تمنى فكنتم جل ما يتمناه

الملك الأمجد

51 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    تمنَّى فكنتُمْ جُلَّ ما يتمناهُأخو وَلَهٍ مضنى الفؤادِ مُعنّاهُ
  2. 2
    دعا لُبَّهُ داعي الغرامِ ودونكمْمفاوزُ تَعني الناجياتِ فلبّاهُ
  3. 3
    مشوقٌ إذا ما الليلُ جُنَّ ظلامهُتضاعفَ فيه بالأحبَّةِ بلواهُ
  4. 4
    دعاهُ اليهم قائدُ الشوقِ عَنْوَةًودونهمُ رملُ العُذَيبِ ومَرْماهُ
  5. 5
    موامٍ تَكِلُّ النُّجبُ في جنباتِهاوخَرْقٌ يهولُ الأرحبيَّةَ مسراهُ
  6. 6
    وهَجْلٌ إذا ما قلتُ للعيسِهذهأواخرُه كانتْ مِن البعدِ أُولاهُ
  7. 7
    يحاذرُه الخِرَّيتُ مِن بعدِ خرقهِاِذا ما طمى لُجُّ السَّرابِ ويخشاهُ
  8. 8
    كأنَّ عتاقَ النُّجبِ فيه سفائنٌوموّارَ آذيَّ العساقيلِ أمواهُ
  9. 9
    أحبَّتَنا بِنتمْ فلي بعد بينكمْفؤادٌ أَجَدَّ الوجدُ لي فيه ذِكراهُ
  10. 10
    نأيتمْ فلي قلبٌ شديدٌ خُفُوقُهوبِنتمْ فلي طرفٌ جفا النومَ جفناهُ
  11. 11
    أُسائلُ عنكمْ كلَّ ربعٍ رأيتُهلكم مُقْفِراً قد أنهجَ الدهرُ مغناهُ
  12. 12
    وأبكي بجفنٍ مِن أليمِ نواكمُقريحٍ ألحَّ الدمعُ فيه فادماهُ
  13. 13
    تُجدَّدُ لي ربّاهُ كلُّ صبابةٍوتُذْكِرُني عهداً تقادمَ رؤياهُ
  14. 14
    وتُسعِدُني عينايَ فيه بدمعِهافيا ويحَ مَنْ أمسى وعيناهُ عوناهُ
  15. 15
    لقد قلَّ أنصارُ الذي قد غدتْ لهعلى البينِ عوناً في المحبَّةِ عيناهُ
  16. 16
    وأرخصَ في يومِ التفرُّقِ دمعَهُبحكمِ النوى والهجرِ ما كانَ أغلاهُ
  17. 17
    وأبدى عليه مِن سرائرِ حبَّهِبما فاضَ منه كلُّ ما كانَ أخفاهُ
  18. 18
    حنيناً على بعدِ الديارِ وقربِهاالى جيرةٍ بالمنحنى يتقاضاهُ
  19. 19
    وشوقاً إلى أهلِ العقيقِ كثيرُهيذودُ الكرى عن مقلتيِه وأدناهُ
  20. 20
    أمِنْ بعدِ ما شابَ في الوجدِ فَودُهُوأبلى الشبابَ الغضَّ فيهم وأفناهُ
  21. 21
    تناءوا وأمسى قانعاً بسلامِهمعلى النأي أو طيفٍ إذا نامَ يغشاه
  22. 22
    وما كانَ في ظنَّ المحبَّ بأنَّهتخيبُ أمانيهِ ويُخفِقُ مسعاهُ
  23. 23
    وقد كانَ لا يرضى على قربِ دارِهمْبما كانَ يرجوه وما يتوخّاهُ
  24. 24
    ولمّا نأى ذاكَ الفريقُ عنِ الحِمىوسارتْ تؤمُّ المازِمَيْنِ مطاياهُ
  25. 25
    وسارَ غزالٌ كانَ يَهدي مع الصبَّااِذا منعوه مِن وصالي تحاياهُ
