ربوع خلت من أهلها وديار
الملك الأمجد42 بيت
- العصر:
- العصر الأيوبي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1ربوعٌ خلتْ مِن أهلِها وديارُ◆دموعي على أطلالهنَّ غزارُ
- 2وقفتُ بها يومَ الوَداعِ وللنوى◆عَدِمتُ النوى بينَ الأضالعِ نارُ
- 3عشيَّةَ رَفَّعْنَ الحُمولَ إلى الحمى◆وقوَّضَ أهلُ الرقمتينِ فساروا
- 4وكم مِن يدٍ فوقَ الحشا تلزمُ الحشا◆لروعةِ بينٍ والمطيُّ تُثارُ
- 5وكم كَبِدٍ أبدى بها البينُ والهوى◆ندوباً وكاساتُ الفراقِ تُدارُ
- 6وقد كنتُ أخشى البعدَ أيامَ قربنا◆بسَلْعٍ فما ردَّ البعادَ حِذارُ
- 7أحِنُّ إلى أوقاتِه كلَّما بدا◆لنا غَسَقٌ يجلو دجاهُ نهارُ
- 8وأشتاقُ اياماً تقضَّتْ بأهلِه◆قِصاراً وأيامُ الدنوَّ قِصارُ
- 9فيا ليتهمْ راعَوا عهوداً رعيتُها◆وقد شابَ فيها لِمَّةٌ وعِذارُ
- 10وليتهمُ مِن رحلةٍ قد تواعدوا◆بها قبلَ تثويرِ المطيَّ أجاروا
- 11فبينَ التنائي والمنيةِ ريثما◆يُحثحِثُ حادٍ أو يُشَدُّ شِجارُ
- 12وباكٍ من الهجرِ المبرَّحِ والضنى◆شِعارٌ على لَبّانِه وصِدارُ
- 13أبى جفنُهُ أن يَسْتَلِذَّ بغُمْضِه◆على أنَّه قبلَ الرحيلِ غِرارُ
- 14سلامٌ على تلكَ الديارِ واِنْ غَدَتْ◆من الظَّبياتِ الغيدِ وَهْيَ قِفارُ
- 15سلامُ امرئٍ يرعى العهودَ كأنَّهُ◆وقد بَعُدُوا عنه لهنَّ جِوارُ
- 16مقيمٍ على حفظِ المواثيقِ عهدَه◆واِنْ بانَ جيرانٌ وشَطَّ مزارُ
- 17همُ القومُ مذ بانوا فلم يبقَ مطمعٌ◆لصبريَ أن يُعزى اليه قرارُ
- 18خلا منهمُ نجدٌ فما الموتُ سُبَّةٌ◆ولا الدمعُ من بعدِ التفرُّقِ عارُ
- 19ولا عذرَ لي في الوجدِ أن لم أمتْ جوًى◆وقد هَجَرَتْ بعدَ الوصالِ نَوارُ
- 20ورُدَّتْ عواريُّ الدنوَّ وكلُّ ما◆تراه مِنَ الأشياءِ فهو معارُ
- 21وكلُّ دمٍ قد طُلَّ في الوجدِ عندما◆تولَّتْ وجَدَّ البينُ فهو جُبارُ
- 22خليليَّ هذا الربعُ غيرَّه البِلى◆ففي كَبِدي مما عراهُ أُوارُ
- 23غدا هَمَلاً بعد الزَّيارةِ ربعُهُ◆وقد كانَ قبلَ اليومِ وهو يُزارُ
- 24وهيَّجَ وجدي◆والغرامُ كثيرة
- 25دواعيِهِ عندي معصمٌ وسوارُ◆وبُزْلٍ تَهادَى في الفلاةِ كأنَّها
- 26سَفينٌ وخدّاعُ السَّرابِ بحارُ◆غدا دمعُها مما أضرَّ بها الوجا
- 27على وجناتِ البيدِ وهو نُثارُ◆عليها رجالٌ أن أظللَّكَ حادثٌ
- 28فهمْ فيه أعلامٌ له ومنارُ◆مناجيدُ يُحمى في عزيزِ ديارهمْ
- 29بطولِ القنا جارٌ لهم وذِمارُ◆مساعيرُ يُدعَى في النزالِ اليهمُ
- 30اِذا خامَ عنه معشرٌ وبُشارُ◆فلم تُغنِ عنّي في الغرامِ سيوفُهمْ
- 31ولا ذبَّ منها مَضرِبٌ وغِرارُ◆أحبَّتنا قلبي كما قد عهدتُمُ
- 32من الريحِ أن هبَّتْ يكادُ يَغارُ◆ودمعي سقى هيمَ المطايا قِطارُه
- 33وقد بَخِلَتْ سُحْبٌ تنوءُ عِشارُ◆اقيلوهُ هذا الذنبَ فهو وَشَى بنا
- 34واِنْ كان فيه لا يُقالُ عِثارُ◆بروحي بدوراً ما تزالُ كواملاً
- 35اِذا حلَّ في بعضِ البدورِ سِرَارُ◆وشعرٌ إذا ما الفكرُ أبدى جيادَهُ
- 36سَبَقْنَ فلم يُدركْ لهنَّ غبارُ◆فما بالُ أربابِ النظيمِ كانمَّا
- 37أُديرَ عليهمْ في النديَّ عُقارُ◆أمِنْ نشواتِ الشَّعرِ ضلَّتْ عقولُهمْ
- 38فخامرَهمْ طيشٌ وخَفَّ وقَارُ◆فهذا قريضٌ لو تقدَّمَ عصرُه
- 39لصلّى عليه يَعْرُبٌ ونِزارُ◆تخيَّرَ أشتاتَ الفضائلِ لفظُهُ
- 40فليس يدانيهِ الغَداةَ فَخارُ◆ولم يَعْرُه مني كعاداتِ شعرهمْ
- 41متى طلبوه وروعةٌ ونِفارُ◆فأشعارُ أهلِ العصرِ غايةُ لفظِها
- 42
لُجَينٌ وامّا لفظُه فنُضارُ