تعطر من دياركم النسيم

الملك الأمجد

39 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    تَعطَّرَ مِن دياركمُ النسيمُوهبَّ فكِدْتُ مِن شوقٍ اهيمُ
  2. 2
    وطالَ زمانُ نايكمُ فقلنالربعكمُمتى هذا القدومُ
  3. 3
    أُعلَّلُ باقترابِ الدارِ قلباًيُعذَّبُه فراقكمُ الأليمُ
  4. 4
    اِذا عاتبتُه فيكم عصانيوأين مرامُه مما أرومُ
  5. 5
    أُريدُ سُلُوَّهُ عنكمُ وفيهغرامٌ حَرُّ لوعتِه غريمُ
  6. 6
    يطالبُني بكم فيزيدُ شوقاًودونكمُ تبالَةُ والغميمُ
  7. 7
    وفرسانٍ إذا اشتبكَ العواليوكلَّحَ خوفَ مِتَها اللئيمُ
  8. 8
    رأيتَهمُ وقد نَفَروا خِفافاًوما شُدَّتْ مِن العَجَلِ الكُلُومُ
  9. 9
    مِنَ القومِ الذين نمتْ وطابتْمغارسُ أصلِهمْ وزكا ألأُرومُ
  10. 10
    بناةُ المجدِ في شرقٍ وغربٍيَدُلُّ عليهمُ خُلْقٌ كريمُ
  11. 11
    لقد رَزُنوا على النظراءِ حِلماًواِنْ خفَّتْ بغيرهمُ الحلومُ
  12. 12
    ولمّا ثوَّبَ الداعي لحربٍوقد كَرَبتْ على ساقٍ تقومُ
  13. 13
    تمطَّتْ في أعنَّتِها اليهاعتاقُ الخيلِ يَجرحُها الشكيمُ
  14. 14
    فما حَمِيَ الجِلادُ بهم إلى أنْرأيتَ القومَ في عَلَقٍ تعومُ
  15. 15
    وكم مِن قائلٍ لمّا رآنيولي دمعٌ على سرَّي نمومُ
  16. 16
    تَغَيَّرَ عهدُ مَنْ تهوى سريعاًوكنتُ تظنُّه مِما يدومُ
  17. 17
    اِذا ظلمَ الذي قد كنتَ ترجوعواطفَ عدلِه فلِمَنْ تلومُ
  18. 18
    لقد طُبِعَ الزمانُ على خلافٍوأهلُوه فحالُهمُ ذميمُ
  19. 19
    صحيحُ الودَّ بينهمُ إذا مابلوتَهمُ لتَخْبُرَهمْ سقيمُ
  20. 20
    وروضٍ بتُّ فيه حليفَ راحٍوقد مالتْ إلى الغربِ النجومُ
  21. 21
    أُروَّحُ بالمُدامةِ فيه قلباًغَلَبنَ على مسرَّتهِ الهمومُ
  22. 22
    أرقُّ مِنَ النسيمِ إذا تمشَّىعليلاً في جوانبهِ النسيمُ
  23. 23
    كأنَّ حَبابَها في الكأْسِ وهناًعلى وَجَناتِها درٌّ نظيمُ
  24. 24
    يكادُ يطيرُ مِن فرحٍ إذا ماأُديرتْ في زجاجتِها النَّديمُ
  25. 25
    على روضٍ جِمامُ الماءِ فيهيسيحُ فيرتوي منه الجَميمُ
  26. 26
    غدا النُّوّارُ مبتسماً أنيقاًغداةَ بكتْ على الروضِ الغيومُ
  27. 27
    وربعِ هوًى سقاه مِن دموعيهزيمٌ باتَ يَتبعُه هزيمُ
  28. 28
    وقفتُ على معالمهِ ونِضْويطليحٌ قد أضرَّ به الرسيمُ
  29. 29
    فجدَّدتِ الشجونَ لنا بليليوجيرتِها المرابعُ والرسومُ
  30. 30
    فلا زمنٌ نَلَذُّ به ابتهاجاًوقد بانتْ ولا عيشٌ حليمُ
  31. 31
    فمَنْ للهائمِ الولهانِ يوماًاِذا ما عادَهُ الوجدُ القديمُ
  32. 32
    وطالَ عليه والتَّذكارُ يذكيضِرامَ غليلِه الليلُ البهيمُ
  33. 33
    ولاحَ البرقُ مِن أعلامِ رضوىفأمسى لا ينامُ ولا يُنيمُ
  34. 34
    فمِنْ كَبِدٍ مضرَّمةٍ وعينٍتبيتُ لكلَّ لامعةٍ تَشيمُ
  35. 35
    ومِن نظمٍ أُنضَّدُهُ ونثرٍسَقتْهُ خلاصةَ الأدبِ العلومُ
  36. 36
    سأنشرُ منه ما قد ماتَ دهراًويَشكرُني له عَظْمٌ رميمُ
  37. 37
    ويُسعِدُني على المختارِ منهاِذا حبَّرتُه فكرٌ سليمُ
  38. 38
    له النسبُ المؤثَّلُ في البواديومِن أبياتِ مفخرِها الصميمُ
  39. 39
    فأشعارُ الأنامِ له عبيدٌبحكمِ الفضلِ وهو لها زعيمُ