ربع وقفت عليه بعد أهليه

الملك الأمجد

41 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    ربعٌ وقفتُ عليه بعدَ أهليهِ◆أسقيهِ مِنْ عَبَراتي ما يُروِّيهِ
  2. 2
    كانوا معانيهِ فَهْوَ اليومَ بعدَهمُ◆جسمٌ ولا روحَ يَلفى في مغانيهِ
  3. 3
    شكا النوى بلسانِ الحالِ فابتدرتْ◆مدامعي فوقَ سُحمٍ مِن أثافيهِ
  4. 4
    كلُّ شكا بثَّهُ فيه وما أحدٌ◆في الناسِ إلا له شانٌ يعانيهِ
  5. 5
    ربعٌ كانتِ الليلاتُ وهي ضحًى◆بطيبِ عيشٍ قطعنا في ضواحيهِ
  6. 6
    وقفتُ فيه فكم مِن وحشةٍ نزلتْ◆بي فيه مِن بعدِ أنسٍ كانَ لي فيهِ
  7. 7
    مأوى الحسانِ غدا عَنْ وصلهنَّ كما◆قد كانَ بينٌ أظلَّتنا عواديهِ
  8. 8
    معالمٌ للهوى زادَ البكاءُ على◆رسمٍ عهدتُ بِواديهِ بَواديهِ
  9. 9
    ربعٌ نُواحي عليه قبلَ بينهمُ◆قد كان قالَنواهمْ في نواحيهِ
  10. 10
    وقفتُ عنسي به والعيشُ ظالِعَةٌ◆مِنَ الكَلالِ أناديهِ بِناديهِ
  11. 11
    فلم تُجبني رسومٌ منه دراسةٌ◆حتى رثى الركبُ مِن شوقي وحاديهِ
  12. 12
    يا أدمعي هذه اِلأطلالُ ماثلةٌ◆فأين دمعٌ يُروِّي السُّحبَ هاميهِ
  13. 13
    اِيهٍ فلي مِن لظى الأشواقِ نارُ جوِّى◆تزدادُ وقداً إذا سَحَّبْ غواديهِ
  14. 14
    هذا الفراقُ وكم عندَِ اللقِّاءِ لنا◆صبحٌ إذا ما تغشَّتنا لياليهِ
  15. 15
    ومغرمٍ باتَ والأحشاءُ في لَهَبٍ◆مِنَ الغرامِ الذى زادتْ دواعيهِ
  16. 16
    تأبى المنامَ مِنَ الذكرى لواحظُه◆ويشتهيهِ لعلَّ الطيفَ يأتيهِ
  17. 17
    بكى العدوُّ عليه مِن صبابتهِ◆وحسبٌ ذي الشوقِ أن تبكي أعاديهِ
  18. 18
    وشادنٍ بتُّ أجلو دَّر مبسَمِهِ◆ووجهِهِ والدجى زُهْرٌ دراريهِ
  19. 19
    فما رضيتُ بها عَنْ ثغرِه بَدَلاً◆وما تَنظَّمَ فيه مِن لآليهِ
  20. 20
    بدرٌ يدُيرُ عيوناً منه ساجيةً◆في كَسْرِ جفنِ مريضِ اللحظِ ساجيهِ
  21. 21
    يضمُّ مِن قدَّهِ الميادِ غصنَ نقاً◆يَغارُ كلُّ قضيبٍ مِنَ تَثنِّيهِ
  22. 22
    وردٌ بأجفانهِ الوسنى وأسهمُها◆تبيتُ عن مُجْتَنٍ باللحظِ تحميهِ
  23. 23
    يصدُّ ظلماً ويحمي ظلَمه عَنتَاً◆عن مستهامٍ معنِّى القلبِ صاديهِ
  24. 24
    لم يدعُني منه حُسْنٌ مِن محاسنهِ◆اِلاّ وباردَةٌ وجَدي يُلَبيِّهِ
  25. 25
    تكادُ تُعْقَدُ مِن لينٍ معاطفُهُ◆على ضعيفِ مدارِ الخَصْرِ واهيهِ
  26. 26
    يُغري العيونَ به ما فيه مِن مُلَحٍ◆ومِن دلالٍ ومِن عُجْبٍ ومِن تيهِ
  27. 27
    لاحتْ لنا في نِفارٍ منه بارقةٌ◆مِنَ المنى والمنايا في أمانيهِ
  28. 28
    وشيمةٌ منه ما يعتادُ أبداً◆مِنَ التجنَّي ويُغريني تَجنَّيهِ
  29. 29
    اِذا بدا محارَ بدرُ التمَّ فيه ومَنْ◆للبيدرِ في الحسنِ لو أمسى يُدانيهِ
  30. 30
    فالشمسُ والبدرُ هذى لا أُصانِعُها◆وذاكَ وهو تمامٌ لا أُحاشيهِ
  31. 31
    عندي مِنَ الوجدِ داءٌ لا دواءَ له◆لم يدرِ كيف يُداويِه مُداويهِ
  32. 32
    لو أن مَنْ سلبَ الأجفانَ رقدتَها◆بهجرِه لم يُطِلْ فيه تَماديهِ
  33. 33
    لكانَ يرجو إذا ما الغُمْضُ عاودَهُ◆منه خيالاً يُحييَّهِ فيُحْييهِ
  34. 34
    وربَّ دوحٍ بديعِ النَّورِ قابلَني◆مثلَ الثغورِ نضيداً مِن أقاحيهِ
  35. 35
    هبَّ النسيمُ به تندى نوافحُه◆عليَّ والليلُ قد رقَّتْ حواشيهِ
  36. 36
    دوحٌ تقامرَني لُبيَّ وقد صدحتْ◆في كلَّ ناحيةٍ منهُ قَماريهِ
  37. 37
    باتَ الحمامُ يغننَّي في جوانبهِ◆وبتُّ مِن حَزَنٍ بالدمعِ أسقيهِ
  38. 38
    أرتاحُ طوراً إلى ترجيعهِ طرباً◆وأذكرُ العهدَ أحياناً فأبكيهِ
  39. 39
    وقائلٍ والنوى قد طالَ موعدُها◆هذا ادَّكاركَ طولُ البعدِ يُنسيهِ
  40. 40
    فقلت من لم يكن مثلي ومثلهم◆في الوجد والحسن فالتفريق يسليه
  41. 41
    فكيف أسلوه ولي مِن قُربهمُ أملٌ◆اِمّا مِنَ الطيفِ أو منهم ارجَّيهِ