أهل الهوى بالذي أهواه قد علموا

الملك الأمجد

48 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أهلُ الهوى بالذي أهواهُ قد علموا◆اِنْ كان حقاً فتعذيبي بهمْ نِعَمُ
  2. 2
    يكفي المحبينَ لطفٌ منهمُ ويدٌ◆متى أحاطَ بما يَلْقونَ علمُهمُ
  3. 3
    أحبّة بعدوا عني ولو علموا◆بما أُعانيهِ مِن بُعدِ الهوى رَحموا
  4. 4
    تَهُزُّني نشوةُ التَّذكارِ قاتلةً◆اِذا أدارَ عُقارَ الشوقِ ذكرُهمُ
  5. 5
    وأنثني مِن لظى الأشواقِ في حُرَقٍ◆اِذا استقلتْ عنِ الجرعاءِ عيسُهمُ
  6. 6
    لا كنتُ أن لم أمتْ من بعدِهم أسفاً◆وهل يردُّ عليَّ الفائتَ الندمُ
  7. 7
    قومٌ إذا قلتُ طولُ البُعدِ يُحِوجُني◆الى سلوَّهم أغرانيَ الَدَمُ
  8. 8
    قومٌ أسلموني إلى البلوى فليتهمُ◆مِنَ الزمانِ ومِن احداثهِ سَلِموا
  9. 9
    ابكي ويبكي◆اِذا سطّرتُ مشتكياً
  10. 10
    مِنَ الفراقِ ومِن ساعاتهِ◆اِنْ كنتُ أضمرتُ غدراً أو هَمَمْتُ به
  11. 11
    فلا سَعَتْ بي إلى أوطانِهم قَدَمُ◆هويتُهمْ والصَّبا تندى نضارتُه
  12. 12
    وما سلوتُ وهذا الشيبُ والهرمُ◆ألقى الغرامَ على العلاّتِ مِن جسدي
  13. 13
    بناحلٍ شفَّهُ التبريحُ والسقمُ◆متى تبسَّمَ ثغرُ البرقِ قلتُ له
  14. 14
    قبل النوى هكذا قد كنتُ أبتسمُ◆ساروا فعندي مِنَ الأشواقِ ما عجزتْ
  15. 15
    عن حملِ أيسرِه الوخّادَةُ الرسُمُ◆لم القَ يومَ النوى إلا حشاً قَلِقاً
  16. 16
    ومدمعاً بأتيَّ الدمعِ ينسجمُ◆يا حارِ أين ليالينا بذي سَلَمِ
  17. 17
    مرَّتْ سراعاً وساعاتُ الدُّنا حُلُمُ◆أنظرْ معي هل تبدَّى البرقُ منصلِتاً
  18. 18
    كالنَّصلِ أو لاحَ لي مِن ارضهم علمُ◆فِانَّ طرفي وقد سارتْ ركائبُهم
  19. 19
    عنِ الربوعِ بفيضِ الدمعِ مُتَّهَمُ◆واعجبْ لنارِ هوًى عندي وان ذَرَفَتْ
  20. 20
    عيني الدموعَ من التفريقِ تَضْطَرِمُ◆في مسمعيَّ عنِ العُذّالِ ويحَهمُ
  21. 21
    وعن زخاريفِ ما جاؤوا به صَمَمُ◆أأشتكيهمْ وهمْ مَنْ قد شكوتُ لهمْ
  22. 22
    وجدي قديماً فما ملُّوا ولا سئموا◆أكاد أعتبهم حيناً فيمنعني
  23. 23
    ما كنت ألقى من الاحسان عندهم◆معاذَ قلبيَ أن ينسى جميلَهمُ واِنْ أضاعوه
  24. 24
    أو يُلهيهِ غيرُهمُ◆في كلَّ ما شَعرةٍ منّي أخو كَلَفٍ
  25. 25
    مغرًى بعهدهمُ لا حالَ عهدُهمُ◆أين الأحبَّةُ لا شيءٌ يعادِلُهمْ
  26. 26
    عندي ولو عدلوا في الحكمِ أو ظلموا◆همُ المنى لو وردتُ الموتَ مِن ظمأ
  27. 27
    وقيلَ ليما الذي تختارُ قلتُهمُ◆بانوا فلم يبقَ لي من بعدِهم أملٌ
  28. 28
    قد كنتُ أرجوه إلا وَهْوَ بيْ ألَمُ◆ما بالُ دمعي كما قد كان منسفحاً
  29. 29
    مِنَ الفراقِ وهذي دارُهمْ أَمَمُ◆أمِنْ تغيُّرِ ما بيني وبينهمُ
  30. 30
    وقد وثقتُ بودًّ ليس ينفصمُ◆أم مِن توقُّعِ بينٍ بتُّ أَحْسَبُهُ
  31. 31
    خوفاً على مُهجتي لا عشتُ بعدهمُ◆سقتكِ ديمةُ جفني يا ربوعَهمُ
  32. 32
    حفظاً لعهدكِ أن لم تسقِكِ الدَّيَمُ◆وكيف تَروي صدى الأطلالِ
  33. 33
    لا ظمئتْ مدامعٌ ردَّها التفريقُ وهي دمُ◆تبدَّلتْ وحشةً من بعدِما ظعنوا
  34. 34
    عن ربعِها لا عدا الآثارِ انسُهمُ◆ما كانَ عندي وقد كنتُ الضنينَ به
  35. 35
    في مثلِ حبَّهمُ أن تُخفرَ الذَّمَمُ◆ولا علمتُ وهذي شيمةٌ عُرِفَتْ
  36. 36
    مِنَ الزمانِ بأنَّ الحُرَّ يُهتضَمُ◆واِنَّما الحظُّ يحيا أو يموتُ كما
  37. 37
    تَبلَى وتُنشَرُ مِن أجداثِها الرَّمَمُ◆ومد لِجينَ على الأكوارِ رنَّحَهمْ
  38. 38
    فرطُ النعاسِ فمالتْ منهمُ القِمَمُ◆أفناهمُ فوقها طولُ الذميلِ فما
  39. 39
    تطوي المهامةَ إلا العيسُ والهِمَمُ◆في حيث للبيدِ آلٌ عَبَّ زاخرُه
  40. 40
    وموجُه بعتاقِ العيسِ يَلتطِمُ◆ضلوّا فأرشدَهمْ والسبلُ طامسةٌ
  41. 41
    رأيٌ ودون المرادِ البيدُ والظلمُ◆وربَّ حلبةِ شعرٍ جئتُ سابقَها
  42. 42
    لم يَثنِ جامحَ شعري دونها الُّلجُمُ◆فما ارجحنَّتْ دواعي الفكرِ آونةً
  43. 43
    حتى رأيتُ القوافي الغرَّ تزدحمُ◆ما استوقفتْها ولا وسَّمنَ شرّّبها
  44. 44
    وقد شُنِقْنَ على آنافِها الحكَمُ◆تأتي وفي لفظِها ما راقَ مسمعُه
  45. 45
    حسناً وفي طيَّها الأمثالُ والحِكَمُ◆مِن كلَّ قافيةٍ ما زلتُ أرصفُها
  46. 46
    بالفكرِ فهي على الاِيثارِ تلتئمُ◆كالدرَّ نَظَّمتُها حتى إذا اتسقتْ
  47. 47
    تعلمَّ الدرَّ منها كيف تَنْتَظِمُ◆وهي في عصرٍ يؤخَّرُها
  48. 48

    فليُنتجِ الفكرُ أو فلتنَظمِ الأممُ