أسرى فسر الطيف سرا
الملك الأمجد40 بيت
- العصر:
- العصر الأيوبي
- البحر:
- بحر مجزوء الكامل
- 1أسرى فسرَّ الطيفُ سِراً◆مِن مغرمٍ اضناه هَجْرا
- 2منعَ التزاور ثمَّ قوَّى◆منه لمّا زارَ أزرى
- 3وافى فكم جَلَبَتْ◆زيارتُه له جَذَلاً وبِشرا
- 4فأعادَهُ حيّاً وكانَ◆أماتَه التفريقُ أدهرا
- 5أغرى السَّقامَ بجسمهِ◆زمناً وكانَ العَطْفُ أحرى
- 6جذبَ الهوى بزمامِه◆فانقادَ للأهواءِ قَسْرا
- 7لا يستفيقُ مِنَ الهوى◆وغرامِه ما عاشَ سُكْرا
- 8قد طاوعَ الخمرينِ لا◆يَعصيهما نهياً وأَمْرا
- 9قهراً أطاعَهُما وسلطانُ◆الغرامِ يطاعُ قَهْرا
- 10والحبُّ ما اصبحتَ◆نحوَ مَرادِهِ تنقادُ جَبرا
- 11مَن كانَ في أَسْرِ الصَبابةِ◆أين يرجو عنه مَسْرى
- 12عُلَقُ الفؤادِ تردُّه◆بالرغمِ أن رامَ المفرّا
- 13يصبو فيتبعُه على◆عِلاّتِه سِرّا وجَهْرا
- 14ألِفَ المحبَّةَ فاغتدى◆جَلْدا عليها واستمرّا
- 15ما كانَ جَلْداً قبلما◆قتلَ الهوى عِلماً وخُبْرا
- 16لكنْ أفادَتْهُ التجاربُ◆حُنْكَةٌ منها وصَبرا
- 17آهاً على الزمنِ الذي◆أطريتُه حمداً وشكرا
- 18زمنِ العُذَيبِ لقد اجدّ◆لقلبيَ الولهانَ ذِكْرا
- 19تَذكارُ سالِف عصرهِ◆منعَ المتيَّمَ أن يَقَرا
- 20وحمى الجفونَ عنِ المنامِ◆ومَنْ أحبَّ فكيفَ يكرى
- 21ميقاتُه وزمانُه◆كم أوسَعا المشتاقُ عُذرا
- 22عينٌ مسهَّدَةٌ وعينُ◆الحبَّ ما تنفكُ سَهرى
- 23ترعى النجومَ كأنَّما◆أمسى عليها النومُ حِجْرا
- 24مَنْ غابَ عنها بدرُها◆بعدَ الطلوعِ أو استسرّا
- 25لا غروَ أن تُمسي مِنَ◆البينِ المشتَّتِ وهي عَبرى
- 26بردُ النسيم وقد تنسَّمَ◆زادَ حرَّ جوايَ حرّا
- 27يُهدي اليَّ مِنَ الأحبَّةِ◆نشرُه المحبوبُ نَشرا
- 28فكانَّ ليلى اودَعَتْهُ◆وقد سرى بالعَرْفِ عِطْرا
- 29بانَ الأحبَّةُ عن زَرودَ◆فعادَ حلْوَا العيشِ مُرّا
- 30وغدرنَ بالدنِفِ الكثيبِ◆وما نوى بيناً وغدرا
- 31ما كانَ يأمُلُ بعدَهنَّ◆واِنّما الافَاتُ تَطْرا
- 32كم غيَّبَتْ عنه الهوداجُ يومَ بانَ الحيُّ بَدرا◆هل تُبْلِغَنْهُ الداَر ذعْلِبَةٌ
- 33تكادُ تطيرُ ذُعرا◆تشأى النعامَ فهنَّ في
- 34آثارها والريحُ حَسْرى◆كم قصَّرتْ عنها فحول
- 35الُبزْلِحينَ تؤمُّ قَفْرا◆ووقفنَ دونَ لحاقِها
- 36يُبدينَ جَرْجَرةً وهَدْرا◆كشقاشقِ الشعراءِ
- 37لما فتُّهُمْ نظماً ونثرا◆وردوا مذانبَ مائهِ
- 38وَوَرَدْتُ ماءَ الفَضْلِ بَحْرا◆فأَتَوا بُمخْشَلَبِ الكلامِ
- 39فظنَّهُ الجُهّالُ دُرّا◆وأتيتُ بالِّسحْرِ الحَلالِ
- 40
وخيُره ما كانَ سِحْرا