بعد المزار فأنة وتذكر

الملك الأمجد

51 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    بَعُدَ المزارُ فأنَّةٌ وتذكُّرُبعدَ الخليطِ وعبرةٌ تتحدَّرُ
  2. 2
    ومولهٌ بينَ الطلولِ كأنَّهُألِفٌ يخاطبُها وهنَّ الأسطرُ
  3. 3
    وصبابةٌ بينَ الجوانحِ كلَّماذُكِرَ الفراقُ فنارُها تتسعَّرُ
  4. 4
    لّلهِ قلبي كم يَلِجُّ به الهوىفيبيتُ يُنجِدُ وجدُه ويُغَوِّرُ
  5. 5
    يرجو الوصالَ وتارةً يخشى النوىفِالامَ يرجو في الغرامِ ويَحْذَرُ
  6. 6
    يا قلبُ كم تصبو إلى زمنِ الحمىوأهيلِه شوقاً وكم تتذكَّرُ
  7. 7
    بانوا فقلبكَ حسرةً مِن بعدِمابانوا على آثارِهمْ يتفطَّرُ
  8. 8
    قلبٌ يقولُ لعاذليهِ على الهوىكُفُّوا فميعادُ السُّلوِّ المحشرُ
  9. 9
    تُصبيكَ حوراءُ العيونِ غضيضةٌهيفاءُ مُخْطَفَةٌ وظبيٌ أحورُ
  10. 10
    وكأنَّما هذي مهاةُ أراكةٍترنو بيقفلها وهذا جؤْ ذَرُ
  11. 11
    ظبيٌ أرومُ الوصلَ منه ودونه البيضُ القواضبُ والمشيجُ الأسمرُ
  12. 12
    في حيث لا لمعُ البروقِ وسحبُهااِلاّ القواضبُ والعجاجُ الأكدرُ
  13. 13
    وفوارسٌ خاضوا الوغى وغمارَهافي حيث بحرُهمُ الحديدُ الأخضرُ
  14. 14
    والخيلُ تمزعُ والأسنَّةُ شُرَّعٌوالبيضُ تُثلَمُ والقنا تتأطَّرُ
  15. 15
    فظُبي الصوارمِ لا البروقُ لوامعٌفي حيث سحبُ حُماتهنَّ العِثيَرُ
  16. 16
    وغمامةُ الحربِ العَوانِ ملثةٌبسوى النصالِ كماتُها لا تُمطّرُ
  17. 17
    نشقوا رياحينَ الرماحِ حماسةًفكأنَّما فيهنَّ مسكٌ أذفرُ
  18. 18
    مِن كلِّ فارسِ مَعرَكٍ يردُ الردىاِلْفاً ويُطربُه الثناءُ فَيُنْشُرُ
  19. 19
    ونجائبٍ كلفنُهنَّ إلى الحمىشوقاً تظلَّمَ منه مَرْتٌ أزورُ
  20. 20
    أنضيتُ فيه الناعجاتِ فِانْ وفَتْكَفلَتْ تلاقينا العتاقُ الضمَّرُ
  21. 21
    طمعاً بِعَوْدِ زمانِ أيامِ اللِّوىومُحَجِّرٍ سُقيَ الّلوى ومُحَجِّرُ
  22. 22
    لا الظاعنونَ عنِ العقيقِ إلى الحمىرجعوا ولا قلبي المعنَّى يَصبِرُ
  23. 23
    تَخِذَ النزوعَ إلى الأحبَّةِ دَيْدَناًفغدا وجامحُ شوقِه لا يَقصُرُ
  24. 24
    لامَ العواذلُ في الغرامِ فما ارعوىوجدي واِنْ جَنفَوا عليَّ فأكثروا
  25. 25
    سِيّانِ عندي بعدَما احتنكَ الهوىوسَطا الغرامُأطولوا أم قصَّروا
  26. 26
    ولربَّ يومٍ للودَاعِ شَهِدتُهحيرانَ تعترفُ الدموعُ وأُنكرُ
  27. 27
    كشفَ الفراقُ مِنَ الحياءِ قِناعَهُفطَفِقتُ لا أخشى ولا أتسَّترُ
  28. 28
    في موقفٍ ما فيه إلا أنفسٌذابتْ فَسمَّوها دموعاً تَفطُرُ
  29. 29
    لا العذلُ يملكُ صبوتي فيردُّهاجبراً ومثلُ صبابتي لا تُجبَرُ
  30. 30
    كلاّ ولا وجدي القديمُ بمنتهٍعمَّنْ يُؤنَّبُ في هواه ويُزجَرُ
  31. 31
    كلاّ ولا وِردُ الوصالِ وبردُهحاشاه بعدَ صفائهِ يتكدَّرُ
  32. 32
    ومدلَّهٍ أمستْ وشاةُ دموعِهعنه تُحدِّثُ بالهوى وتُخبِّرُ
  33. 33
    وغدا تنفُّسُه يَنْمُّ بكلِّ مايُخفيهِ مِن سرِّ الغرامِ ويُظهِرُ
  34. 34
    وتغيَّرتْ تلكَ الطلولُ وأهلُهابعدَ النوى وهواه لا يتغيَّرُ
  35. 35
    هطلتْ سحابةُ دمعِه فيها فماحَفَلَتْ وقد بَخِلَ السحابُ الممطرُ
  36. 36
    تُصبيهِ أغصانُ القدودِ موائلاًويشوقُه وردُ الخدودِ الأحمرُ
  37. 37
    ياليلُ طلتَ فِانْ تناقصَ بعدماأفرطتَ صبري فالحنينُ موفَّرُ
  38. 38
    طمحٌ يزيدُ وأضلعٌ تَلْظَى هوًىوصبابةٌ تقوى وصبرٌ يُقهَرُ
  39. 39
    كم بتُّ بالليلِ الطويلِ مروَّعاًوأخو السلوِّ ينامُ فيه وأسهرُ
  40. 40
    زمنٌ عذيرايَ الصبابةُ والصِّبافيه ومغلوبُ الصبابةِ يُعذَرُ
  41. 41
    مَنْ لي وكافورُ المشيبِ مُنَوَّرٌلو دامَ مِن ليلِ الشبابِ العنبرُ
  42. 42
    ياأيُّها الشعراءُ هل مِن لا قطٍدُرّاً يسودُ به فهذا الجوهرُ
  43. 43
    وقفَ اختياركمُ عليه فما لَهُمُتَقَدَّمٌ عنه ولا متأخَّرُ
  44. 44
    هذا هو الشِّعرُ الذي لو أنَّهماءٌ لقالَ الناسُهذا الكوثرُ
  45. 45
    ولو انَّه خُطَبٌ أرتِّبُ لفظَهاجُمعيَّةً لصبا اليها المنبرُ
  46. 46
    عُرُبُ القصائدِ ما غدونَ شوارداًوغدا النويُّ بهنَّ وهو معطَّرُ
  47. 47
    يزددنَ حسناً ما ترنَّمَ منشدٌبنسيبهنَّ وما تَكُرُّ الأعصرُ
  48. 48
    عزَّتْ على خطّا بهنَّ وكلُّ مَنْيستامهنَّ مطوَّقٌ ومسوَّرُ
  49. 49
    مِن كلِّ قافيةٍ إذا غضغضتَهاعُبَّ الكلامُ كما تُعَبُّ الأبحرُ
  50. 50
    عذراءَ بكرٍ في القريضِ غريبةٍبسوى النفوسِ كلامُها لا يُمهَرُ
  51. 51
    ما كنتُ أرضى أن يكون خليلَهاكسرى أنوشِرْوانَ والاِسكندَرُ