أقفر من سكانه المعهد

الملك الأمجد

63 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    أقفرَ مِن سكانِه المعهدُفهل لقربٍ منهمُ موعدُ
  2. 2
    هيهاتَ لا قربُهمُ يُرتَجىولا غرامي بهمُ يَنْفَدُ
  3. 3
    ولا دموعي بعدَ توديعِهمتَرْقا ولا نارُ الهوى تَبرُدُ
  4. 4
    نأوا فلا الدارُ كعهدي بهاولا أحبائي كما أعهَدُ
  5. 5
    وقفتُ في الأطلالِ مستخبراًهل أتهمَ الأحبابُ أو أنجدوا
  6. 6
    فلم تُجبني مِن أسىً نالَهاعليهمُ أحجارُها الركَّدُ
  7. 7
    وكانَ لي في نطقِها راحةٌلو نطقتْ أرسُمها الهُمَّدُ
  8. 8
    أسألُها عنهمْ وفي أضلُعيزفيرُ وجدٍ قلَّما يَخْمَدُ
  9. 9
    ضلالةً أسألُ عن حورِهاما لا يعي منها ولا يُسعِدُ
  10. 10
    بَعُدتُمُ يا أهلَها بعدَماأدناكُم الدهرُ فلا تُبْعُدوا
  11. 11
    ولم أجدْ لمّا ترحّلتُمُعلى النوى والبينِ مَن يُنجِدُ
  12. 12
    أنشدُ في آثاركمْ بعدَكُمْقلباً بغيرِ الوصلِ لا يُنشِدُ
  13. 13
    قد كانَ موجوداً فمذْ غِبتُمْضاعَ فلا يُلفى ولا يوجَدُ
  14. 14
    أأجحدُ الوجدَ ولي أدمعٌشهودُها تُثْبِتُ ما أجحَدُ
  15. 15
    لا تحسبوا قلبي جوًى بعدكمْيَقَرُّ أو طرفي أسىً يَهجُدُ
  16. 16
    ولا هدوئي ممكناً بعدَماأصبحَ مِن دونكمُ الفَدْفَدُ
  17. 17
    وثوَّرَتْ نجبكمُ للنوىتَقْدُمُهنَّ العِرْمسُ الجَلْعَدُ
  18. 18
    وغرَّدَ الحادونَ في اِثرِهاليتَ حُداةَ العيسِ لا غرَّدوا
  19. 19
    والبينُ ما زالَ له مَوْرِدٌمستوبِلٌ يكرهُهُ الورَّدُ
  20. 20
    هل يُبْلِغَنَّي حيَّكمْ بالحِمىوبالعقيقِ البازلُ الأقودُ
  21. 21
    اِذا ونتْ أو كَرَبتْ عيسُكمتلغبُ اهوى وهو بي يُسئدُ
  22. 22
    فلا الفلا تمنعُه حثَّهُولا اللَّوى والقُورُ والقَرْدَدُ
  23. 23
    له على غاربهِ سائقٌلا يعرفُ الأينَ ولا يرقُدُ
  24. 24
    ملَّ ظلامُ الليلِ من عزمهِفيه إذا ما هجدَ الهُجَّدُ
  25. 25
    ما عارضٌ هَيْدَبُهُ مكثِبٌمُطَرَّزٌ مِن برقِه مُرْعِدُ
  26. 26
    مجلجِلٌ شؤبوبُه دافقٌفهو على وجهِ الثرى مُزْبِدُ
  27. 27
    أغزرُ مِن دمعي وقد أزمعتْعلى الرحيلِ العُرُبُ النهَّدُ
  28. 28
    يا سربُ نعمانَ لقد شاقنيلما سنحتَ الرشاُ الأغيدُ
  29. 29
    مرَّ أمامَ السَّرْبِ يعطو وقدوَلَّهَ عقلي جِيدُه الأجيَدُ
  30. 30
    يَخْجَلُ غصنُ البانِ مِن قَدَّهاذا تثنى قده الأملد
  31. 31
    لي من جنى مبسمه مشربلم يُغنني مِن غيرِه موردُ
  32. 32
    يوعدُني الوصلَ ولكنَّهُيُخِلفُني بالمَطْلِ ما يوعدُ
