دع عنك ما زخرف الواشي وما زعما

الملك الأمجد

38 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    دعْ عنكَ ما زخرفَ الواشي وما زَعَما◆لم يَصْحُ قلبي مِنَ البلوى ولا عَزَما
  2. 2
    أمارَةُ الوجدِ عندي أدمعٌ ذُرُفٌ◆على الديارِ وجسمٌ يألَفُ السَّقما
  3. 3
    ومسمعٌ كلَّما زادَ العذولُ على◆وجدي بليلى ملامًا زادَهُ صَمَما
  4. 4
    لم أنسَ يومَ النوى والعيسُ مُحدَجَةٌ◆والبينُ قد جَمَعَ التوديعَ والعَنَما
  5. 5
    وكلَّما أرمضتْني مِن ملامتهِ◆قوارصٌ أضرمتْ في مهجتي ضَرَما
  6. 6
    يا حارِ والحرُّ مَنْ لم يُضْحِ في شُغُلٍ◆مِنَ الغرامِ ومَنْ لم يُمسِ مُهتَضَما
  7. 7
    اِنْ كنتَ أنكرتَ مِنْ دمعي نميمتَهُ◆والقومُ عن حاجرٍ قد قوَّضوا الخِيَما
  8. 8
    فما تحدَّرَ إلا مِن هوًى ونوًى◆قد أحوجاه إلى اِظهارِ ما كتما
  9. 9
    حالٌ تَذِلُ لها غلْبُ الأُسودِ وقد◆أعزَّ اِقدامُهُنَّ الغِيلَ والأَجَما
  10. 10
    أحبابَنا سُقيتْ أيامُ قربِكمْ◆وجادَها الغيثُ منهلاًّ ومُنسجِما
  11. 11
    مَضَتْ سِراعًا وما أدرى لسرعتها◆أيقظةً ما أراني الدهرُ أم حُلُما
  12. 12
    لا تَتْهَمُوا القلبَ بالسُّلوانِ بعدَكُمُ◆فمذ عَرَفْتُ الهوى ما كنتُ متَّهَما
  13. 13
    لم يبقَ لي أملٌ مِن بعدِ بينكمُ◆اِلاّ وغادرَهُ صَرْفُ النوى أَلَما
  14. 14
    أكادُ أبكي إذا سطَّرتُ مشتكياً◆مِنَ الفراقِ ومِن أفعالِه القَلَما
  15. 15
    ما للخيالِ ومالي ما ألمَّ بنا◆اِلاّ وأورثَني اِلمامُه لَمَما
  16. 16
    حيّا وفارقَني في الحالِ مُنصرِفاً◆عنَّي فمتُّ على آثارِه نَدَما
  17. 17
    طوى المهامهَ حتى جاءَ منفرِداً◆اليَّ لم يَهَبِ البيداءَ والظُّلمَا
  18. 18
    ودونهُ مِن فِجاجَ البيدِ مُنطمِسٌ◆كاليمَّ مَجْهَلُه يستوقفُ الهِمَما
  19. 19
    ما أوجفَ الركبُ أو ضلَّ الدليلُ به◆اِلاّ وشيَّبَ مِنْ رُكبانِه اللَّمَما
  20. 20
    يا دارُ ما لكِ قد عُوَّضتِ بعدهمُ◆كُرْهاً بحكمِ النوى الغِربانَ والرَّخَما
  21. 21
    لو كنتِ مِن حَدَثانِ الدهرِ سالمةً◆لكانَ فيكِ فؤادي ربَّما سَلِما
  22. 22
    ومنزلٍ عجتُ مِن بعدِ الخليطِ ضحًى◆عليه أسألُ مِن أطلالِه الرُّسُما
  23. 23
    فلم يُجبني وكم في الصَّمتِ من لَسَنٍ◆فَهِمْتُه فجرى دمعي له وهَمَى
  24. 24
    لمّا ذكرتُ به هنداً وجيرتَها◆أيامَ قد كان شملُ الحيَّ ملتئما
  25. 25
    تحدَّرتْ مِن جفوني فوقَهُ دِيَمٌ◆اِذا استهلَّ حياها أخجلُ الدَّيَما
  26. 26
    اِنَّ الكريمَ يرى ذكرَ الذين نأوا◆وان أضاعوا عهودَ المنحنى ذِمَما
  27. 27
    أين الحبائبُ في أيامِ جِدَّتِه◆أولَينَهُ بشفاعاتِ الهوى نِعَما
  28. 28
    نُفَرنَ عنه وهذي شيمةٌ عُرِفتْ◆مِنَ الأوانسِ لمّا شارفَ الهَرَما
  29. 29
    ما روضةٌ وشَّعتْها كلُّ غاديةٍ◆فوشَّحتْها الثُّمامَ الغَضَّ واليَنَما
  30. 30
    حاكَ الغمامُ لها مِن وشيهِ حُلَلاً◆فيها فيا حسنَ ما وشَّى وما رَقَما
  31. 31
    هِمْنا وقد هبَّ معتلُّ النسيمِ بها◆كأنَّه بأحاديثِ الحِمى نَسَما
  32. 32
    وخصَّني دونَ أصحابي بسَّرِهمُ◆كأنَّه بالذي ألقاه قد عَلِما
  33. 33
    يوماً بأحسنَ مِن تفويفِ ما نَظَمَتْ◆قرائحي مِن كلامٍ يُنتِجُ الحِكَما
  34. 34
    حوى العلومَ فأضحى في جزالتهِ◆وسبكهِ بينَ أشعارِ الورى عَلَما
  35. 35
    ولا الفراتُ كدمعي في غواربهِ◆يوماً إذا جاشَ في تيّارِه وطَمَا
  36. 36
    ولا الحمائمُ في نوحي ولا قلقي◆غداةَ أضحتْ تُبكَّي الضّالَ والسَّلَما
  37. 37
    متى ترنَّمَ منها طائرٌ غَرِدٌ◆وقلتُ شعراً غدونا نَنْشُرُ الرَّمَما
  38. 38
    وقد رضيتُ بقاضي العقلِ لي حَكَماً◆فيما أقولُ وحسبي رأيُه حَكَما