عشية عجنا بالمطي الرواسم

الملك الأمجد

39 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    عشيَّةَ عَجُنْا بالمطيَّ الرواسمِ◆على الدارِ أبكتْنا رسومُ المعالمِ
  2. 2
    وقفنا فكم فاضتْ على الربعِ عبرةٌ◆لِما هاجَهُ منّا بكاءُ الحمائمِ
  3. 3
    فللّهِ هذا القلبُ كم يستفزُّه◆تعطُّفُ أغصانِ القدودِ النواعمِ
  4. 4
    ويُعجِبُهُ لمعُ الثغورِ كأنَّها◆بوارقُ تبدو مِنْ خِلالِ المباسمِ
  5. 5
    ويصبوا إلى باناتِ سَلْعٍ إذا انبرتْ◆تَمايلُ مِن مرَّ الرياحِ النواسمِ
  6. 6
    سقاها مِنَ الوسميَّ كلُّ مجلجِلٍ◆هتونِ ربابِ المزنِ أوطفَ ساجمِ
  7. 7
    الى أن ترى الروضَ الأريضَ موشَّعاً◆كما وشَّعَتْهُ بالحيا كفُّ راقمِ
  8. 8
    وحيّا السحابُ الجَونُ أغصانَ دوحِه◆دِراكاً كموجِ اللُّجَّةِ المتلاطمِ
  9. 9
    اِذا حرَّكتْهنَّ الرياحُ تناثرتْ◆الى تُرْبِهِ أزهارُها كالدراهمِ
  10. 10
    لحا اللهُ قلبي كم يَحِنُّ إلى الحمى◆وقد بانَ أهلوه حنينَ الروائمِ
  11. 11
    وحتامَ لا يَفني بليلى ولوعُه◆كأنَّ عليه الوجدُ ضربةُ لازمِ
  12. 12
    ومما شجاني قولُها يومَ بينِها◆وفي القلبِ منه مثلُ لذعِ السمائمِ
  13. 13
    تُراكَ إذا طالتْ مسافةُ بيننا◆تعودُ لأسرارِ الهوى الهوى غيرَ كاتمِ
  14. 14
    فقلتُ لهاتأبى المروءةُ والنُّهى◆اِذاعةَ سِرَّينْا وشرعُ المكارمِ
  15. 15
    فلو كنتَ يوم البينِ يا حارِ حاضراً◆لقبَّحتَ كالعُشّاقِ لومَ اللوائمِ
  16. 16
    وعاينتَ لا عاينتَ للبينِ موقفاً◆يُهَوَّنُ أخطارَ الأمورِ العظائمِ
  17. 17
    وقد سِرنَ عن تلكَ الديارِ مُغِذَّةً◆نياقهمُ نحوَ النقا فالأناعمِ
  18. 18
    فكم مِن فمٍ شوقاً وقد سرنَ سُحرةً◆لماثلِ أطلالِ المنازلِ لاثمِ
  19. 19
    ومِن مدنفٍ لاقى البعادَ وهولَهُ◆بأنف على حكم التفرُّقِ راغمِ
  20. 20
    ومِن راحةٍ قد نهنهتْ فيضَ عبرةٍ◆وأُخرى على أحشائهِ والحيازمِ
  21. 21
    فليت المطايا حين سِرْنَ عَنِ الحمى◆وباشرنَ حَزْنَ المنحنى بالمناسمِ
  22. 22
    عُقِرنَ فلم يعملنَ في البيدِ أذرعاً◆ولا جادَها للرِىَّ دَرُّ الغمائمِ
  23. 23
    ولا برحتْ في القفرِ هيماً تجوسُهُ◆نواحلَ يُعييهنَّ قطعُ المخارمِ
  24. 24
    فلو كان هذا البينُ مما يَصُدُّهُ◆صُدورُ العوالي أو ظهورُ العزائمِ
  25. 25
    دفعناه بالخيلِ العتاقِ مغيرةً◆تَمطَّى بفرسانِ الوغى في الشكائمِ
  26. 26
    عليها رجالٌ يستضيئونَ كلَّما◆غدا النقعُ مسوّداً ببيضِ الصوارمِ
  27. 27
    اِذا أُلبسوا الماذيَّ خِلْتَ عنابساً◆الى الموتِ تمشي في سلوخِ الأراقمِ
  28. 28
    مطاعينُ في يومِ الكريهةِ كلَّما◆بدا الموتُ محمرّاً بزرقِ الهاذمِ
  29. 29
    اِذا رجموا صدرَ العجاجةِ بالقنا◆تفرَّجَ ضيقُ المأزقِ المتلاحمِ
  30. 30
    أسودٌ إذا هاجتْ ضراغمُ بيشةٍ◆تلقَّيتُها منهم بمثلِ الضراغمِ
  31. 31
    مناجيدُ حربٍ تعثُر الخيلُ تحتهمْ◆اِذا ما ارتدوا أسيافَهم بالجماجمِ
  32. 32
    غَنَوا بي فهم في الحربِ ما دار قطبُها◆جناحٌ له عزمي مكانَ القوادمِ
  33. 33
    وفي حلبةِ الأشعارِ سابقُها الذي◆ترفَّعتُ فيها عن دعيًّ مقاومِ
  34. 34
    وعن كلَّ نظّامٍ بضائعُ شعرِه◆اِذا عرضوها لم تفزْ بمساومِ
  35. 35
    عزيزٌ عليه أن يعودَ بنظمِه◆عليماً وكم كدَّى به غيرَ عالمِ
  36. 36
    له نظراتٌ كدَّرَ الحقدُ شزرَها◆تَدُلُّ على ما عندَهُ مِن سخائمِ
  37. 37
    فما الفضلُ في أهلِ الشرابيشِ سُبَّةً◆ولا العلمُ مخصوصاً بأهلِ العمائمِ
  38. 38
    اِذا سمعوها في ندىًّ فحظُّهمْ◆مِن الحَسَدِ المبغوضِ عَضُّ الأباهمِ
  39. 39
    وما انتفعوا منها بما يسمعونَهُ◆كأنَّي قد أسمعتُها للبهائمِ