  26. 26
    وأصبحَ قلبي وهو في الحبَّ مُوثَقٌيروحُ ويغدو وهو مِن بعضِ أسراهُ
  27. 27
    سَمَحتُ بدمعي والسحابُ بدمعهِضنينٌ على الربعِ المُحيلِ فرّواهُ
  28. 28
    وأجريتُ دمعاً في الطلولِ مورَّداًغزيرَ الحيا لا يبلغُ القطرُ شرواهُ
  29. 29
    وقلتُ لقلبيطالَ عهدُكَ باللَّوىفأين لياليهِ ومَنْ كنتَ تهواهُ
  30. 30
    وقلتُ لِمَنْ قد كانَ يَعذِلُني علىغرامي بهدعْ عنكَ ما لستُ أرضاهُ
  31. 31
    فما لجَّ بالمشتاقِ في مذهبِ الهوىعلى ما أراه العَذْلُ إلا وأغراهُ
  32. 32
    وما كنتُ قبلَ البينِ والشمل جامعٌأرى العيشَ مخضرَّ الجنابِ بلقياهُ
  33. 33
    حميداً إذا ما ربعُه عادَ مُكِثباًشهيّاً إذا لم تفقدِ العينُ مرآهُ
  34. 34
    فما كانَ أصفى ذلكَ العيشَ برهةًوقد غابَ واشيه وما كانَ أسناهُ
  35. 35
    وليلةَ وافاني على غيرِ موعدٍيجوبُ الدجى لا أصغرَ اللهُ ممشاهُ
  36. 36
    وباتَ وذاكَ الحسنُ يجلوه طائعاًعلى ناظري في الليلِ نورُ محيّاهُ
  37. 37
    فبتُّ ولي ضوءانِضوءُ جبينهِعلى غرَّةِ الواشي وضوءُ ثناياهُ
  38. 38
    أُعاطيهِ كأساً مِن مُدامٍ كأنَّماعصارةُ خدَّيهِ الذي يتعاطاهُ
  39. 39
    مُدامٌ إذا راقتْ ورقَّتْ حسبتَهاجنى ظَلْمِه مقطوبةً وسجاياهُ
  40. 40
    وحيّاً بها صبّاً أماتَ سرورَهُتطاولُ أيامِ البعادِ فأحياهُ
  41. 41
    وروَّحَ قلباً طالَ بالبينِ هَمُّهُوصبّاً به طولُ التفرُّقِ أضناهُ
  42. 42
    ومضنًى يُراعي النيَّراتِ لأجلِهغراماً فهلاّ في المحبَّةِ يرعاهُ
  43. 43
    وما كانَ يدري ما الفراقُ ولا الهوىولا مؤلماتُ الصدَّ والبينِ لولاهُ
  44. 44
    وما الروضُ سقّاهُ الغمامُ بمائهِفطرَّزهُ دمعُ السحابُ ووشّاهُ
  45. 45
    تأرَّجَ طيباً عندما هبَّتِ الصبَّاعلى جانبيهِ نَوْرُه وخُزماهُ
  46. 46
    وأطلعَ فيه الزهرَ أخلافُ دَرَّهِكشعري إذا ما دبَّجَ الفكرُ معناهُ
  47. 47
    يصوغُ له اللفظَ الصحيحَ فيغتديجلياً على الفَهمِ السقيمِ مُعمّاهُ
  48. 48
    له نشواتٌ في العقولِ كأنَّماأُديرتْ على الأذهانِ منه حُميّاهُ
  49. 49
    ويلعبُ بالألبابِ سِحْرُ كلامِهمتى أوردتْهُ في المحافلِ أفواهُ
  50. 50
    قريضٌ إذا فصَّلتُ جوهرَ لفظهِوبينَّتُ معناهُ وأحكمتُ مبناهُ
  51. 51
    دنا جيدُ هذا الدهرِ منه وطالماغدا عاطلاً مِن قبلِ شعري فحلاّهُ