل ما مضى مِن سالفِ الوصلِ راجعٌكما كانَ بالخَلْصاءِ أم غيرُ راجعِ
  39. 39
    ومَنْ شافعٌ لي أن يعودَ زمانُهاِذا كانَ لا يرتدُّ إلا بشافعِ
  40. 40
    لئن حَجَزَتْ دونَ اللقاءِ مفاوزٌوصرَّحتِ الأيامُ لي بالموانعِ
  41. 41
    لأرتحلنَّ العيسَ بُدْناً توامِكاًغواربُها تحكي هِضابَ مُتالعِ
  42. 42
    الى حيث كانوا مِن بلادٍ بعيدةٍبأيدٍ لها نحوَ الخليطِ نوازعِ
  43. 43
    اِذا عَرَفَ العيسَ الكلالُ رفضنَهُوسِرْنَ كأمثالِ السُّيولِ الدوافعِ