خلا من القوم مصطاف ومرتبع

الملك الأمجد

37 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    خلا مِنَ القومِ مصطاف ومرتبعُ◆فليس في راحةٍ مِن بعدهمْ طَمَعُ
  2. 2
    ساروا فكلُّ سرورٍ بعدَ بينهمُ◆ولذَّةٍ لتنائي دارهمْ تَبَعُ
  3. 3
    تلكَ الديارُ فما ضرَّ الذين نأوا◆عنها بحكمِ النوى لو أنَّهم رجَعُوا
  4. 4
    ما زلتُ بعدَ نوى الأحبابِ ذا جَزَعٍ◆على الربوعِ وماذا ينفعُ الجَزَعُ
  5. 5
    بانوا فأصبحتُ أشكو بعدما رحلوا◆قبيحَ ما صنعَ الحادي وما صنعوا
  6. 6
    مَنْ لي بلمياءَ لو يدنو المزارُ بها◆بعدَ الفراقِ فأشكوه وتستمعُ
  7. 7
    شكوى تكادُ لها صُمُّ الصَفا جَزَعاً◆كما تصدَّعَ قلبي منه تَنصَدِعُ
  8. 8
    لكنَّه الوجدُ ما أشناه فيه مَله◆نحوي انطياعٌ وما أهواه يمتنعُ
  9. 9
    والحبُّ أسبابهُ شتى ومعظمُها◆فيما رأيناه منها العينُ والولعُ
  10. 10
    يا منزلاً بانَ أهلوه وغيَّرَهُ◆طولُ الزمانِ فدمعي فوقه دُفَعُ
  11. 11
    أبكيكَ حزناً وأبكي مَنْ نأى أسفاً◆عنكَ الغداةَ فمَنْ أبكي ومَنْ أدعُ
  12. 12
    لو أن قلبي على ما كنتُ أعهدُه◆ما كان يَصْدُفُ أحياناً وينخدعُ
  13. 13
    يا قلبُ لا بالتجني عن محبتَّهِمْ◆يُفيقُ منها ولا بالهجرِ يَرْتَدِعُ
  14. 14
    في الناسِ عمن ترى في ودَّه مَلَقاً◆أعواضُ خيرٍ وفي الأهواءِ مُتَّسَعُ
  15. 15
    يا برقُ نارُكَ مِن وجدي ومِن حُرَقي◆مضرومةٌ في عِراصِ الربعِ تَمْتَصِعُ
  16. 16
    كأنَّها زفراتي عندَما كَرَبتْ◆تلكَ الحمولُ عن الجرعاءِ ترتفعُ
  17. 17
    تسري بهنَّ المطايا وهي لاغبةٌ◆هِيمٌ تَراقلُ بالأحبابِ أو تَضَعُ
  18. 18
    اِذا تبدَّتْ لها الكثبانُ وانكشفتْ◆بالوخدِ عنها تراءى السَّقطُ والجَرَعُ
  19. 19
    في مهمهٍ يتساوى في مجاهلِه◆خِرَّبتُه فَرَقاً والعاجزُ الضَّرِعُ
  20. 20
    حيث الاِكامُ إذا عاينتَهنَّ بها◆عاينتهنَّ بضافي الآلِ تَلْتَفِعُ
  21. 21
    أحبابَنا أن نأيتمْ عن دياركمُ◆وأصبحَ الصبرُ عنكم وهو ممتنعُ
  22. 22
    لا تحسبوني إذا ما الدهرُ باعدكمْ◆لا كان ذاكَ العيشُ
  23. 23
    طوبى وليت ولهفي غيرُ واحدةٍ◆على زمانِ الحمى لو كان يُرتجَعُ
  24. 24
    أبكي إذا سجعتْ في الأيكِ صادحةٌ◆والدهرُ عن قربِ جيرانِ النقا يَزَعُ
  25. 25
    بأدمعٍ كلَّما جادتْ سحائبُها◆فما نخافُ إذا ما أخلفَ الكَرَعُ
  26. 26
    وجدي يثيرُ لظاهُ كلُّ بارقةٍ◆تبيتُ بين سواريَ السحبِ تلتمعُ
  27. 27
    ودمعُ عَيْنِيَ تَمرِيهِ متى شجعتْ◆على صوامِعها الحنّانَةُ السُّجُعُ
  28. 28
    كمِ الفؤادُ وكم مقدارُ قدرتهِ◆حتى تحمَّلَ منهم فوقَ ما يَسَعُ
  29. 29
    وكم يُقادُ إلى مَنْ يعنفونَ على◆ما عندهُ من تجنَّهمْ فيتَّبِعُ
  30. 30
    وكم يكون اصطباري بعد رحلتهمْ◆عنِ العقيقِ وكم بالطيفِ اقتنعُ
  31. 31
    أليس لي جسدٌ أودى الغرامُ به◆فكيف بالبينِ أو بالهجرِ يضطلعُ
  32. 32
    يا أيُّها النظمُ قد أغريتُ فيكَ وقد◆أعربتُ والحقُّ شيءٌ ليس يندفَعُ
  33. 33
    لولاكَ ما عرفَ العشاقُ مذهبَهمْ◆فيه ولا شرعوا في الحبَّ ما شرعوا
  34. 34
    ولا أقولُ الذي قد قلتُه عبثاً◆أين النظيمُ ومن في سبكهِ برعوا
  35. 35
    وأين مِن أهلِ هذا الفنَّ مَنْ وقفتْ◆مِن دونِ حلبتهِ الأضدادُ والشَّيَعُ
  36. 36
    هذا قريضٌ إذا فاه الرواةُ به◆وطارَ فَهْوَ على سِرَّ الهوى يقعُ
  37. 37
    وسُبَّقٍ مِن جيادِ الشَّعر قد عجزتْ◆عن الَّلحاقِ بهنَّ الشُّرَّبُ المِزَعُ