  33. 33
    أطالَ بالمطلِ سَقامي الىأنْ ملَّ أسقامي بهِ العُوَّدُ
  34. 34
    ليالي القربِ هل لكِ أن تعوديلقد أسرفتِ في طولِ الصدودِ
  35. 35
    حميداتٍ كما أهوى سراعاًفاِنَّ العمرَ بالعيشِ الحميدِ
  36. 36
    سقى أيامنَا بالنَّعْفِ دمعيوطيبَ زمانِنا بلِوى زَرودِ
  37. 37
    وحيّا المزنُ أكنافَ المصلىيسوقُ عِشارَه حَدْوُ الرعودِ
  38. 38
    ملاعبٌ خُرَّدٍ بيضٍ حسانٍصقيلاتِ الطُّلى هِيفِ القدودِ
  39. 39
    نأينَ وفي الربوعِ لهنَّ عَرْفٌأقامَ بهنَّ مِن رَدْعِ النُّهودِ
  40. 40
    ألا يا ضرَّةَ القمرينِ رِقَّيلمكتئبٍ مِنَ البلوى عَميدِ
  41. 41
    يُذيلُ الدمعَ في الأطلالِ ممّايُعانيهِ مِنَ الشوقِ الشديدِ
  42. 42
    كأنَّ دموعَه فيها لآلٍتناثرَ دُرُّهُنَّ مِنَ العقودِ
  43. 43
    وكانَ يرى فراقَ اليومِ صعباًفكيف يكونُ في الأمدِ البعيدِ
  44. 44
    ملكتِ فؤادَه بكحيلِ طرفٍوفاحمِ طُرَّةٍ وبياضِ جيدِ
  45. 45
    ورمتِ زيادةً في الحبَّ منّيوليس على غرامي مِنْ مزيدِ
  46. 46
    أعينيني على سَهَرِ الليالياِذا جَنَّ الظلامُ على الهُجُودِ
  47. 47
    فقبلَ البينِ كنتُ أُخالُ جلداًفلمّا حَلَّ لم أكُ بالجليدِ
  48. 48
    وَمنّيني بعودِ العيشِ غضّاًفاِنّ الحرَّ يقنعُبالوعودِ
  49. 49
    فكم يسعى بيَ الواشونَ ظلماًإليكِ وسقمُ جسمي مِن شهودي
  50. 50
    وجودي لي بوصلكِ بعدَ هجرٍرضيتُ به لعلَّكِ أن تجودي
  51. 51
    وعودي بي إلى المعهودِ ممّابه عُوَّدتُ مِن كرمِ العهودِ
  52. 52
    لعلَّ الدارَ أن تدنو نواهاويورِقَ بعدَ طولِ اليُبْسِ عُودي
  53. 53
    فقد سئمتْ مصاحبتي المَهارىوشدَّي للحدائج والقُتودِ
  54. 54
    وخَوضي بحرَ كلَّ سرابِ قفرٍعليها واعتسافي كلَّ بيدِ
  55. 55
    وتعليلي نجائبَها بهادٍاِذا كلتْ مِنَ المسرى وهِيدِ
  56. 56
    على أكوارِها أنضاءُ شوقٍيؤودُ قواهمُ حملُ البرودِ
  57. 57
    ترامى بالأزمَّةِ خاضعاتٍلواغبَ في هبوطٍ أو صعودِ
  58. 58
    اِذا ما القيظُ اظمأها فدمعيسَيُغنيها عنِ العَذْبِ البَرودِ
  59. 59
    لها ولِمنْ عليها منهُ وِردٌاِذا حَنَّ العِطاشُ إلى الورودِ
  60. 60
    واِنْ ضلَّتْ سأهديها إذا ماألاحَ الركبُ من أرجِ الصعيدِ
  61. 61
    تؤمُّ حبائباً مذ بِنَّ أمستْتُخّدَّدُ أدمعي وَرْدَ الخدودِ
  62. 62
    لئن قُربَّنَ بعدَ البينِ منّيوراجعَ عازبٌ الوصلِ الشريدِ
  63. 63
    فذلكَ مِنَّةٌ للدهرِ عنديواِقبالٌ مِنَ الحظَّ السعيدِ